«ترامب» يرد الاعتبار لمصر.. وخبراء: «صفعة» للإخوان وعودة قوية للعلاقات المصرية الأمريكية

تقرير ـ محمد ربيع:
توقع عدد من الخبراء السياسيين والاقتصاديين حدوث تغير إيجابي في العلاقات المصرية الأمريكية بعد فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة الأمريكية على المرشحة الديمقراطية هيلارى كلينتون، خاصة في مكافحة الإرهاب، وإدراج جماعة الإخوان كتنظيم إرهابي دولي، فضلا ن تحسن العلاقات الاقتصادية والاستثمارات المباشرة بين البلدين بعد فترة الفتور بين البلدين إبان حكم “أوباما”.
ووضع “ترامب” خطًا عامًا جديدًا للعلاقة بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية قبل نحو شهرين على انتخابه رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية لأربعة أعوام قادمة، حيث أكد دعمه الكامل لمصر باعتبارها صديقًا وحليفًا قويًا لبلاده في جهودها فى مكافحة الإرهاب، فضلا عن تجديده لعلاقات الشراكة القوية والممتدة التى جمعت بين البلدين على مدار العقود الماضية، وتشديده على حيوية هذه الشراكة بالنسبة لأمن واستقرار الشرق الأوسط، وذلك ردًا منه لاعتبار مصر ومكانتها في منطقة الشرق الأوسط.
فعلى الصعيد السياسي، أكد السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن علاقة مصر بأمريكا تحكمها أسس استراتيجية ثابتة، وذلك لأن مصر عنصرًا أساسيًا في عملية السلام بالشرق الأوسط وخصوصا مع إسرائيل.
وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن مصر لها دور مهم في الصراع العربي الإسرائيلي ولها دور استراتيجي في مكافحة الإرهاب سواء تكثيف المنابع من حيث التمويل والافراد والتعاون المخابراتى مع الولايات المتحدة الامريكية، مشيرًا إلى أن هناك استثمارات أمريكية وتعاون علمي وتعاون تكنولوجي وتعاون معلوماتي وتبادل تجاري بين مصر والولايات المتحدة الامريكية.
ولفت إلى أن أمريكا ترعي اتفاقية الكويز بين مصر وإسرائيل، والتي تسمح بدخول البضائع المصرية الي الولايات المتحدة الامريكية بإعفاءات جمركية عالية ، مؤكدًا أنه كانت هناك فتور في العلاقات الامريكية في الفترة الأخيرة، وظهر ذلك في عدم دعوة الرئيس السيسي لزيارة واشنطن خلال السنتين الماضيتين.
وتوقع مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن يحدث تغيير في الموقف على ضوء المقابلة التي كانت بين المرشح ترامب والرئيس، خاصة وأن تهنئة الرئيس السيسي للرئيس الأمريكي المنتخب لها دلالات كثيرة تأخذ في الاعتبار، متوقعًا حدوث تغييرات جذرية في أزمات الشرق الأوسط ومنها “حل الأزمات السورية واليمنية والقضية الفلسطينية”.
فيما قال السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، إن علاقة أمريكا مع مصر ستكون جيدة بعد فوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نافيا ما يتردد من مخاوف المصريين من تعاملات ترامب، مشيرًا إلى أن ترامب سيحد من نشاط الإخوان في البيت الأبيض وواشنطن بالكامل بعد أن توغلوا أيام حكم أوباما، وذلك يعود بالفائدة على مصر.
وأشار وزير الخارجية الأسبق، إلى أن ترامب أكد للرئيس عبد الفتاح السيسي خلال لقائه معه في سبتمبر الماضي، أن مصر سيكون لها أهمية خاصة في المنطقة.
ورأت داليا زيادة، مدير المركز المصري للدراسات الديمقراطية الحرة، أن فوز الجمهوري دونالد ترامب، في انتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2016، سيساهم في إدراج الإخوان كجماعة إرهابية.
وقالت زيادة، في تصريحات خاصة لـ”أونا”، إن الخبر الوحيد الجيد في فوز ترامب هو أن مساعينا لإعلان الإخوان تنظيم إرهابي ستكلل بالنجاح أخيرًا”، وهو ما وعد به “ترامب” منذ عدة أشهر.
كما أعرب أعضاء “ائتلاف دعم مصر” ونوابه بالبرلمان، ومكتبه السياسي، عن خالص التهنئة والتحية للشعب الأمريكي الصديق الذي أنهى بنجاح وبصورة رائعة سباق الرئاسة، باعثين برسالة تهنئة إلى الرئيس المنتخب الجديد للولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب الذي حقق فوزا كبيرا في أكبر عملية ديموقراطية حظيت بإعجاب واحترام العالم.
وأكد الائتلاف أنه حان الوقت بالفعل لتغيير ملموس في العلاقات الدولية يعلي قيم التفاهم والعدالة والاحترام المتبادل والعمل الخلاق بين شعوبنا لمواجهة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة التي تهدد التنمية وجهود الاصلاح والتطلع لمستقبل أفضل.
وشدد الائتلاف، في بيان صادر عنه اليوم، على أن الولايات المتحدة الامريكية عليها دور كبير من أجل دعم الاستقرار السياسي والاقتصادي على الساحتين الدولية والاقليمية لكي تتمكن شعوبنا من ممارسة دورها الإنساني الخلاق بعيدًا عن التهديد وسياسات الاستقطاب.
وجدد الائتلاف استعداد الكامل لمزيد من التعاون البناء بين شعبينا من أجل عالم افضل خال من التوتر وبؤر العنف والإرهاب ومن أجل شراكة انسانية تعود بالخير والاستقرار والرخاء على شعوب العالم أجمع.
وعلى الصعيد الاقتصادي، رجح عدد من الخبراء الاقتصاديين، أن تشهد العلاقات الاقتصادية المصرية الأمريكية تحسنًا كبيرًا في عهد الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، خاصة زيادة الصادرات المصرية المباشرة والاستثمارات المشتركة.
وقالت رانيا يعقوب، المحلل المالي والاقتصادي، إن البورصة المصرية ارتفعت في نهاية جلسة اليوم، متأثرة بردود أفعال الأفراد تزامنًا مع مع دخول منطقة جني أرباح البورصة المصرية، بعدما صعدت بقوة خلال الجلسات الأربع الأخيرة.
وأضافت يعقوب، في تصريحات خاصة لـ”أونا”، أنه مع اقتراب استلام مصر للشريحة الاولى من قرض صندوق النقد الدولي، عادت ثقة المستثمرين الأجانب في الصناديق المصرية، وتزامن معه حركة شراء للمستثمرين، حيث شهدنا عمليات ارتداد مرة أخرى، مؤكدة أن البورصة المصرية تحقق مكاسب بسبب المحفزات الخاصة بالاقتصاد المصري، بعد إجراءات تعويم الجنيه.
وأشارت إلى أن الاقتصاد المصري يتحرك بمعزل عن الاقتصاد العالمي، وأنه كان هناك توقعات بأنه في حال فوز ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية، أن تتأثر أغلب البورصات العالمية بعد السياسات التي ألمح لها ترامب خلال فترة الترشح الرئاسية، ولكن أرض الواقع تختلف عن التصريحات الانتخابية.
وأوضحت المحلل المالي، أن ترامب أصبح رئيسًا للدولة التي تعد القوى الاقتصادية العظمى في العالم، ومن المتوقع أن تهتم الإدارة الجديدة بمصالح أمريكا مخففة من حدة الشعارات لتتخذ منحنى آخر يتماشى مع المصالح العليا لأمريكا، فالعالم في حالة انتظار وترقب لرؤية اتجاهات الإدارة الجديدة.
فيما أكد وائل وائل النحاس الخبير الاقتصادي، أن الاقتصاد الأمريكي سيشهد تغيرات كثيرة بعد فوز الجمهوري دونالد ترامب بالانتخابات الأمريكية.
وأضاف النحاس، في تصريحات خاصة لـ”ONA”: “أتوقع أن يشهد الدولار ارتفاعًا ملحوظًا في سعر الصرف، خاصة وأن الجمهوريين سيقومون بإجراء إصلاحات اقتصادية عنيفة، وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع الذهب أيضًا والمعادن”.
وأوضح الخبير الاقتصادي، أن واشنطن سترفع شعار “من لم يسقط بالسياسة سيسقط بالاقتصاد” وهو ما قد يؤثر على دول الخليج، خاصة مع التقلبات الاقتصادية المقبلة والتي تتضمن ارتفاع سعر النفط.
بينما توقع عمر مهنا، رئيس مجلس الأعمال المصري الأمريكي، أن فوز دونالد ترامب بالرئاسة الأمريكية قد يؤدي لتحسين العلاقات المصرية الأمريكية، ومزيد من النشاط والتبادل التجاري والاستثمارات، خاصة في ظل توجيهات البيت الأبيض فيما يتعلق بمصر ودورها.
وأشار إلى أن إشادة “ترامب” برئيس مصر، ودوره في مكافحة الإرهاب عقب لقاءه بالرئيس السيسي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، لها دلالات سياسية واقتصادية، مرجحًا زيداة الصادرات المصرية إلى أمريكا مستقبلًا، خاصة بعد تحرير سعر صرف الجنيه وخفض قيمة العملة.
بينما قالت النائبة بسنت فهمي، الخبيرة الاقتصادية – إن حديث دونالد ترامب عقب فوزه بالانتخابات الرئاسية، كان ممتازًا وايجابيًا فيما يخص تنمية الاقتصاد الدولي.
وأضافت فهمي، في تصريحات خاصة لـ”ONA” ، أن اهتمام “ترامب” بمضاعفة الناتج القومي الأمريكي، هو هدف عظيم وقادر على تحويل شكل الكرة الأرضية، وأن هبوط أسعار البترول فور فوز ترامب دليل على بداية نهوض الاقتصاد.
وعبرت فهمي، عن ارتياحها لتصريحات ترامب، عن علمه بمناطق الثروات وفرص الاستثمار الغير مستغلة في العالم، وتأكيده التعاون مع جميع الدول من منظور اقتصادي، والتي اعتبرتها خطوة جيدة بالنسبة لمصر، باعتبارها من أغنى دول العالم وباعتبار الشرق الأوسط من أغنى المناطق التي تتمتع بفرص استثمار، على عكس أوروبا والصين.
وأكدت فهمي، أن تصريحات ترامب المعادية للمسلمين، لا تعني لها شيئًا، ولا يجب النظر إليه من خلالها، مطالبة الجميع بضرورة النظر للبعد الاقتصادي، بقولها : “نحن بين خيارين ضبط الاقتصاد في العالم أو الدخول في حرب عالمية ثالثة، وكان لدي تخوفات من دخولنا في حرب عالمية ثالثة ولكن خطاب ترامب جعلني أطمئن”.
ووصفت النائبة البرلمانية اتصال الرئيس عبد الفتاح السيسي بترامب لتهنئته بأنه “ذكي كالعادة، ويعتبر السيسي أول رئيس في العالم بهنئ ترامب فور فوزه بالانتخابات الرئاسية”.
وبلغت صادرات مصر للولايات المتحدة 1.3 مليار دولار في عام 2015/ 2016، مثلت 7% من إجمالي الصادرات المصرية، بينما بلغت واردات مصر من الولايات المتحدة 2.6 مليار دولار بما يعادل 4.6% من إجمالي الواردات خلال نفس الفترة ، بحسب وكالات إخبارية عالمية.

شاهد أيضاً

محافظ دمياط يقرر غلق محل حلويات بالشعراء لمخالفته شروط التشغيل والترخيص

محافظ دمياط يقرر غلق محل حلويات بالشعراء لمخالفته شروط التشغيل والترخيص

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *