إبراهيم السمان يكتب .. مشكلة الإبداع والاختراع في مصر

11659365_10204763676546877_8896923215278128769_n
يحتل البحث العلمي مكانة رفيعة في مختلف المجالات, وأصبح من الضروري على الدولة رسم سياسة جديدة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي تهدف إلى تجنيد كل الكفاءات الجامعية و القدرات العلمية المتواجدة عبر مراكز البحوث التابعة لمختلف مجالات الحياة، و التي يترتب عليها مشاريع الإبداع والاختراع، فالفكر المبدع من تقنيات ومخترعات يعتبر من أعلى الإنجازات الإنسانية مرتبة.
والإبداع هو إنتاج شئ جديد لم يكن موجودا من قبل علي غير مثال ، وهو يمثل الرمز للموهبة الخلاقة، كما أن الاختراع هو كل فكرة جديدة ومفيدة وقابله للتطبيق العملي علي أرض الواقع بسهوله ويسر .
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو :
هل أثمرت الاختراعات والإبداعات في مصر؟ وماهو علاج هذه المشكلة ؟
وللإجابة على هذا السؤال تم الاطلاع على بعض الكتابات والدراسات وتم الوقوف على الأسباب الحقيقية لعدم الانتفاع بالإنتاج الفكري في مصر كالأتي :
– يعتبر نقص الموارد المالية قيداً حقيقياً للمبدعين, وفي البلدان المتقدمة توجد هياكل خاصة وإجراءات مباشرة لتدعيم الجهد الإبداعي و تغطية النقص في الأموال ، و الإبداع في مصر ليس مجرد خطة تهدف إلى توفير الأموال الضرورية, بقدر ما يجب أن تكون هناك خطة لتمويل جهود البحث و التطوير و الاستغلال الصناعي للأفكار الإبداعية.
– منهج التلقين المباشر في التدريس دون تنمية قدرات التحليل أو النقد في المناهج التعليمية ، والبنية التحتية للمدارس التي لا ترتقي إلي المستوي المطلوب لإخراج أفضل منتج في خدمة العلم والاهتمام بالامتحانات فقط للنجاح .
– الراتب الضئيل الذي يتقاضاه المعلم والباحث الأمر الذي يجعله يبحث عن سبل أخري لزيادة دخلة ليتناسب مع مكانته العلمية، وتفشى الإجراءات الروتينية فى أعمالهم .
– هجرة العلماء إلي الغرب تؤدى إلى خسارة تنموية كبيرة لبلادنا نتيجة لتحمل تنشئة وتدريب وتعليم هذه الكفاءات دون أن نستفيد منها مما يؤثر في ضعف وتدهور الإنتاج العلمي والبحثي، وتعتبر هجرة العقول هي نقل مباشر لأحد أهم عناصر الإنتاج ، وهو العنصر البشرى ، وكان هذا جليا واضحا في بعض النماذج المصرية مثل الدكتور أحمد زويل والدكتور أسامة الباز وغيرهم حيث قامت الدولة بتعليمهم ولم تستفيد منهم بسبب هجرتهم .
– انعدام القدرة على استيعاب الكفاءات فلا يجدون عملاً يناسب اختصاصاتهم في بلدانهم.
– فقدان الارتباط بين أنظمة التعليم ومشاريع التنمية.
علاج هذه المشكلة :
إن مصر تعانى من مشكلة براءة الاختراعات، فلا يوجد لدينا أية براءة اختراع وأن الأبحاث تتوقف عند مرحلة الاختراع، وإن أخطر ما يواجه البحث العلمي، هو سوء المناخ وعدم وجود تخطيط استراتيجي متكامل .
والمطلوب من الدولة:
– رسم سياسات اقتصادية وثقافية وعلمية محفزة تشجع أصحاب الكفاءات العلمية والفكرية ، وأن البلاد التي لا تحترم علماءها ومبدعيها سيصيبها التخلف والموت البطئ
– علي الدولة أن تزيد نسبة الإنفاق حسب المعدلات العالمية علي البحث العلمي والمبتكرات و أن تستثمر الكفاءات والمخترعين و العقول الخلاقة و تطبيق مشاريعهم و اختراعاتهم لجذبهم للداخل والاستفادة منهم بدلا من استقطاب الدول الغربية لهم وسوف يعود ذلك علي البلاد بالنفع وبذلك تستفيد الدولة من جهودها في تعليمهم مما يعود بعائد اقتصادي يساهم في تقدم البلاد.

شاهد أيضاً

كيف يؤثر تغير أسعار الفائدة على سوق الفوركس؟

سوق الفوركس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *