أبوظبي تحقق أعلى ناتج محلي إجمالي في تاريخها


 لأول مرة في تاريخ أبوظبي تجاوز الناتج المحلي الإجمالي للإمارة 606 مليارات درهم (168 مليار دولار) العام الماضي مقارنة مع نحو (567.8) مليار درهم عام 2010 وبمعدل نمو سنوي بلغ 6.7 في المائة بحسب البيانات الأولية لمركز الإحصاء في أبوظبي، الأمر الذي يعكس تحسن اقتصاد إمارة أبوظبي واستقراره وعودته إلى أفضل مما كان عليه قبل الأزمة المالية العالمية.

وتعد هذه البيانات أول بيانات تفصيلية رسمية بالأسعار الحقيقية تؤكد بوضوح تجاوز اقتصاد الإمارة لجميع تداعيات الأزمة المالية العالمية، حيث تشير المعطيات التفصيلية إلى أن هناك نموا كبيرا بالأسعار الثابتة في جميع الأنشطة والقطاعات الاقتصادية النفطية وغير النفطية وأن نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة أو الجارية خلال عام 2011 يفوق كل التوقعات والتقديرات التي كانت قد رسمتها بعض الجهات المحلية والأجنبية لاقتصاد إمارة أبوظبي. بحسب مركز الإحصاء في أبوظبي.

وأوضح مركز الإحصاء – أبوظبي أن الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي حقق معدل نمو حقيقي خلال العقد الماضي بلغ 63 في المائة بالأسعار الثابتة لعام 2007 مرتفعا من 372 مليار درهم عام 2001 إلى 606.6 مليار درهم عام 2011، مشيرا إلى أن الأداء الاقتصادي على مدى السنوات العشر الماضية يظهر نجاح أبوظبي في تسخير الموارد الطبيعية لخدمة عملية تنمية مستديمة، حيث أدت كل هذه التطورات إلى ارتفاع مماثل في متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة لعام 2007 الذي بلغ 286 ألف درهم عام 2011 حيث تتمتع إمارة أبوظبي اليوم بثاني أعلى معدل في العالم.

ويرد المركز هذا النمو اللافت إلى تنويع مصادر الدخل بتنويع القاعدة الاقتصادية، حيث أصبحت القطاعات غير النفطية تسهم بالقسط الأكبر في قيمة هذا المعدل كما أن النمو الاقتصادي المبهر الذي شهدته إمارة أبوظبي خلال السنوات الماضية تميز بالنمو السريع للاقتصاد غير النفطي حيث تميزت وتيرة تقليص اعتماد الاقتصاد المحلي على النفط بأنه الأسرع في المنطقة، مؤكدا أن هذا النمو القوي الذي حققه الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي بالأسعار الثابتة وفي جميع الأنشطة والقطاعات الاقتصادية يشكل دليلا قاطعا على أن إمارة أبوظبي تجاوزت تماما جميع انعكاسات الأزمة المالية العالمية.

وأضاف أن مرونة اقتصاد إمارة أبوظبي والفوائض المالية الضخمة التي يتمتع بها والنمو القوي الذي حققته القطاعات والأنشطة الاقتصادية غير النفطية وغيرها من العوامل المهمة أسهمت جميعها في إعادة الاستقرار سريعا إلى الاقتصاد المحلي وساعدت الإمارة على تجاوز تداعيات هذه الأزمة.

وأكد المركز أن اقتصاد أبوظبي عزز خلال السنوات الماضية مسيرته نحو إقامة بنية قوية قائمة على التنوع الاقتصادي والسير نحو التنمية الشاملة بعد أن أصبح الاقتصاد الأكثر ديناميكية في المنطقة فمن اقتصاد كان يعتمد في جل نشاطاته على إنفاق القطاع العام الذي يتأثر بشكل مباشر بالإيرادات النفطية الخاضعة للتذبذب، بات الاقتصاد المحلي رديفا لاقتصاد متنوع في أنشطته الرئيسية حتى أصبح الآن يمثل مركزا ماليا وتجاريا وسياحيا إقليميا.

ورغم أهمية النفط بالنسبة لاقتصاد إمارة أبوظبي فإن الإمارة تتبنى استراتيجية طموحة لتنويع القاعدة الاقتصادية ومصادر الدخل نظرا لما تتعرض له أسعار النفط في الأسواق العالمية من تقلبات كبيرة نتيجة للكثير من التطورات الإقليمية والدولية.

وتشير البيانات الأولية التي أعلن عنها المركز إلى أن الأنشطة الاقتصادية غير النفطية أسهمت بنحو 47.6 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لإمارة أبوظبي عام 2011، حيث استطاعت هذه الأنشطة غير النفطية أن تحقق معدلات نمو حقيقية كبيرة بلغت نحو 4.1 في المائة خلال العام الماضي بالأسعار الثابتة لعام 2007، ويلاحظ أن حجم الأنشطة غير النفطية تضاعف بمعدل مرتين خلال العقد الماضي بالأسعار الثابتة، حيث ارتفع من 139 مليارا و844 مليون درهم عام 2011 إلى نحو 288 مليارا و845 مليون درهم بالأسعار الثابتة خلال عام 2011، حيث أصبحت هذه القطاعات تشكل محركا مهما لاقتصاد الإمارة.

وتشير البيانات الأولية حول الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي بالأسعار الثابتة خلال العام الماضي والتي أعلن عنها مركز الإحصاء – أبوظبي مؤخرا إلى أن معظم الأنشطة والقطاعات الاقتصادية استطاعت أن تحقق معدلات نمو إيجابية وبنسب متفاوتة كان أبرزها نشاط النقل والتخزين الذي حقق معدل نمو حقيقي بلغ 12.5 في المائة وخدمات الإقامة والطعام 11.4 في المائة، في حين حازت الأنشطة العقارية 10.9 في المائة ونشاط الصناعات التحويلية الذي حقق معدل نمو حقيقيا كبيرا بلغ 9.8 في المائة والصناعات الاستخراجية (تشمل النفط الخام والغاز الطبيعي) 9.4 في المائة وأنشطة الصحة البشرية والخدمة الاجتماعية 7.5 في المائة والتعليم 5.2 في المائة أما الأنشطة الاقتصادية غير النفطية الأخرى فقد حققت معدلات نمو إيجابية متفاوتة تراوحت ما بين 1 في المائة تقريبا في نشاط التشييد والبناء و3.5 في المائة في نشاط تجارة الجملة والتجزئة.

وشهدت إمارة أبوظبي خلال السنوات الثلاث الماضية استقرارا كبيرا في الأسعار، حيث لم يتجاوز متوسط معدلات التضخم خلال هذه الفترة 3 في المائة وقد بلغ معدل التضخم أعلى مستوى له في عام 2008، حيث وصل إلى 15 في المائة، بينما بلغ أقل مستوياته في السنة التالية مباشرة عندما وصل إلى 0.8 في المائة وكان ذلك بسبب جملة من الإجراءات المباشرة التي اتخذتها حكومة أبوظبي لتحقيق الاستقرار في الأسعار، كما جاء هذا الانخفاض أيضا كأحد الانعكاسات الإيجابية للأزمة المالية العالمية أما في عام 2011 فقد بلغ معدل التضخم 1.9 في المائة.

شاهد أيضاً

البترول: 175 ألف عميل تعاقدوا على تقسيط توصيل الغاز للمنازل في شهرين

البترول: 175 ألف عميل تعاقدوا على تقسيط توصيل الغاز للمنازل في شهرين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *