أحداث سيناء تثير استياء العالم ضد الجرائم الإرهابية العابرة للحدود .. ,والإمارات تتهم قطر بدعم المرتزقة

سارة الشامي – دنيا خليل

شهدت أرض الفيروز ” سيناء” مجموعة من العمليات الإرهابية التي أثرت علي الشعب المصري ، وأصابته بحالة شديدة من الحزن حيث استهدفت الجماعات الإرهابية، عددًا من الأكمنة الأمنية بسيناء، ما أسفر عن سقوط 3 شهداء وأكثر من 20 مصابًا، فضلًا عن استهداف قوة تأمين كنيسة ماري جرجس، والهجوم على فرع البنك الأهلي بوسط سيناء، واستشهد على إثره 3 من رجال الشرطة، وسقوط عدد من القتلى بين صفوف العناصر الإرهابية ، فيما اُستدعت القوات الجوية للتدخل والسيطرة على مناطق الاشتباكات التي لا تزال مستمرة.

نتيجة بحث الصور عن سيناء
وأوضحت مصادر أمنية، أن الهجمات الإرهابية استهدفت عددًا من الأكمنة في منطقتي كرم القواديس والخروبة، وأن العناصر الإرهابية التي نفذت الهجمات وصل عددها إلى قرابة 150 عنصرًا، استخدموا السيارات المفخخة، وقذائف “آر بي جي”، إلى جانب الاشتباكات بالأسلحة الخفيفة.

كما تعرضت قوة تأمين كنيسة ماري جرجس، بشارع الصاغة المتفرع من شارع 23 يوليو الرئيسي، وسط مدينة العريش، لهجوم مباغت من عناصر تكفيرية.

وردت القوات على المهاجمين، ولا زالت اشتباكات تدور بوسط مدينة العريش، بينما توجهت قوات دعم كبيرة لمنطقة الاشتباكات وسط حالة كر وفر من العناصر الإرهابية.

واستشهد 6 من رجال الشرطة والمدنيين، في اشتباكات ، بين قوات الأمن ومسلحين تابعين لفرع تنظيم داعش في شمال سيناء، وأصيب فيها أيضا 17 بينهم مجندان، فضلًا عن إصابة عدد غير معلوم من المسلحين، في هجوم بمحيط فرع البنك الأهلي في وسط العريش.

ومن جانبها أعلنت القوات المسلحة المصرية ، مقتل 6 من جنودها، خلال تصديهم لهجوم استهدف نقاط تأمين بمنطقة القواديس في شمال سيناء.
وقال المتحدث العسكري في بيان إنه في إطار عملية “حق الشهيد” نجحت القوات المصرية في التصدي لـ “محاولة إرهابية فاشلة” بمنطقة القواديس، مشيرا إلى مقتل 24 مسلحا وإصابة آخر، وتدمير عربتي دفع رباعي تابعتين للعناصر الإرهابية.

وأضاف البيان أن تمشيط المنطقة لا يزال مستمرا، مؤكدا على مواصلة الجهود للقضاء على العناصر الإرهابية هناك.
كما بدأت النيابة العامة التحقيق في حادث السطو على فرع البنك الأهلي في مدينة العريش، حيث تم تشكيل فريق من النيابة لمعاينة فرع البنك، وزيارة المستشفى لسؤال المصابين، والتصريح بدفن جثث الشهداء.
وأصدرت النيابة قرارها بندب الأدلة الجنائية لعمل معاينة تصويرية لمقر البنك، وسؤال المصابين وشهود العيان المتواجدين في موقع وأثناء الحادث، بجانب استدعاء مدير البنك للاستماع إلى أقواله حول الواقعة.
وطلبت النيابة تحريات إدارتى الأمن الوطني والبحث الجنائي حول الواقعة وجمع المعلومات الخاصة عن المتورطين في الحادث، بجانب انتداب خبراء المعمل الجنائي لرفع البصمات الموجودة على الخزينة، ومطالبة الأجهزة الأمنية بسرعة ضبط وإحضار الجناة.
وكشفت المعاينة الأولية للنيابة على أن فرع البنك يقع في الطابق الأرضي بعقار مكون من عدة طوابق يقع في شارع 23 يوليو، بدائرة قسم شرطة ثان العريش، وأن 4 أشخاص ملثمين هم من قاموا بالسطو المسلح على البنك، وسرقة مبالغ مالية، وتجري عملية حصرها بعد مراجعة السجلات الخاصة بذلك.

صورة ذات صلة
وأثارت تلك الأحداث استياء داخلي وخارجي ، حيث أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الهجوم الارهابى الذى استهدف الجيش المصرى ، مؤكدة علي أن الإرهاب الأسود لن يطول عمره ، وسينتهى بفعل إرادة الشعوب وتصديها له ، مُعتبرة أن ما حدث فى سيناء هو محاولة ارهابية يائسة للنيل من دور مصر الإقليمى والقومى ، وخاصة فيما حصل من دور لمصر فى إنهاء الانقسام الفلسطينى الفلسطينى وتوقيع اتفاق بين طرفى الانقسام.

كما استنكرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، الاعتداءات الإرهابية التي وقعت خلال الأيام الثلاثة الأخيرة في شمال سيناء ، مؤكدة على ما تشكله الجرائم الإرهابية من انتهاك جسيم لحقوق الإنسان، وعلى أهمية ملاحقة وضبط الجناة ومحاسبتهم وضمان عدم إفلاتهم من العقاب ، ودعت المجتمع الدولي للتعاون الجاد والمخلص في التصدي للتنظيمات الإرهابية، ودعم الجهود العربية لمكافحة الإرهاب وحماية السلم، ومنع تمدد أنشطة وجرائم التنظيمات الإرهابية عبر بلدان المنطقة ومناطق الجوار الإقليمي الأخرى، بعد أن باتت الجرائم الإرهابية تشكل واحدة من أخطر الجرائم العابرة للحدود.
وقدمت المنطمة العربية خالص التعازي لذوي الضحايا والشعب المصري، معربة عن تمنياتها بالشفاء للمصابين.
وأدانت السفارة الأمريكية بالقاهرة، الهجمات الأخيرة التي شنتها الجماعات الإرهابية على قوات الأمن والشرطة والمدنيين، فى شبه جزيرة سيناء موضحة أن هذه الهجمات تأتي لتؤكد مرة أخرى خسة هذه الجماعات الإرهابية، على النقيض تمامًا من بسالة الضباط والمدنيين الذين يبذلون أرواحهم في أداء واجبهم لحماية مواطنيهم.”
وأعربت السفارة عن عميق تعاطفها وتعازيها للقتلى والجرحى جراء هذه الهجمات الأخيرة، وعن أمنياتها بالشفاء السريع للمصابين، مؤكدة أن “الولايات المتحدة تقف بقوة مع مصر، وستواصل وقوفها مع مصر والشعب المصرى فى حربهم ضد الإرهاب.”

كما أدانت حركة حماس الفلسطينية، العمل الإرهابى الذى استهدف جنودًا مصريين في سيناء.

وقال المتحدث باسم حركة “حماس”، فوزى برهوم، ان العمل الإرهابي يهدف إلى النيل من مصر واستقرارها، متمنين لمصر وشعبها الأمن والأمان والازدهار.

واستنكرت حركة “فتح” الفلسطينية، الهجوم الإرهابي الذي شنه مسلحون على مواقع للجيش المصري في شمال سيناء، مؤكدة تضمانها مع مصر قيادة وشعبا، وتقدمت بأحر التعازي لعائلات الجنود الشهداء.

وشددت الحركة على قدرة الجيش المصري في التصدي للهجمات الإرهابية التي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في سيناء، الأمر الذي يعدو بالضرر على مصر والمنطقة ككل، معتبرة أن استمرار العمليات الإرهابية في سيناء يستهدف إشغال مصر عن دورها والمساس بوحدة أرضها.

وفي نفس السياق، قال الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشئون الخارجية الإماراتي، إن الجزيرة وإعلام قطر سيستمرون في فبركة التقارير السلبية حول الإمارات، وسيبقى بيت القصيد تصحيح قطر لتوجهها في دعم التطرف والإرهاب للخروج من أزمتها.

وتابع قرقاش، عبر حسابه الرسمي على “تويتر”، أن إنفاق المال القطري سيستمر لكل مرتزق حتى تتعب حناجرهم، وسيبقى تغيير التوجه الداعم للتطرف والإرهاب وتقويض أمن الجار أساس الخروج من الأزمة.
وقال اللواء نصر سالم، المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية، إن الإرهاب في سيناء ينتحر، مشيرًا إلى أن هذا الانتحار، ناتج عن المصالحة الفلسطينية، وخاصة من جانب حماس، مؤكدًا، أنه تم جمع معلومات عن تلك المعلومات الإرهابية.

وأكد سالم، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، ببرنامج هنا العاصمة، أن ما يتم في سيناء في الوقت الحالي ينقسم إلى شقين، موضحًا أن العناصر الإرهابية، تتلقى أوامر لتكثيف عملياتهم الإرهابية، ليستطيعوا إحداث أكبر خسائر ممكنة من القوات المسلحة، والشركة، والمدنيين، مشيرًا إلى رغبة القائمين على تلك العمليات الإرهابية في التخلص من عناصرهم، نظرًا إلى أن تلك العناصر ستكون عقبة، أمام زعماء الإرهاب في حال القبض عليهم.
وأشار سالم، إلى أن الهجوم الإرهابي على فرع البنك الأهلي اليوم، بمحافظة العريش، يؤكد أن تلك العناصر الإرهابية القائمة على مثل هذه الأحداث، لا تتلقى تمويلات مادية من مجنديهم في محاولة للتخلص منهم، موضحا أن بعض العناصر المنشقة من حماس، والتي لا يرضيها المصالحة التي تمت بين فتح وحماس، لجأت إلى سرقة البنك، في محاولة لتشويه صورة الصلح، والحصول على تمويل شخصي لهم.
وتسعي القوات المصرية المسلحة جاهدة للقضاء علي هذه البؤر الإرهابية المتركزة في سيناء آملين أن يأتي اليوم الذي ينتهي فيه هذا الظلام وتعود الحياة إلي أرض سيناء لطبيعتها ويحيا فيها أبنائها حياة كريمة وآمنة .

شاهد أيضاً

السيسى يلتقي رئيس المجلس الوطني” البرلمان النمساوي”

السيسى يلتقي رئيس المجلس الوطني” البرلمان النمساوي”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *