الجرائد العالمية تتكلم عن ذكري حرب اكتوبر

12112498_950606985025249_781458235173123592_nتبارت الصحف الأجنبية والإسرائيلية فى تدوين شهاداتها عن حرب أكتوبر المجيدة، حيث اعتبرها الغرب الحرب التى غيرت بوصلة التاريخ فى الشرق الأوسط وفى مصر، فقد نشرت صحيفة «ديلى ميل» البريطانية المانشيت الرئيسى لها يوم 7 أكتوبر، بعنوان «بدأت الحرب التى محت شعور الهوان عند العرب وجرحت كبرياء إسرائيل للأبد»، أما فى الثانى عشر من نفس الشهر كتبت الصحيفة مقالًا باسم «أسبوع تأديب وتعذيب إسرائيل»، وذكرن أن المصريين يقاتلون بقوة وشجاعة وعزم، والإسرائيليين تملكهم الحزن والاكتئاب بعدما خسروا الحرب، وتقهقر الإسرائيليون على طول الخط أمام القوات المصرية والسورية، والكفاح الذى يخوضه العرب ضد إسرائيل كفاح عادل لأن العرب يقاتلون دفاعًا عن حقوقهم، أما الحرب لاحتلال أرض الغير فإنها عدوان سافر.

أما «فايننشيال تايمز» الإنجليزية فكتبت فى 11 أكتوبر 73، المصريون يقهرون القوات الإسرائيلية التى ادعت أنها لا تقهر، وأن الثقة الإسرائيلية بعد 67 بلغت حد الغطرسة الكريهة التى تبخرت بحرب أكتوبر، وذلك يتضح من تصريحات المسئولين الإسرائيليين بمن فيهم وزير الدفاع «موشى ديان»، لقد خسر الإسرائيليون هذه الحرب واعترف بذلك قادتهم ومنهم، الجنرال شلومو جونين قائد الجبهة الجنوبية فى سيناء عندما قال: «إن هذه أصعب حرب تخوضها إسرائيل منذ قيامها فى 48».

وفى 11 أكتوبر 1973، نشرت صحيفة «تايمز» البريطانية تحليلًا لأوضاع ما قبل الحرب قالت فيه: «لقد سادت إسرائيل قبل حرب أكتوبر شعور بالتفوق العسكرى لدرجة أن هذا الاعتقاد قادهم الى طمأنينة عسكريّة على طريقة «سنقطعهم إرباً إذا تجرأوا على رفع أصبع فى وجهنا».

وقالت صحيفة «ديلى تلجراف» البريطانية فى 7 أكتوبر 73، «لقد حقق المصريون نصرًا كبيرًا على إسرائيل ستكون له أثاره النفسية السيئة على تل أبيب إن احتفظ المصريون بالضفة الشرقية للقناة، فذلك نصر ضخم تحطمت معه أوهام الإسرائيليين بأن العرب لا يصلحون للحرب».

وكتب صحيفة «أنا بيللا» الإيطالية فى 30 أكتوبر، «صفارة الإنذار التى دوت فى الساعة الثانية إلا 10 دقائق ظهر 6 أكتوبر 73، كانت بمثابة الصيحة التى تتردد عندما يتم دفن الميت، وكان الميت حينذاك هو الجمهورية الإسرائيلية الأولى، فبعد ربع قرن من قيام إسرائيل، باتت دعائمها القديمة حطاماً ملقى على جانب الطريق».
أما الصحف الإسرائيلية فقد كان وقع الهزيمة عليها أشد وطأ، فنشرت صحيفة «عل هامشمار» الإسرائيلية فى 29 أكتوبر 73، مقالًا ذكر «إننا حتى يوم وقف إطلاق النار على جبهة سيناء، لم نكن الحقنا الضرر بالجيش المصرى، ودون التوصل لوقف القتال، لم نكن سننجح فى وقف الجيش المصرى، ولم نحقق شيئًا خلال حربنا الرابعة مع العرب بعدما فر الجنود الإسرائيليون من خط بارليف وهم يلتقطون أنفاسهم وعلت القذارة أبدانهم وشحبت وجوههم، وفرت فلولهم من الجحيم الذى فتحه عليهم الهجوم المصرى الكاسح».

ونشرت صحيفة «هاآرتس» العبرية مقالًا فى 23 نوفمبر 73، قائلة: «هذه هى الحرب التى زلزلت الكيان الإسرائيلى، والعالم الأوروبى الذى يقوم بحماية هذا الكيان المغتصب الذى لا يخضع للقوانين الدوليّة ولا يرتدع بالمجتمع الدولى، فقد أصاب الكيان الصهيونى الغرور بعد انتصاره فى حرب 67، وظن أن العرب يئسوا من النضال والقتال لتحرير أراضيهم المغتصبة، وجاءت الطامة الكبرى الذى حاق بنا فى حرب يوم كيبور».
وكشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عام 98، أن جولدا مائير، رئيسة وزراء إسرائيل خلال حرب أكتوبر، حاولت الانتحار بعدما أصابها اكتئاب شديد جراء هزيمتها بالحرب.

أما الفرنسيون، فيقول «جان فرانسوا دارجوزان» رئيس المركز الفرنسى للدراسات الاستراتيجية: حرب أكتوبر كانت مفاجأة كبيرة لنا، لأنها كسرت أسطورة «الجيش الإسرائيلى الذى لا يقهر».

شاهد أيضاً

السيسى يلتقي رئيس المجلس الوطني” البرلمان النمساوي”

السيسى يلتقي رئيس المجلس الوطني” البرلمان النمساوي”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *