المستشار هاني أبو جلالة يكتب .. الإختلاف بين الدولة والنظام..

 

الفرق كبير جداً بين النظام والدولة.. النظام هو الأشخاص والدولة هي الأرض والعرض والحدود.. النظام متغير ومتعاقب والدولة هي الثابت الباقي الذي لا يتغير.. وجميعنا وأولنا النظام مسئولون عن الدولة أمام الله وأمام أنفسنا جميعا.. ابتداء من رئيس الجمهورية وحتي أبسط عامل أرزقي باليومية.. صحيح يتفاوت حجم المسئولية بيننا وفقا لموقع كل منا لكن في النهاية جميعنا مسئولين.. والاختلاف مع النظام لا يعني أبداً الاختلاف مع الدولة..! فالأول حق مشروع وأساسا لا توجد دولة تسعي للتقدم والرفعة بدون وجود سوق مفتوح لوجهات النظر المختلفة فيها.. أما الثاني فهو وجه من أوجه الخيانة بغض النظر إن كانت تلك الخيانة عن عمد أو عن جهل أوعن اندفاع بمشاعر أثرت في الوجدان وتملكته هذا الكلام بديهي ـ أو المفترض أنه بديهي ـ ولا داعي لإعادة إنتاجه أما وأن ظهرت الدعوة لمقاطعة الانتخابات الرئاسية فنحن فعلا بحاجة لإعادة إنتاجه وإعادة التذكير به والتركيز عليه و الدعوة لمقاطعة الانتخابات الرئاسية هي اختلاف مع الدولة وليس مع النظام وفيها خلط شديد جداً جداً بين الحق في التعبير عن الاعتراض وبين حق الدولة نفسه علي مواطنيها و إذا كنت ترفض الانتخابات الرئاسية والأجواء التي تتم فيها فحق الدولة عليك أن ترفض هذا في الصندوق وألا تكتفي بالكتابة عن هذا علي الفيس بوك تارة وعلي تويتر تارة أخري و الطبيعي هو أن ترفض في الصندوق وأن تبعث برسالة اعتراضك رسمياً لا من خلال الواقع الإفتراضي.. أين المنطق في أن ترفض وتقرر إعلان هذا في كل مكان باستثناء الصندوق الذي هو أساس مسئوليتك تجاه بلدك ؟ بائسون هم من يرون أن المشاركة تعني ضياع وجهة النظر المعترضة علي الأمر برمته المشاركة تعني أمام الرأي العام العالمي أن من في مصر مسئولون عنها مهتمون بها يبالون بمصيرها متفاعلون معها تشغلهم أحوالها وهذا مهم لدرجة أبعد من تصور أي خيال في تلك المرحلة الحرجة جداً جداً وأري في الدعوة لمقاطعة الانتخابات مراهقة سياسية وتنصلا من المسئولية وتقديم مساعدة علي طبق من ذهب لأطراف المؤامرة الخارجية المنتظرين بفارغ الصبر تصوير صناديق الاقتراع خاوية حتي تصلهم رسائل غاية في السلبية يتصرفون علي ضوئها معنا جميعا » معارضة وموالاة »…‬

 

شاهد أيضاً

د. صلاح عبد الغني يكتب … عملية تجميل الأنف

عملية تجميل الأنف

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *