المستشار هاني أبو جلالة يكتب .. الإعلام و الصحافة…شغلة من لا شغلة له

ظاهرة انتشرت بشكل رهيب في المجتمع وهم المدعون ومحترفو النصب باسم الإعلام.. فعندما تذهب لأي مصلحة حكومية أو أي مكان يتعلق بمصالح المواطنين لابد وان تصطدم بأحد المدعين الذين يدعون زورا وبهتانا بأنهم اعلاميون أو صحفيون والاغرب عندما تجد المسئول سواء بالحي أو المحافظة أو الهيئة الحكومية يستقبله استقبال الفاتحين برغم علمه المسبق ان هذا الشخص الذي يتردد عليه لا يمت بأي صلة للصحافة أو الاعلام وان ما يحصل عليه من صور وتصريحات للمسئول مصيرها صفحته الشخصية علي الفيس بوك لأنه لا يعمل في أي وسيلة اعلامية..الغريب ان هذا المدعي يستطيع أن يفعل ما يريد داخل المصلحة أو الهيئة التي يتردد عليها نظرا لتفرغه الدائم وبعد أن يري الموظفون استقبال رئيس المصلحة له وبالتالي تبدأ سلسلة المصالح تتوالي والتي تتحول في أحيان كثيرة إلي نوع من الابتزاز للبعض بدعوي انه علي علاقة بمسئولي الحي أو المحافظة.. بل وامتد الأمر إلي السطو علي بعض الجرائد القومية الشهيرة بأخذ “اللوجو” الخاص بها وعمل موقع إلكتروني بنفس الاسم حتي يعطي هذا النصاب لنفسه الحق في دخول المصالح والهيئات الحكومية بسهولة…. وبالتالي اختلط الحابل بالنابل وتاه الصحفيون والإعلاميون الحقيقيون وسط المدعين دون ان يكون هناك تحرك قوي وفعال من المسئولين بنقابة الصحفيين ونقابة الإعلاميين تحت التأسيس لحماية المهنة من الدخلاء والمدعين والنصابين ومع انشاء الهيئات الاعلامية الثلاثة المجلس الأعلي لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للإعلام والهيئة الوطنية للصحافة قلنا ان الأمور سوف تنضبط وان المهنة وجدت من يحميها ويدافع عن أصحابها ولكن للأسف مازال الوضع علي ما هو عليه ومازال المدعون يمارسون عملهم بكل حرية وأريحية لتصبح مهنة الإعلام والصحافة هي المهنة الوحيدة التي أصبحت مهنة من لا مهنة له فالطبيب لا يمكن ان يدعي أحد غيره انه طبيب وكذلك المهندس والمحامي وغيرهم أما الصحفي فلا يوجد من يحميه.. وبالتالي أصبحت المؤسسات الإعلامية مطالبة بحماية المهنة وعلي المجلس الأعلي للإعلام حصر القنوات الفضائية التي تبث من أقمار أخري وتستأجر أماكن لها داخل مصر ومراجعة العاملين فيها ومدي صلاحيتهم للعمل الإعلامي.. وعلي نقابة الإعلاميين والصحفيين التدقيق فيمن يمارس المهنة واتخاذ موقف حاسم حيال هؤلاء المدعين.. وإنا لمنتظرون.

شاهد أيضاً

الكلوروفلوروكربون أصبح وبالاً على طبقة الأوزون

الكلوروفلوروكربون أصبح وبالاً على طبقة الأوزون

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *