المستشار هاني أبوجلالة يكتب .. التربية والتعليم علي أيامنا..

كانت لدينا كراسات مكتوب على ظهرها آيات قرآنية + حكم وأمثال عربية + ارشادات تربوية تعليمية هى غاية فى الأهمية للتلاميذ الصغار والكبار مثل..إغسل يديك قبل الأكل وبعده + قم للمعلم ووفه التبجيلا.. كاد المعلم أن يكون رسولا + ذاكر درس اليوم ولا تؤجله للغد + الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق + حافظ على نظافة مدرستك ولا تلقى بالأوراق والمخلفات فى الطريق العام !

..«موش زى دلوقتى القمامة والزبالة أكوام.. أكوام».. فى الشوارع وفى الميادين..! وكان لدينا أيها السادة «حاجة كده اسمها» طابور الصباح..وكل تلميذ لابس ملابس المدرسة والحذاء بيلمع والأظافر مقصوصة والكرافات فى مكانها..وكل فصل يقوده فى طابور الصباح حتى باب الفصل تلميذ أيضا ولكن «شاطر حبتين» يعنى يطلع الأول على الفصل.. وكان هذا شرف ما بعده شرف على أيامنا..! وكانت (المامير) مديرة المدرسة تقف كما الصقر..تراقب وتفتش علينا و علي نظافتنا بطابور الصباح وتسمع من أفواه التلاميذ وتردد معهم نشيد العلم الذى كنا نرفعه كل صباح إلى فوق.. إلى ساريته فى عنان السماء ونحن ننشد نشيد.. بلادي.. بلادي.. لك حبى وفؤادي..أما عن حديث الشقاوة أيام الدراسة.. فقد كانت شقاوة لذيذة وغير مؤذية.. وأذكر من هذه الشقاوات اللذيذة.. التزويغ من المدرسة بعد الفسحة الكبيرة.. يعنى كنا «نزوغ» فى آخر حصتين بالنط من على سور المدرسة لكى نلحق بحفلة الظهيرة فى سينما.! كانت حقا أيام علم وتعليم ودروس..ولا بأس من بعض الشقاوة اللذيذة.. واللا إيه؟..وإذا كنا نتحدث عن التربية والتعليم فى مدارس زمان.. فقد كانت لدينا فى مدرسة الراهبات الابتدائية أكررالابتدائية.. حجرة للرسم ومدرس للرسم+ حجرة للموسيقى فيها.. بيانو أسود رائع يعلمنا عليه مدرس الموسيقي+ أو كورديون+ طبول لزوم طوابير الصباح+ آلات نفخ.. وكان لدينا مدرس موسيقى وله جدول حصص نحضرها معه فى حجرة الموسيقي..وفى مدرسة الأعدادية بنين التى انتقلت إليها.. كانت لدينا حديقة كبيرة تضم كل أنواع الزهور+ حظائر لتربية الدواجن بأنواعها والأرانب أيضا تباع وتصرف المدرسة من حصيلتها على النشاط المدرسي..! وكانت لدينا فى المدرستين.. ملعب كرة قدم+ ملعب كرة سلة+ ترابيزات تنس طاولة+ حجرة موسيقي+ مكتبة رائعة عربى وانجليزى قرأت فيها مجلة ناشيونال جيوجرافيك لأول مرة فى حياتي!+ مصلى للصلاة.. أى والله..! ولكى تتحسروا على أيام التعليم زمان.. أقول لكم لقد كان لدينا فى المدرسة مسرح مدرسى وكراسى للحضور وكنا نحتفل آخر كل سنة داخل هذا المسرح بانتهاء الدراسة وندعو عائلات التلاميذ+ مدير المديرية والمحافظ..ونقدم عليه مسرحية يكتبها ويخرجها التلاميذ باشراف مدرس النشاط الاجتماعى والموسيقى والألعاب؟ وكانت لدينا مسابقات فى الخطابة وفى الشعر وفى الرسم وفى الموسيقى والتمثيل أيضا..! وقد تسألون..عن مصاريف المدرسة أيامها؟ وأقول لكم انها كانت لا تتجاوزبعض الجنيهات فى السنة بحالها ونأخذ كتب+ كراريس+ وجبة غذائية كاملة كل يوم+ ملابس رياضية.. والأوائل ـ

وأزعم أننى كنت واحدا منهم أيامها معرفش ليه ـ لا يدفعون شيئا..! ويبقى حديث الشقاوة الظريفة أيام التلمذة اللذيذة.. على أيامى وأيام جيلى كله..!

شاهد أيضاً

الكلوروفلوروكربون أصبح وبالاً على طبقة الأوزون

الكلوروفلوروكربون أصبح وبالاً على طبقة الأوزون

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *