التدخين .. العادة الخارقة ..منبع الأمراض المزمنة ..قاتل الطفولة اليانعة

التدخين .. العادة الخارقة ..منبع الأمراض المزمنة ..قاتل الطفولة اليانعة

صفحة جديدة – صحة وتغذية

التدخين .. العادة الخارقة ..منبع الأمراض المزمنة ..قاتل الطفولة اليانعة

التدخين، حريق على مستوى واسع ينشب بداية من الجنيهات التي تدفع في شرائه مرورا بالخلايا التنفسية ووصولا إلى الرئتين تجرف في طريقها كل ما يقابلها وتتسبب في طبقات من النيكوتين والرماد والرصاص تودي إلى حد الوفاة على الأجل الطويل والأمراض المزمنة في الآجال القصيرة والمتوسطة .

لم يجد الباحثون سبباً علمياً وجيهاً يدفع إلى هذه العادة السيئة “التدخين” ويجعل بريئاً ليصبح مدمناً على التدخين, يرجو ليلاً ونهاراً أن يتخلص من هذه الآفة اللعينة, واجمعوا على أن دوافع نفسية بعيدة جداً عن أي سبب موضعي أو جسدي أو علمي يدفع إلى إشعال سيجارة وتدخينها والواضح أن التقليد والمحاكاة وغير هذه من دوافع سلبية لا أساس لها من الواقع هي التي غالباً ما تضع المدمن على التدخين الذي يصل أحيانا إلى أرذل العمر وهو يبحث عن وسيلة يتخلص فيها من هذه اللعنة التي رافقته على امتداد حياته “التدخين”, التي ربما انتهت إلى سرطان رئة كانت في الأغلب سبب رحيله عن هذه الدنيا, التي جعل التدخين فيها حياته سلسلة أمراض تتابعت حتى أهلكت الرئة وصارت على الشكل المرسوم على علبة الدخان.

كما أن هناك دولا تخصص يوما للإحتفال بيوم التدخين تسعى خلاله في تحريم التدخين في الأماكن العامة وتجريم ذلك الفعل والسجن أو الغرامة لمن يقترفه ولكن دون جدوى فالجميع يخالف ذلك القانون الذي يخرقه مسنوه قبل مطبقوه .

أضرار التدخين الجسدية:

صرح الدكتور وائل صفوت عضو الإتحاد الدولي لمكافحة العدوى وعضو الشبكة العالمية لمكافحة التبغ أن للتدخين أبعادا صحية خطيرة، فالتدخين يؤثر على جميع أعضاء الجسم حول تأثير التدخين على أمراض القلب والدورة الدموية يشير إلى أنه يؤدى إلى الإصابة  بإرتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين وإنتفاخ الأورطى والذبحة الصدرية وأمراض الشريان التاجي ، كما يسبب التدخين نسبة زائدة في معدلات الوفاة بالنسبة للمدخنين من مرضى السكر .

 التدخين يؤثر على الجهاز العصبي:

كما يؤثر التدخين على الجهاز العصبي وتصلب شرايين المخ والسكتة الدماغية ويسبب خللا في غدد التذوق باللسان وسرطانات الفم والبلعوم والمرئ وغيرها من الأمراض العديدة .

كما يؤثر أيضا التدخين على الجهاز البولي والتناسلي فيؤدى إلى: سرطان المثانة والكلى، الضعف الجنسي والإنجابي.

وقد يعتقد البعض أن التدخين لا يؤثر على العيون ولكن تأثيره يكون في الإصابة بالالتهاب المزمن للعصب البصري، ضعف النظر، بل ويؤثر أيضا التدخين على الأذن فيؤدى إلى: تكرار الإصابة بالتهابات الأذن الوسطى، ضعف السمع، وبالضرورة له تأثير كبير على الجلد فيؤدى إلى: خشونة الجلد، زيادة تجاعيد الوجه، يؤثر في تأخر شفاء جروح الجلد وتقرحاته .

أثر التدخين على الأطفال:

حذرت دراسة طبية من التعرض المبكر للنيكوتين كما هو الحال في التدخين السلبي للأطفال الذين يعيشون بين أسر تدخن يزيد من فرص وقوعهم  فريسة لإدمان التدخين والإدمان بصفة عامة في مراحل متقدمة من أعمارهم.

وكانت الأبحاث قد استعانت بأجهزة أشعة الرنين المغناطيسي للمخ لتقييم التأثير السلبي للتعرض للنيكوتين  علي خلايا المخ وأغشيتها إلي جانب وظائف الروابط العصبية المواصلة بين مراكز المخ المختلفة.

وقد أشارت صور الأشعة إلي أن الأشخاص الذين يتعرضون في صغرهم إلي النيكوتين ودخان السجائر هم الأكثر عرضة لوجود نشاط زائد في مناطق المخ المعنية بالإدمان مما يعرضهم لزيادة فرص الوقوع فريسة للتدخين في مراحل متقدمة من أعمارهم.


دكتورة نهى أبو الوفا” استشارى طب الأطفال بالقصر العينى، وزميل الجمعية المصرية لطب الأطفال والمبتسرين عضو الجمعية العربية للحساسية والمناعة قائلا: قد يكون النيكوتين من أخطر المواد الموجودة في تركيب التبغ، فيمكن للإنسان أن يصبح مدمنا على التبغ خلال أيام من تعاطيه، وتعادل مقدرة النيكوتين في أحداث الإدمان قدرة كل من المورفين والكوكايين، فهو يؤثر على مزاج الشخص الذي يدخن وعلى القلب والرئة والمعدة والجهاز العصبي بسبب تأثير النيكوتين على الأوعية الدموية في هذه الأعضاء.

وعن ضرر التدخين السلبي على الأطفال، أشارت نهى إلى أن هناك بعض الحالات قد يصل إلى حد أن الشخص غير المدخن والمعرض للدخان قد يتعرض لضرر يعادل تدخينه لعشر سجائر فى اليوم، ويقصد بالتدخين السلبي أن الطفل لا يدخن، ولكنه يتعرض لدخان من حوله خاصة الأبوين.

وأهم تأثيرات التدخين السلبي هو “نقص نمو الجنين عند تعرض الحامل للتدخين، ويزيد نسبة حدوث إصابات الأذن الوسطى، ويؤدى إلى الربو بمرحلة عمرية مبكرة، ضعف وظائف الرئة” أما بالنسبة لإسهام التدخين السلبي في زيادة حالات السرطان والأمراض القلبية الوعائية فلا يزال تحت الدراسة.

وأشير إلى إن الطفل منذ الصغر يلاحظ الفرق بين ما يقوم به أبواه بعكس ما يقولانه وأن أكثر الأطفال والمراهقين يحبون أن يصبحوا كأحد الوالدين عندما يكبرون.

لذلك فنهاك بعض المؤشرات التي يمكن ملاحظتها على الطفل، والمراهق كعلامات لبدء محاولاته في التدخين، إذا كانت أول تلك العلامات هي “رائحة ملابسة- السعال- ضيق بالتنفس- حس التخريش الدائم في البلعوم- بحة الصوت- رائحة النفس مزعجة- تراجع اهتمامه بالرياضة- زيادة عدد مرات الرشح- تصبغ الأسنان”…

شاهد أيضاً

عابدين : إحتفالات أكتوبر بشكل جديد 2017

كتب محسن الصباغ أكد السيد اللواء احمد عابدين رئيس مجلس اداره العاصمة الادارية الجديده ان …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *