اليوم.. بإيطاليا وإسبانيا وفرنسا.. “ديربيات” الثأر والغضب.. والعلاقات المتوترة

محمد العسيلي

ستكون الأنظار شاخصة اليوم  إلى ثلاثة ملاعب فى 3 دول.. إيطاليا وفرنسا وأسبانيا، حيث 3 “دير بيات” من العيار الثقيل، فيحتضن ملعب “كامب نو”  موقعة “كلاسيكيو”  الغريمين التقليديين ريال مدريد ومضيفه برشلونة في المرحلة السابعة من الدوري الإسباني، وسيكون ملعب “سان سيور” مسرحا لمواجهة مرتقبة بين الجارين اللدودين ميلان و إنتر ميلان في المرحلة السابعة أيضا  من الدوري الايطالي، أما ملعب فيلودروم بفرنسا، فسيكون مسرحا للمواجهة النارية فى الدوري الفرنسي بين مرسيليا المتصدر وباريس سان جرمان صاحب المركز الثالث في المرحلة الثامنة.

مواجهة رباعية بين الكبار

ولطالما اعتبرت موقعة “كلاسيكيو” الدوري الإسباني المواجهة الأهم أوروبيا على صعيد الأندية وحتى عالميا نظرا للخصومة التاريخية بين الناديين ومستوى النجوم التي يضمها كل منهما، وبالتالي لن تكون مواجهة اليوم على ملعب النادي الكتلوني مختلفة عن سابقاتها من حيث الأهمية، خصوصا لريال مدريد الذي سيسعى لتكرار سيناريو زيارته الأخيرة في الدوري إلى “كامب نو” حين خرج فائزا (2-1) في المرحلة الخامسة والثلاثين من الموسم الماضي مما مهد الطريق أمامه لكي يتوج باللقب للمرة الأولى في أربعة مواسم.

وسيكون فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو بأمس الحاجة للفوز في معقل الغريم الأزلي لكي يجنب نفسه ان يصبح خارج دائرة المنافسة على اللقب مبكرا، خصوصا انه يتخلف حاليا بفارق 8 نقاط عن رجال تيتو فيلانوفا الذين حققوا بداية صاروخية رغم رحيل مدرب الانجازات جوسي جوارديولا، إذ خرجوا فائزين من المباريات الست التي خاضوها في الدوري إضافة إلى مباراتيهما حتى الآن في دور المجموعات من مسابقات دوري أبطال أوروبا أمام سبارتاك موسكو الروسي (3-2) بنفيكا البرتغالي (2-صفر خارج قواعده الثلاثاء الماضي).

من جهته، حقق ريال بداية متواضعة للموسم إذ اكتفى بأربع نقاط في مبارياته الأربع الأولى (مني بهزيمتين)، لكنه استفاق بعدها بفوزه على رايو فايكانو (صفر-2) ثم بسحقه ضيفه ديبورتيفو لا كورونيا (5-1) الأحد الماضي بفضل ثلاثية لنجمه البرتغالي كرستيانو رونالدو الذي وجد طريقه إلى الشباك ثلاث مرات أيضا حين تغلب فريقه على مضيفه اياكس أمستردام الهولندي (4-1) في دوري أبطال أوروبا.

ويبدو ان ريال مدريد استعاد مستوى الموسم الماضي وهو يأمل ان تكون عقدته أمام النادي الكتلوني أصبحت من الماضي خصوصا أنه تفوق على الأخير في بداية الموسم الحالي حين جرده من لقب كأس السوبر المحلية بالفوز عليه 2-1 إيابا مستفيدا من النقص العديد في صفوف غريمه منذ الدقيقة 28 بعد طرد البرازيلي أدريانو، وذلك بعد ان حسم رجال فيلانوفا الذهاب على أرضهم 3-2 مما سمح للنادي الملكي برفع الكأس بسبب الهدفين اللذين سجلهما خارج قواعده.

وتحدث الكثيرون عن أن برشلونة سيعيش فترة انحدار بعد قرار جوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الماضي، لكن يبدو ان الفريق على ما يرام مع فيلانوفا وهو قادر على استعادة اللقب المحلي ولقب دوري أبطال أوروبا وعلى التأكيد ان جوارديولا الذي توج معه بـ14 لقبا من أصل 19 ممكنا منذ ان استلم الإشراف عليه عام 2008، قد بني الأسس الصحيحة وفيلان وفا الذي كان مساعده، سيواصل المهمة والعمل على المسار ذاته.

واعتبر الكثيرون أن مسألة الثبات ستلعب دورا في ترجيح كفة ريال لان مورينيو سيواصل مشواره معه في حين ان برشلونة سيشهد تغييرا على مقاعد الاحتياط بترقية فيلانوفا إلى منصب المدرب، لكن الأخير أكد حتى الآن انه يشكل امتدادا لسلفه، خصوصا انه كان طرفا في الألقاب الـ14 التي أحرزها “بيب” مع “بلا وجرانا”، كما ان مشواره التدريبي اخذ نفس منحى مشوار جوارديولا كونه كان مساعد المدرب في الفريق الرديف ثم مساعد المدرب في الفريق الأول.

وتتجه الأنظار كالعادة إلى المواجهة المرتقبة بين الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كرستيانو رونالدو اللذين يرتبطان بعلاقات متوترة، ويتشاركان المركز الثاني في ترتيب الهدافين برصيد 6 أهداف وبفارق هدف عن مهاجم أتلتيكو مدريد الكولومبي رادا ميل فال كاو الذي سيكون وفريقه إلى جانب الجار اللدود ريال مدريد للمرة الأولى ربما، لان فوز النادي الملكي سيسمح لفريق المدرب الأرجنتيني دييجو سيميوني بالانقضاض على الصدارة كونه يتخلف بفارق نقطتين عن برشلونة.

وسيكون الهم الأساسي لبرشلونة في هذه المواجهة خط دفاعه الذي تعرض لضربة جديدة الثلاثاء بعد ان تعرض قائده كارليس بويول لخلع في كوعه الأيسر أمام بنفيكا سيبعده عن الملاعب لمدة ثمانية أسابيع.

وأصيب بويول الذي كان يخوض مباراته الأولى مع الفريق بعد تعافيه من إصابة في ركبته أبعدته عن الملاعب منذ منتصف الشهر الماضي، في الدقيقة 76 من اللقاء وبدا الألم واضحا جدا عليه ما اضطر الطاقم الطبي إلى تخديره.

ونقل بويول إلى احد مستشفيات لشبونة حيث خضع للفحوصات التي أثبتت إصابته بخلع في كتفه وسيغيب عن الملاعب على مدى شهرين، لينضم إلى زميله في قلب الدفاع جيرارد بيكي، ما يعني ان فيلانوفا سيضطر مجددا إلى إشراك لاعبي الوسط الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو والكاميروني الكسندر سونج في قلب الدفاع.

الميلان والإنتر: الجاران اللدودان فى المواجهة

وسيكون ملعب “سان سيور” مسرحا لمواجهة مرتقبة بين الجارين اللدودين ميلان وانتر ميلان في المرحلة السابعة من الدوري الايطالي، حيث يسعى الثاني إلى تأكيد تفوقه على وصيف بطل الموسم الماضي وتعميق جراحه.

ويمر ميلان بفترة صعبة هذا الموسم بعد ان قرر الاعتماد على عنصر الشباب والتخلي عن لاعبين مثل السويدي زلاتان ابراهيمو فيتش والبرازيلي تياجو سيلفا لباريس سان جرمان الفرنسي، وهو لم يحقق سوى فوزين في 6 مباريات خاضها في الدوري حتى الآن ما جعله يقبع في المركز الحادي عشر بفارق 9 نقاط عن يوفنتوس حامل اللقب والمتصدر و5 نقاط عن جاره إنتر الثالث.

وتنفس فريق المدرب ماسيميليانو اليجري الصعداء بعض الشيء الأربعاء الماضي من خلال فوزه على مضيفه زينيت سان بطرسبورج الروسي 3-2 في مسابقة دوري أبطال أوروبا التي استهلها بتعادل مخيب على أرضه أمام اندرلخت البلجيكي.

ولم يقدم ميلان أي شيء ايجابي هذا الموسم سوى مهاجمه الشاب ستيفان الشعراوي الذي وجد طريقه إلى الشباك في خمس مناسبات خلال أربع مباريات، وهو يأمل ان يواصل تألقه أمام إنتر من اجل ان يرد الاعتبار لفريقه الذي خسر مباراتيه الأخيرتين في الدوري أمام جاره “نيرات زوري” الذي عوض تعادله في الجولة الأولى من مسابقة الدوري الأوروبي “يوروبا ليج” أمام ضيفه روبن كازان الروسي (2-2) بفوزه على مضيفه المتواضع نيفتشي الأذربيجاني (3-1).

والمفارقة ان إنتر وميلان لم يحققا سوى انتصار واحد هذا الموسم بين جمهورهما (الأول في المرحلة السابقة أمام فيورنتينا والثاني في المرحلة الخامسة أمام كالياري) ان كان محليا او قاريا، وبالتالي ستكون “الأفضلية” لانتر لان المباراة محتسبة على ارض ميلان.

وقد أراح مدرب إنتر اندريا ستراماتشيوني بعض نجومه في مباراة الأمس أمام نيفتشي مثل الثلاث الأرجنتيني دييجو ميليتو وولتر صامويل والقائد الأسطوري خافيير زانيتي إضافة إلى انطونيو كاس انو الذي ستكون مباراة اليوم مميزة له لأنه يواجه الفريق الذي تخلى عنه هذا الصيف من اجل استبداله بمهاجم إنتر بالذات جامباولو باتزيني الذي سيواجه بدوره وللمرة الأولى فريقه السابق.

مرسيليا وباريس سان جيرمان.. 3 نقاط من نار

وسيكون ملعب فيلودروم مسرحا للمواجهة النارية فى الدوري الفرنسي بين مرسيليا المتصدر وباريس سان جرمان صاحب المركز الثالث في المرحلة الثامنة من بطولة فرنسا.
وخلافا لجميع التوقعات، حقق مرسيليا انطلاقة صاروخية، حيث فاز في مبارياته الست الأولى لكنه سقط سقوطا مدويا في الجولة الأخيرة أمام فالنسيان 1-4 مما رسم علامة استفهام كبيرة حول قدرته فعلى الاستمرار في تقديم أفضل العروض.
وكان مرسيليا حقق موسما سيئا بجميع المقاييس الموسم الماضي واحتل مرتبة متأخرة، واعتبر النقاد بان الموسم الحالي لن يكون أفضل خصوصا بعد رحيل المدرب ديدييه ديشان (انتقل للإشراف على منتخب فرنسا)، وبعض ابرز لاعبيه، لكن الفريق بإشراف المدرب الجديد أيلي بوب خالق جميع التوقعات وحقق انطلاقة قوية.
ويملك مرسيليا 18 نقطة من أصل 21 ويتصدر بفارق 3 نقاط عن باريس سان جرمان الوحيد الذي لم يخسر بعد هذا الموسم. فبعد ثلاثة تعادلات في مستهل الموسم، حقق فريق العاصمة الفوز في مبارياته الأربع الأخيرة ويريد إلحاق الهزيمة بمرسيليا ليزيحه عن الصدارة بفارق الأهداف.
وقال ستيف ماندادا حارس مرمى مرسيليا “لم ندخل أجواء المباراة إطلاقا ضد فالنسيان وارتكبنا العديد من الأخطاء بينها واحدة مني، وعلينا تصحيح الأمور ضد باريس سان جرمان. يتعين علينا استعادة المستوى الذي سمح لنا بتحقيق سلسلة من الانتصارات“.
وخاض سان جرمان مباراة سيئة في دوري أبطال أوروبا أمام بورتو وخسرها صفر-1، لكنه يستطيع الاعتماد على مهاجمه المتألق زلاتان ابراهيمو فيتش هداف الدوري برصيد 7 أهداف.

 

شاهد أيضاً

محمد صلاح يحرز هدف ليفربول الأول ضد نابولى بدوري الأبطال

محمد صلاح يحرز هدف ليفربول الأول ضد نابولى بدوري الأبطال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *