تشيلسي إلى نهائي دوري الأبطال بـ10 لاعبين بعد الثأر من برشلونة

حجز فريق تشيلسي الانجليزي مكانه في نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه بعد 2008 وذلك بعدما جرد مضيفه برشلونة الاسباني من اللقب بالتعادل معه 2-2 اليوم الثلاثاء في “كامب نو” في إياب الدور نصف النهائي.

وسجل البرازيلي راميريش (1+45) والاسباني فرناندو توريس (1+90) هدفي تشيلسي الذي كان فاز ذهابا 1-صفر، وسيرجيو بوسكيتس (35) واندريس انييستا (43) هدفي برشلونة في لقاء خاضه النادي اللندني بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 36 بعد طرد قائده جون تيري لاعتدائه على التشيلي اليكسيس سانشيز دون كرة.

ويلتقي تشيلسي الذي أسعفه الحظ لأن العارضة وقفت في وجه ركلة جزاء نفذها الأرجنتيني ليونيل ميسي عندما كانت النتيجة 2-1 لأصحاب الأرض، في النهائي الذي يحتضنه ملعب “اليانز ارينا” في ميونيخ في 19 الشهر المقبل، مع الفائز من مواجهة الأربعاء بين ريال مدريد الاسباني وضيفه بايرن ميونيخ الألماني (1-2 ذهابا).

وهذه المرة الثانية التي يبلغ فيها تشيلسي النهائي بعد 2008 حين خسر أمام مواطنه مانشستر يونايتد، على أمل الفوز باللقب الذي يلهث وراءه مالك النادي الروسي رومان ابراموفيتش، فيما فشل برشلونة في بلوغ المباراة النهائية للمرة الثامنة في تاريخه ومواصلة سعيه للفوز باللقب للمرة الخامسة (توج باللقب أعوام 1992 و2006 و2009 و2011 وخسر أعوام 1961 و1986 و1994).

دوروجبا لاعب تشيلسي الإنجليزي

ويأتي تنازل برشلونة عن اللقب بعد أربعة أيام فقط على خسارته أمام غريمه التقليدي ريال مدريد على أرضه، ما سمح للأخير في الابتعاد عن النادي الكاتالوني بصدارة الدوري المحلي بفارق سبع نقاط، ما يجعل مهمة رجال المدرب جوسيب جوارديولا في الاحتفاظ باللقب شبه مستحيلة.

وانتهى حلم “بلاوغرانا” في أن يصبح أول فريق يحافظ على لقبه منذ ميلان الايطالي عامي 1989 و1990، وذلك بعد أن أصبح أول فريق يتأهل إلى نصف النهائي خمس مرات متتالية منذ اعتماد النظام الجديد للمسابقة في موسم 1992-1993، بعد أن اصطدم بطموح تشيلسي الذي نجح في تحقيق ثأره من النادي الكاتالوني الذي كان أطاح به من نصف نهائي موسم 2008-2009.

ولا تزال تلك المواجهة عالقة في الأذهان بعد أن سجل اندريس اينيسيتا هدفا قاتلا (1-1) في 6 ايار/مايو 2009 خلال لقاء الإياب في “ستامفورد بريدج” ليقود فريقه إلى النهائي لأن لقاء الذهاب انتهى حينها بالتعادل السلبي.

دوروجبا-ميسي

وبدأ جوارديولا اللقاء بإشراك الشاب ايزاك كوينكا أساسيا كما حال المدافع جيرار بيكيه الذي عاد إلى التشكيلة للمرة الأولى منذ الفوز على ميلان الايطالي (3-1) في إياب الدور ربع النهائي، فيما جلس الظهير البرازيلي دانيال الفيش على مقاعد الاحتياط ولعب لاعب الوسط سيسك فابريجاس أساسيا بعد أن جلس على مقاعد الاحتياط أمام ريال مدريد قبل أن يسجل دخوله في الدقائق الأخيرة.

أما بالنسبة لنادي تشيلسي، فخاض المدرب الايطالي روبرتو دي ماتيو اللقاء بنفس التشكيلة التي فازت ذهابا حيث شارك العاجي ديدييه دورجبا، صاحب الهدف الوحيد في “ستامفورد بريدج”، أساسيا بعد تعافيه من الإصابة التي أبعدته عن لقاء السبت الماضي أمام ارسنال (صفر-صفر) في الدوري المحلي.

وبدأ برشلونة المباراة مهاجما وكان قريبا من افتتاح التسجيل منذ الدقيقة 3 عندما توغل ميسي في الجهة اليمنى قبل أن يسدد كرة قوية هزت الشباك الجانبية لمرمى الحارس التشيكي بتر تشيك.

بيتر تشيك-برشلونة

وتعرض تشيلسي لضربة في وقت مبكر عندما اضطر دي ماتيو إلى إخراج المدافع غاري كايهيل لإصابته وإدخال البرتغالي جوزيه بوسينغوا (12) وكادت أن تزداد مشاكله في الدقيقة 20 حين هدد برشلونة مرماه بثلاث فرص متتالية وأبرزها الأولى لميسي الذي مرر الكرة لفابريجاس الذي حضرها لزميله الأرجنتيني بكعب قدمه فانفرد الأخير بتشيك لكنه عجز عن وضع الكرة بعيدا عن الحارس العملاق.

وواصل برشلونة اندفاعه وهدد مرمى النادي اللندني مرة أخرى بتسديدة بعيدة من الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو لكن محاولة لاعب ليفربول السابق علت مرمى تشيك بقليل (22)، ورد تشيلسي بفرصته الأولى في اللقاء عندما توغل دروغبا في الجهة اليسرى وتخطى بيكيه قبل أن يسدد في الشباك الجانبية (26).

ميسي

واضطر بيكيه بعدها إلى ترك مكانه لداني الفيش بسبب الارتجاج الذي عانى منه في وقت سابق نتيجة سقوطه القوي على أرضية الملعب بعد كرة مشتركة مع زميله الحارس فيكتور فالديس ودروجبا (26).

وأثمر ضغط برشلونة عن إطلاق المواجهة من نقطة الصفر مجددا عندما تقدم في الدقيقة 35 اثر ركلة ركنية أبعدها دفاع تشيلسي الى حدود المنطقة فوصلت إلى الفيش الذي تقدم بها ثم مررها بحنكة إلى كوينكا الذي توغل بها قبل أن يعكسها إلى القائم الأيسر حيث بوسكيتس الذي تابعها في الشباك دون أي عناء.

وتعقدت مهمة تشيلسي تماما عندما اضطر إلى إكمال اللقاء بعشرة لاعبين بعدما رفع الحكم البطاقة الحمراء في وجه قائده تيري بعد دقيقتين فقط على الهدف لاعتدائه على سانشيز دون كرة.

واستفاد برشلونة من التفوق العددي وافتقاد ضيفه اللندني لقلب دفاع ليضيف الهدف الثاني قبل استراحة الشوطين عبر انييستا الذي وصلته الكرة على الجهة اليسرى بتمريرة متقنة من ميسي فتوغل بها قبل أن يسددها أرضية على يمين تشيك (43).

لاعبي تشيلسي

لكن تشيلسي رفض الاستسلام ونجح في تقليص الفارق في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول بهدف رائع لراميريش الذي كسر مصيدة التسلل بعد تمريرة من فرانك لامبارد قبل أن يسدد الكرة “ساقطة” من حدود المنطقة فوق فالديس المتقدم عن مرماه.

وفي بداية الشوط الثاني حصل برشلونة على فرصة لتسجيل هدفه الثالث عندما منحه الحكم ركلة جزاء بعد خطأ داخل المنطقة من دروجبا على فابريجاس لكن ميسي أهدر هذه الفرصة الذهبية بعدما سدد في العارضة (49)، مفرطا بفرصة تحطيم رقم قياسي جديد وهو اكبر عدد من الأهداف في المسابقة القارية الأولى في موسم واحد والذي يتقاسمه راهنا مع الايطالي-البرازيلي جوزيه التافيني صاحب 14 هدفا لميلان الايطالي في موسم 1962-1963.

وحاول برشلونة أن يعوض هذه الفرصة وكان قريبا من تحقيق ذلك برأسية من سانشيز هزت الشباك الجانبية (52) واتبعها كوينكا بفرصة أخرى من الجهة اليسرى بعد تمريرة من انييستا نجح تشيك في صدها (62)، ثم غابت الفرص وسط فشل النادي الكاتالوني في اختراق التكتل الدفاعي لضيفه اللندني الذي عرف كيف يغلق منطقته مع بعض الحظ الذي وقف مجددا في وجه ميسي عندما وقف القائم في وجه تسديدة بعيدة من الأرجنتيني بعدما تحولت الكرة من يد تشيك (83).

ووسط اندفاع برشلونة نحو مرمى تشيك تمكن توريس الذي دخل بدلا من دروجبا في الدقائق الأخيرة من الانفراد وحيدا منذ منتصف الملعب تقريبا وتخطى فالديس قبل أن يضع الكرة في الشباك، موجها الضربة القاضية للنادي الكاتالوني (1+90).

شاهد أيضاً

رمضان صبحى يشارك فى فوز ستوك سيتى على أرسنال بغياب الننى

رمضان صبحى يشارك فى فوز ستوك سيتى على أرسنال بغياب الننى

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *