المستشار هانى أبو جلالة يكتب … نتساءل لنعرف هل كانت فعلاً ثورة أم مؤامرة ؟!!..

بقلم / المستشار هاني أبو جلالة – عضو بمحكمة التحكيم الوطني

هل كانت فعلاً ثورة أم مؤامرة ؟.. ولماذا كانت مؤامرة فمن الذي دبرها وشارك فيها ولمصلحة من؟…الحقيقة هي أنها بدأت بثورة وانتهت بمؤامرة..أما كيف كان ذلك فإن تطورات الأحداث هي الدليل وهي المعيار في التقييم والتحليل فعندما اجتمع الشباب في ميدان التحرير في 25 يناير كانوا وجوهاً جديدة في ساحة العمل السياسي تظاهروا للمطالبة بالتغيير واحتجاجاً علي الشرطة في عيدها وعندما وجدوا أن صوتهم في الميدان أصبح مسموعاً علي غير العادة وأن هناك تزايداً في الأعداد لم يكن معهوداً فإن سقف المطالب بدأ في الارتفاع وحوارات الميدان انتقلت إلي مرحلة جديدة من التفكير و ظهر علي الساحة قادة جدد من عناصر مدربة وجاهزة لاستغلال وتوظيف هذه المناسبات وفقاً لمخططاتها وأهدافها وعندما انسحب شباب “الفيس بوك” الذين كانوا في الميدان وعادوا إلي بيوتهم نتيجة للإجهاد أو لضغوط أسرية خاصة أن معظمهم كانوا من طبقات اجتماعية ميسورة فإن الميدان أصبح جاهزاً لاستقبال عناصر أخري أكثر جاهزية للبقاء ومواجهة أي تدخلات أمنية وأكثر قدرة علي تحريك الجماهير والذين اقتحموا الميدان لانتهاز الفرصة كانوا من عناصر الإخوان ومن الجماعات السلفية الذين وجدوا أمامهم الفرصة التاريخية التي لم يكن يحلمون بها فقفزوا فوق الجميع لاعتلاء المنصة واختطاف الثورة ونجحوا في ذلك لأنهم كانوا البديل الوحيد الجاهز والمنظم في الشارع المصري خاصة أن الحزب الوطني أو حزب الأغلبية الذي كان حاكماً قد انهار في أيام معدودة وكما هو هرول أعضاء هذا الحزب من قبل للانضمام إليه. فقد هرولوا أيضاً للخروج منه والتنصل من الانتماء له بعد ملاحقة الميدان لهم ووصفهم “بالفلول”! ولأن الإخوان في سبيل الانتقام كانوا علي استعداد للتحالف مع أي قوي خارجية حتي لو كانت من الشيطان نفسه فقد تحالفوا في الميدان مع أجهزة الاستخبارات العالمية التي دخلت علي خط الثورة وأرادت أن تسيطر عليها الهدف لم يكن “عيش وحرية وعدالة اجتماعية” بقدر ما كان إضعافاً لمصر وتهديداً لأمنها وسلامتها وحدودها..وبعد أن أصبح التوغل داخلها مباحاً ومستباحاً لجماعات وجهات لا تضمر ولا تحمل خيراً لهذا البلد وأهله..

شاهد أيضاً

السيسي يتلقى اتصالاً هاتفياً من الأمير محمد بن سلمان

السيسي يتلقى اتصالاً هاتفياً من الأمير محمد بن سلمان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *