الجماعة الإسلامية: وصف الموسيقى باللهو افتئات وقراءة القرآن بالألحان حلال

صفحة جديدة

اعتبر الشيخ أسامة حافظ رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية، أن قراءة القرآن الكريم وفقا للمقامات الموسيقية أمرا يجمل صوت التلاوة، منتقدا من يصف الموسيقى بشيطان اللهو والفجور، معتبرا هذا الوصف تجنّيا وافتئات.

كما سرد رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية، فى مقال حمل عنوان “المقامات الموسيقية وجناية أزمة المصطلح”، نشره الموقع الرسمى لحزب البناء والتنمية (الذراع السياسية للجماعة الإسلامية) انطباعاته عن الموسيقى، قائلا: “كنت أتحدث مع شيخنا الدكتورعمر عبد الرحمن عن أحد إخواننا، وكان أبواه مدرسين للموسيقى، فقال لقد درّس لى والد هذا الأخ المقامات الموسيقية فى المعهد الأزهرى، وكانت أصول الموسيقى تُدرّس وقتئذ فى المعاهد الأزهرية، وصدمتنى الكلمات، إذ كان انطباعى عن الموسيقى وكل ما يتعلق بها شديد السوء، وما تصورت يوما أن ثمة علاقة بين تلاوة القرآن والمقامات الشيطانية الموسيقية”.

وتابع”حافظ” – الذى يعتبر أن الغناء والموسيقى حلال – أن الأمر يعود لخطأ فى التسمية، بحسب تعبيره، مفسرا بالقول: “مع تنوع قراءاتى رأيت كيف جنى تسمية علم المقامات الصوتية بالمقامات الموسيقية على الفتوى فى هذا الموضوع، وتسبب في مضاعفة الحرج على المقرئين، والقصة من أولها أن علم المقامات هو علم يبحث فى ترتيب الأصوات المختلفة ومسافاتها بطريقة مؤتلفة مناسبة، تنتج ألحانا مؤثرة ولأن العلم ارتبط اختلاقا وتعلما واستعمالا أكثر ما ارتبط بالموسيقى فسموه المقامات الموسيقية، وإن كان صالحا أيضا فى الأصوات البشرية فى الأناشيد والتواشيح والآذان وتلاوة القرآن وغيرها”.

وأضاف رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية عن علم المقامات وفق التعريف الذى قدمه له: “كما يظهر فهو علم محايد يُستعمل فى الخير والشر، وليس ثمة مجال لذمّه إلا أن يرتبط باستعمال محرّم، ولكن ارتباط تسميته بشيطان اللهو والفجور (الموسيقى) أفزع كثيرين من فقهائنا حتى قال قائلهم إن استعمال هذه المقامات، إذا كان عفو الخاطر دون تعمّد، فلا حرج فيه، أما أن تتعمد أن يوافق هذه المقامات أو السير عليها فهذا مُحرّم، هكذا محرّم، وكان جناية الأمر فى تعلمه”.

ولفت رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية، إلى أنه “لا يخفى أن نصوص السنة تعارض هذا الكلام، فالحديث عن التغنى بالقرآن فى حديث مسلم وتزيين تلاوة القرآن بأصواتنا فى حديث أبى داود والنسائى، وتحبير تلاوة القرآن فى حديث أبى موسى الأشعرى، والتحبير من الثوب الجيد الذى فيه خطوط مختلفة الألوان، والحديث المتفق عليه (مزمارا من مزامير آل داود) كلها تشير إلى مشروعية تجميل الأداء وتجميل الأداء لا يكون بدون المقامات ونظامها من الأداء، وضابط المشروعية لذلك أن يلتزم بأحكام تلاوة القرآن ولا يخرج عن نظمه”.

واختتم “حافظ” مقاله بالقول: “من يتتبّع النصوص وأقوال علماء السلف، سيجد أن الجواز هو الأقرب، ما دام القارئ ملتزما بحروفه، ومن استمتع بالقرآن ووجل قلبه وزرفت عيناه، وهو يستمع له من الشيوخ العظام رفعت والمنشاوى ومصطفى إسماعيل والبنا، يشعر أكثر ببركة هذه الفتوى وأثرها فى الشعور به والإحساس بجمال الأداء ويشعر بالحرج الذى يقع فيه قارئ القرآن ومستمعوه وهم يستمعون إليه بهذه المقامات”.

شاهد أيضاً

حملات مكثفة لمراقبة الأسواق والمخابز ومستودعات الغاز بدمياط

حملات مكثفة لمراقبة الأسواق والمخابز ومستودعات الغاز بدمياط

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *