أحمد عوض يكتب .. قانون يشرع وقرار يصدر ولا مجيب

مقهى

فى ظل حالة التراخى من بعض الجهات التنفيذية عادت ظاهرة المقاهى لسيرتها الاولي بل لن اكون مبالغا اذا قلت انها تفاقمت وأصبحت كمرض عضال ينتشر بصورة مزعجة ويتسلل فى العديد من الشوارع التى تحول بعضها إلى ما يشبه ساحات المقاهي .

وبعد أن كانت تحتل جزءا من الأرصفة أمتدت لتحتلها تماما ثم تغولت إلى منتصف الشوارع بل إن هناك شوارع تغلق تماما بعد أن إحتلتهاالمقاهى ليلا لتمثل عبئا اضافيا يخنق المرور ويشكل عائقا كبيرا فى ظل حالة من الغياب التام للمحليات وإدارة الإشغالات ومسئولى الاحياء وتحولت الشوارع الى فوضى عارمة فى ظل غياب واضح لموظفى الاشغالات لتأدية دورهم حيث تركوا هذه المقاهى تحتل الارصفة وتصل فى بعض الاحيان الى اكثر من منتصف الشارع الموجود به المقهي.

وتظهر كل يوم عشرات المقاهى بل تصل الى المناطق الريفية وذلك فى ظل غياب الرقابة والمساءلة والردع والسؤال كيف يحدث ذلك؟ وكيف حصلت هذه المقاهى على تصاريح؟ أم تعمل بدون ترخيص؟ وفى الحالتين الأمر جد خطير فالمقاهى الغير مرخصة تتحدى القانون و الدولة وتحولت الى مصدر ازعاج دائم للمواطنين والطلاب خاصة مع اقتراب مواعيد امتحانات نهاية العام الدراسي فهل مازلنا نعمل بسياسة رد الفعل «الإرتجال» وليس العلاج المنظم من البداية؟ العلاج هو تنظيم عمل تلك المقاهى من خلال القوانين وسهر الجهات المعنية على تطبيق تلك القوانين و غلق المقاهى الغير مرخصة نهائيا و ما أكثر قرارات الغلق التى لا تنفذ و حبيسة الاداج ؟أم ستظل المقاهى عنوانا دائما للفوضى والاعتداء على الحريات الخاصة والعامة بعد ان كانت مقاهى مصر فى القديم مشهورة على مر العصور كمنابر ثقافية ومراكز إشعاع، أصبحت الآن بؤرا للفساد وخاصة أبناؤنا من الطلبة الذين ان حدثت بينهم مشكلة صغيرة فإنها تتطور وقد تصل إلى حد إزهاق الأرواح نظرا لعدم خبراتهم فهم يستغلون من أصحاب تلك المقاهي أسوأ إستغلال فهل سننتظر جريمة علي مقهي أم سنترك أبناؤنا عرضة لضياع مستقبلهم فبالتالي ضياع مستقبل الوطن .
أيها المسئولون هناك أسئلة كثيرة ننتظر من يجيب عليها فهل من مجيب ؟؟؟

 

شاهد أيضاً

الدكتور صلاح عبد الغني يكتب .. الأصول قبل الوصول

الدكتور صلاح عبد الغني يكتب .. الأصول قبل الوصول

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *