“ثورة الشباب المسلم” يوم 28 نوفمبر .. مهددة بالفشل في ظل الرفض الشعبي والأمني

أماني ود

دعا أنصار الجبهة السلفية إلي تظاهرات يوم 28 نوفمبر الجاري، تحت مسمى “ثورة الشباب المسلم”، رافعين المصاحف والسلاح في وجه الجيش والشرطة المصرية بحجو نصرة الإسلام ، فيما أعلنت جماعات وتكتلات سياسية عن مشاركتها ودعمها لهذه التظاهرات التي لاقت ترحيًبا كبيرًا لدى جماعة الإخوان المسلمين وبعض الأحزاب الداعمة لها، وعدد من القوى والتكتلات السياسية ومنها المجلس الثوري، فيما رفضت تلك الدعوات أحزاب “البناء والتنمية والوسط والأصالة والوطن”.

القوي المشاركة في التظاهرات :
دعا المجلس الثورى المصرى بتركيا المؤيد للرئيس الإخوانى المعزول محمد مرسي جموع الشعب المصرى بالنزول في تظاهرات 28 نوفمبر والمعروفة إعلاميا بالثورة المسلحة التي دعت إليها الجبهة السلفية.

وسخر المجلس الثورى من خلال أمينه العام وليد شرابى، متحدث حركة “قضاة من أجل مصر”، من فيديو صول الأنصار الذي نشره تنظيم “داعش” الإرهابى، مؤكدًا أن ظهوره في هذا التوقيت يأتى لمنع المصريين من النزول في فعاليات 28 نوفمبر المقبل.

وأكد عاصم عبدالماجد عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية والقيادي في التحالف الوطني لدعم الشرعية، أن 28 نوفمبر الجاري سيشهد تحولا نوعيا في هوية الثورة.

وقال عبدالماجد إن هذا التحول ناتجٌ عن حالة القمع والبطش التي يتعامل بها النظام مع المتظاهرين السلميين، في الوقت الذي لم يوفر للمواطنين العاديين أي مقومات للحياة الكريمة، بل ذهب إلى أبعد من ذلك بأن باع مقدرات البلاد من مياه وغاز وأراضٍ، حيث تساهل مع إثيوبيا ولم يعترض على بناء السد وتنازل عن حصة مصر من الغاز الطبيعي في مياه البحر المتوسط لقبرص وأعطى مساحات شاسعة من الأراضي لمستثمرين إماراتيين لاستغلالها، بينما يعيش المواطن المصري في أسوأ حالاته الاقتصادية.

فيما أعلنت حركة باطل، المؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي، مشاركتها للجبهة السلفية في المظاهرات التي دعت لها في 28 نوفمبر المقبل، مع احترام جميع عقائد المصريين، مشددة على أن مشاركتها في تظاهرات 28 نوفمبر ليس لكونها انتفاضة إسلامية وإنما لرفض السلطة الحالية.

وكشفت حركة إخوان بلا عنف في بيان رسمى لها عن تمويل جماعة الإخوان “الإرهابية” من خلال تنظيمها الدولى، التظاهرات التي دعت إليها الجبهة السلفية تحت عنوان “انتفاضة الشباب المسلم”، وذلك بـ12 مليون جنيه.
وأكدت الحركة أن هناك اجتماعات عقدت بين الجبهة السلفية وجماعة الإخوان المسلمين وتم الاتفاق على تحويل هذا اليوم إلى ثورة إسلامية كالتي كانت في إيران على أمل احتلال بعض مؤسسات الدولة بجانب تحريض الجماعات التكفيرية على استهداف المدنيين والمؤسسات العامة والخاصة بعدد من التفجيرات.
وكشفت مصادر إخوانية، أن طلاب الإخوان فى الجامعات يعقدون اجتماعات مكثفة مع طلاب ينتمون إلى حركات وتيارات ثورية، للتحضير لمظاهرات 28 نوفمبر، ونشرت الجبهة السلفية فيديو دعائياً يدعو إلى المشاركة فى الفعاليات، شارك فيه 6 شباب، على رأسهم محمد جلال المتحدث باسم الجبهة.
وأضافت المصادر أن آخر اجتماع بين الطرفين تم فيه الاتفاق على التظاهر داخل أسوار الجامعة، خصوصاً جامعتى الأزهر والقاهرة، والتصدى لقوات الأمن ومنعهم من دخول الحرم الجامعى، وأكدت أن الاجتماع ضم 20 من شباب القوى الثورية، بينهم عناصر من “الاشتراكيين الثوريين”، وتعهّدوا بتوحيد الصفوف وغض الطرف عن الخلافات السابقة، مشيرة إلى أنهم طالبوا فتيات الإخوان بألا يكن فى مقدمة التظاهرات، حتى لا يتم القبض عليهن، كما أن بطء حركتهن يسهم فى إلقاء القبض على شباب الإخوان .
وأكدت المصادر أن قيادات الشُّعب والأسر الإخوانية، تعهدوا بتوفير الدعم اللازم للمظاهرات، على الرغم من توقّف قطاع من شباب «التنظيم» عن دفع الاشتراكات الشهرية، موضحة أن هذه المظاهرات «بروفة» قوية لمظاهرات 25 يناير التى يستعد لها الإخوان وحلفاؤهم من الإسلاميين، بتحريض من تركيا، التى تستضيف قيادات الإخوان، وتوفر لهم الدعم المادى للمظاهرات.
ولفتت المصادر إلى أن ممثلين عن الجبهة السلفية خاطبوا حركتى «6 أبريل وجبهة طريق الثورة» لإقناعهم بالمشاركة فى تظاهرات 28 نوفمبر.
وأشارت المصادر إلى أن العرض المقدّم من الجبهة السلفية للحركات الثورية لإقناعهم بالمشاركة، يشمل عدم الإعلان عن مشاركتهم إلا قبل التظاهرات مباشرة، لضمان عدم ملاحقتهم أمنياً.
بينما قال محمد كمال نائب رئيس المكتب الإعلامى لحركة «6 أبريل»، إن الحركة لن تشارك فى تظاهرات 28 نوفمبر، لأنها ستتحول إلى «بحور دماء»، حسب تعبيره.
وأوضح أن كيان الجبهة السلفية اختفى خلال الفترة الماضية، وحينما ظهر قدّم دعوة غريبة للتظاهر تثير الشك، موضحاً أن القوى الثورية تركز على النطق بالحكم على الرئيس الأسبق حسنى مبارك، فى قضية قتل المتظاهرين المقرر 29 نوفمبر الحالى.
فى سياق متصل، نشرت الجبهة السلفية فيديو دعائياً لها يدعو إلى المشاركة فى فعاليات 28 نوفمبر المقبل ، وشارك فى الفيديو 6 شباب، على رأسهم محمد جلال المتحدث باسم الجبهة، وجاء فى الفيديو: «عندما يصبح تعليق بوست (هل صليت على النبى؟) جريمة، وعندما يفتخر وزير الأوقاف بإغلاق 2000 مسجد، وعندما تمنع إسرائيل الصلاة فى الأقصى، وعندما يقول الإعلام إن غزة عدونا الأول، يبقى فيه حرب على الدين الإسلامى».
فيما كشفت مصادر داخل ما يعرف باسم التحالف الوطنى لدعم الشرعية المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي عن رفض التحالف رسميا المشاركة في فعاليات ما يسمى بانتفاضة الشباب المسلم التي دعت لها الجبهة السلفية وذلك لتضليل الرأي العام والأمن .
الحركات الرافضة للمشاركة في التظاهرات :

طالبت جماعة أنصار السنة المحمدية، برئاسة عبدالله شاكر، وعضوية الشيخين محمد حسان ومحمد حسين يعقوب، بعدم الالتفات إلى دعوات الجبهة السلفية التي طالبت الإسلاميين بالخروج في ثورة ضد النظام في 28 من نوفمبر الجاري.
وناشدت الجماعة، في بيان لها، جموع الشعب المصري عدم الاستجابة لدعوة الخروج يوم 28 نوفمبر التى وصفتها بـ«الآثمة»، وذلك حفاظًا على الدماء والممتلكات.
وأكدت الجماعة ضرورة لزوم الجماعة وعدم الخروج على الدولة، مشيرًا إلى حرصها على استقرار الوطن والسعي إلى استتباب الأمن ونبذ العنف.
وانتقد المهندس علاء مصطفى، المتحدث الرسمي باسم حزب الإصلاح والنهضة، مايسمى بدعوات انتفاضة الشباب المسلم والتي يدعو لها بعض الشباب المنتمي للتيارات السلفية .
ووصف مصطفى هذه الدعوات بأنها دليل على أن من دعا إليها لم يعِ الدرس ولم يفهم الشعب المصري ولم يفهم احتياجاته، وأن مايحدث في مصر ليس معركة هوية من الأساس.
وأكد مصطفى أنه من رابع المستحيلات استجابة الشعب المصري لمثل هذه التظاهرات، في ظل موجة الإرهاب الأسود التي تمر بها مصر، مما يعنى أنها لن تثمر عن شيء، وستفشل كما فشل مايسمى بتحالف دعم الشرعية.
فيما أدان حزب العدل والمساواة كل أشكال الإرهاب الدائر فى مصر الذى يستهدف قواتنا المسلحة والشرطة والهدف منها انكسار مصر أمام العالم ونقل أنه ليس هناك أمن.
وقال أحمد مصطفى القيادى بالحزب، فى بيان له ، أن الحزب يدين ضرب سفارتى مصر والإمارات فى ليبيا من جانب الجماعات الإرهابية المسلحة والمدعومة من الخارج .
وأوضح أن يوم 28 نوفمبر القادم سيكون هزيمة قاسمة لهذه المجموعة الإرهابية وانتهاءها من مصر تماما مؤكدا أن مصر لن تركع لهؤلاء المجرمين وستكون فى مصاف الدول الصناعية والزراعية فى العالم .
وقال عمرو عمارة، منسق حركة إخوان منشقون، إن «الحركة تحاول منع أبناء التيار الإسلامي من المشاركة فيما يسمي (انتفاضة المسلم)، التي دعت الجبهة السلفية إلى تنظيمها 28 نوفمبر الجاري»، مشيرا إلى أنهم سينظمون مؤتمرا للإعلان عن أسباب رفضهم تلك التظاهرة.
وأضاف «عمارة» أنهم أجروا اتصالات ولقاءات بشباب ينتمي للتيار الإسلامي، وأقنعوا بعضهم بعدم الاستجابة لدعوات «الإخوان» وحلفائها لأن مصيرها الفشل والدم والدمار للبلاد .
وحذر منسق حركة إخوان منشقون الشباب المؤيد للرئيس المعزول، محمد مرسي من «خطورة اتجاههم لحمل السلاح»، مؤكدا أنه «سيكون نهاية لهم وللتنظيم».
وأكدت مصادر على أن الدكتور خالد سعيد المتحدث الرسمى باسم التحالف في مصر قد عرض على قيادات التحالف بتركيا إعلان المشاركة رسميا في الفعاليات، ولكنها رفضت في ظل اعتبار الفاعليات ثورة إسلامية دينية بعيدا عن الأهداف الرئيسية التي يدعو لها التحالف على حد زعمهم.
وقال سامح بسيوني، عضو الهيئة العليا لحزب النور، إن دعوات الشباب الداعية برفع المصاحف في 28 نوفمبر يندرج ضمن أفكار الخوارج، مؤكدًا أن رفع المصاحف فى هذا اليوم كلمة حق أريد بها باطل.
ووجه “بسيونى” رسالة إلى المشاركين فى تظاهرات 28 نوفمبر، قائلاً: “كفاكم أذى.. أليس هذا مما يعرض كتاب الله للامتهان من تمزيق أو وقوع أو إلقاء على الأرض في تلك المظاهرات وقد نهى النبي عن حمل المصاحف إلى أرض العدو في الجهاد حتى لا تتعرض للامتهان” – حسب قوله.
وأضاف، “أليس في ذلك اقتداء من هذا التيار القطبي – الذي يرى أن المجتمع المصرى مجتمع جاهلي – بفعل الخوارج الذين اتهموا علي، والصحابة، والمسلمين معه بالكفر بحجة رفضهم لتحكيم كتاب الله لما رفع أهل الشام المصاحف على أسنة الرماح”. ونوه بسيوني، بأنهم بهذا يستعطفون الشباب المحب لدينه، ليكون “وقودًا” لتلك الثورة المزعومة، ثم بعد ذلك تتباكون على القتلى، وأضاف أن هذه الخطوة تقودنا إلى مسارات دول الجوار (سوريا – العراق- ليبيا – اليمن).

رأي النخبة في تظاهرات 28 نوفمبر :

قال السفير معصوم مرزوق مساعد وزير الخارجية الأسبق وعضو لجنة إدارة حزب التيار الشعبى- تحت التأسيس، أن ما يدعو اليه عدد من الإسلاميين للتظاهر ، ليست إلا نوع جديد من مزايدات تيار الإسلام السياسى باسم الدين.
وأضاف “مرزوق”، أن شباب التيارات المدنية لا يمكنهم المشاركة فى مثل هذه الأنواع من التظاهرات، مشددا على أنها لا تتماشى مع أهدافهم وأفكارهم.

وصف محامي الرئيس الأسبق حسني مبارك فريد الديب الداعين للتظاهر في 28 نوفمبر الجاري بأنهم يسعون لهدم الدولة المصرية وزعزعة استقرار الوطن وعلى الشعب المصري الوقوف ضدهم.

وأوضح الديب، خلال مداخلة هاتفية على قناة صدى البلد في برنامج “على مسئوليتي” أن الدعوات التي ينادي لها البعض للتظاهر يوم 28 نوفمبر الجاري الهدف منها اندساس عناصر مخربة من الجماعات الإرهابية داخل المسيرات لافتعال عمليات القتل والعنف وما شبه ذلك.

وأضاف أن مصر تسير في الاتجاه الصحيح وهذا ما يُزعج المتآمرين في الداخل والخارج مطالبا وزارة الداخلية بتوجيه ضربات استباقية من شأنها شل أذرع الجماعات الإرهابية وإحباط آمالهم في القيام بدعوات أخرى.

وقال الدكتور طارق أبو السعد، الباحث في شئون الحركات الإسلامية، إن جماعة الإخوان الإرهابية لن تظهر صراحة في تظاهرات 28 نوفمبر الجارى، وستسعى لتحقيق أهدافها من خلال توريط السلفية الجهادية في الاحتكاك بالشرطة.

وأضاف “أبوالسعد” خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “صباح أون”، الذي يعرض على قناة “أون تى في”، وتقدمه “فاطمة النجدى”، صباح الإثنين: “الإخوان يأكلون الشوك بأفواه غيرهم، ويجيدون الانتهازية إلى أبعد الحدود، استغلوا ميل السلفية الجهادية للعنف، ودعوهم لحمل السلاح والنزول في الشارع وقتل كل معارضيهم بدم بارد، لنشر الخوف والرعب في قلوب المصريين”.

وأكد الباحث في شئون الحركات الإسلامية، أن ظهور فيديو لأنصار بيت المقدس الذي أعلنت فيه الجماعة مسئوليتها عن حادث كرم الكواديس الإرهابى، بالتزامن مع دعوات الإخوان والسلفية الجهادية لانتفاضة المسلم، يشير إلى احتمالية حمل السلاح في الشوارع، وليس كما يدعون أنها “ثورة مصاحف سلمية”.
وقال الإعلامي أحمد موسى، إن الداخلية ستواجه تظاهرات 28 نوفمبر بتسليح غير مسبوق.
وأضاف موسى، خلال برنامجه “على مسئوليتي” على فضائية “صدى البلد” و، أن الداخلية ستبدأ التأمين من يوم 26 نوفمبر وستسلح أفرادها بأسلحة حديثة لم تستخدمها من قبل؛ بالإضافة إلى أفراد القوات المسلحة المشاركة في التأمين قائلًا “خلى اللى عايز ينزل ينزل والأكفان جاهزة”.
[youtube PDE_vmJ2Bmo]

وقال حمدي الفخراني، عضو مجلس الشعب السابق، إن دعوة الجبهة السلفية إلى تنظيم ما يسمى بالثورة الإسلامية تحت عنوان “انتقاضة الشباب المسلم” هي دعوة صريحة وواضحة لنشر العنف والإرهاب بالبلاد، يحاول من خلالها أنصار جماعة الإخوان الإرهابية زعزعة الاستقرار.
وأضاف الفخراني أن الثورات لا تكون ذا طابع ديني وإنما طابع شعبي، يتضمن مختلف الأطياف والطوائف، مثلما حدث في ثورة 30 يونيو بخروج الشعب المصري بمختلف طوائفه لإسقاط نظام الإخوان الإرهابي.
وتوقع البرلماني السابق، فشل تلك الدعوة وغيرها من الدعوات في التأثير على الشعب المصري، مشددا على ضرورة التعامل مع تلك الدعوات المحرضة على العنف، بتطبيق القانون وتقديم الداعين لها لمحاكمات عاجلة.

رؤية الأزهر والأوقاف لهذه التظاهرات :

أعرب الدكتور إبراهيم نجم- مستشار مفتي الجمهورية- اعتراضه على أسلوب المساومة السياسية الذي تحاول بعض التيارات المحسوبة على الإسلام السياسي الزج بفصيل من المصريين في آتونه، رغبة في مكاسب سياسية “يستحيل تحقيقها”، واصفًا في تصريحات صحفية الدعوة التي أطلقها بعض الأشخاص برفع المصاحف يوم ٢٨ نوفمبر الجاري بأنها تكشف عن عقم فكري وشطط في الاستدلال والنتائج.
وأكد نجم، أن تلك الدعوة تناقض سنن السلوك المصري الذي لا يلتفت للخلف، ولا ينظر إليه سوى للعبرة واستلهام القوة الدافعة للبناء المستقبلي، وصفاً دعوة تظاهرات المصاحف بأنها دعوة مشبوهة وخلط صريح بين الدين وأغراض سياسية، وردة تاريخية إلى أساليب أثارت لغطًا تاريخيًّا في فترة ظهور الخوارج.
وشدد مستشار المفتي، أن مثل هذه الأفعال لن يجني فاعلوها من ورائها سوى كره ومقت المجتمع لهم ولأفعالهم، مشددًا على أن واجب الوقت الآن هو التكاتف والتعاون في قضايا البناء والتنمية.
وحذر مستشار مفتي الجمهورية التيارات التي تدعي الانتماء للإسلام من اللجوء إلى الشعارات الدينية من أجل مكاسب سياسية رخيصة، مشددًا في الوقت ذاته على أن الدستور والقانون يكفلان حرية الرأي الملتزمة والمنضبطة والبعيدة عن استدعاء تعاليم الدين السامية في الحراك السياسي والحزبي.
كما أشار محمد جمعة وزير الأوقاف إلى رفض الدعوات الهدامة يوم 28 نوفمبر الجاري، واصفا من يخرج اليها بأنه جاهل بعد ما أوضحته المؤسسة الدينية بحرمة الخروج لتلك الدعوة السلفية لتعطيل المرور ورفع المصاحف وحمل السلاح فى وجه قوات الأمن، مشيرا الى دور الوزارة لتوضيح تعاليم الاسلام والتأكيد على عدم شرعية تلك الدعاوى الباطلة التي تسئ استخدام الاسلام وتهدف لزعزعة أمن الوطن وأن مصلحة الوطن تقتضي رفض الدعوة وعدم المشاركة فيها.
وقال جمعة أن ”من يرفع السلاح أمام القوات المسلحة أو الأمن لابد من قطع يده.
وجدد الوزير وصف دعوة السلفية بالخروج يوم 28 نوفمبر بأنها دعوة خوارج وعمل ينم عن العمالة وعدم تقدير مصلحة الوطن.
وقال الشيخ مظهر شاهين، خطيب مسجد عمر مكرم، إن دعوة الجبهة السلفية للتظاهر يوم 28نوفمبر تحت شعار “انتفاضة الشباب المسلم ” هى “انتفاضة الشواذ”
أضاف شاهين، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “على مسئوليتى” على فضائية “صدى البلد” مساء اليوم، أن من يدعون لتلك التظاهرات يطلقون عليها انتفاضة مع أن الانتفاضة تطلق من أصحاب الأرض ضد المحتلين، مؤكداً أن هؤلاء يكفرون بالوطن وتربوا على أن الوطن حفنة تراب عفن، مشدداً على أنهم يدعون أنهم أصحاب الإسلام مع أنهم لا يتحلون بمبادئ الإسلام الحقيقى قائلاً ” إسلامكم يبيح القتل والزنا والعنف ويجعل من القتل والإرهاب جهادا”.
[youtube gTquDAcONC4]

استعدادات الأمن لمواجهة تظاهرات 28 نوفمبر :

أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء هاني عبد اللطيف، أن وزارة الداخلية وضعت خطة أمنية محكمة لمواجهة دعوات يوم 28 نوفمبر الجاري، وسيتم التعامل بكل حسم وقوة وبالذخيرة الحية إذا دعت الضرورة وفقا للقانون، مع المخربين والخارجين عن القانون.
وأوضح عبد اللطيف، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج”مساء جديد” المذاع علي فضائية “التحرير” ـ ، أن رجال الشرطة والقوات المسلحة لن يسمحوا بالخروج عن القانون أو الاقتراب من الأقسام أو المباني الحيوية، مشيرا إلى أن هناك تعاونا مشتركا بين القوات المسلحة والشرطة لتأمين البلاد وصد كافة دعوات العنف والفوضى.
وأشار إلى أن الوزارة لا تتعامل مع مسميات، أو كيانات ولكن تتعامل بالقانون وكل ما يخالفه يتم معاملته بردع وحسم
وأضاف أن وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم شدد في اجتماعه مع مديري الأمن لمواجهة مظاهرات 28 نوفمبر التي دعا إليها عناصر جماعة الإخوان الإرهابية على ضرورة تنفيذ الخطة الأمنية الشاملة ومنها انتشار الدوريات على الطرق واستنفار أمني كامل.

وشدد عبد اللطيف على أن هناك متابعة كاملة لجميع التكليفات التي تأتي من الخارج لجماعة الإخوان الإرهابية حيث أن هناك تعاونًا مشتركًا بين القوات المسلحة والشرطة لتأمين البلاد وصد كافة دعوات العنف والفوضى، مشيرا إلى أن الشرطة ستتعامل بكل حسم مع أي أعمال شغب خلال ذلك اليوم مع مواجهة من يحمل السلاح بأسلحة أقوى.

وأشار المتحدث باسم وزارة الداخلية إلى أن هناك عددا من الدول تشترك في تلك العمليات الإرهابية خاصة عملية “كرم القواديس” والعملية الإرهابية ضد القوات البحرية المصرية لافتا إلى أنه سيكشف عن العدو الداعم الحقيقي للعمليات الإرهابية قريبًا.
[youtube az-5Fu-wRqM]

واستعرض وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، محاور الخطة الأمنية الشاملة التي أعدتها الوزارة لتأمين مرافق الدولة، في ظل الدعوات التي تقودها الجبهة السلفية بالتنسيق مع عناصر “الإخوان المسلمين”.

ووصفت الوزارة تلك التنظيمات بـ”الإرهابية”، فيما أكد الوزير خلال لقائه مع مديري الأمن بكل المحافظات، على مواجهة حشد عناصر تلك التنظيمات وأعوانهم، وما يجهز من القيام بأعمال تخريبية تستهدف المرافق والمنشآت العامة وأمن وأمان المواطنين.

وشدد على تفعيل الخطط الأمنية لتوجيه ضربات وقائية استباقية لإجهاض تلك المخططات، والتأكد من تفهم جميع القوات للمهام المكلفة بها، وفحص وتقييم خطط تأمين المنشآت المهمة والشرطية، مؤكدًا أنه لا تهاون أو تقصير في أي جريمة من شأنها المساس بأمن الوطن والمواطن.

وأشار إبراهيم إلى أن دعم الثقة مع المواطنين من أولويات سياسة الوزارة وأجهزتها، وأن تعاون المواطنين يُعد من الأسباب الرئيسية لنجاح الخطط الأمنية، ومحاولة البعض الإساءة لتلك العلاقة هي محاولة فاشلة إزاء تفاعل يومي واسع النطاق بين المواطن ورجال الشرطة.
[youtube QTtj54Bn7-4]

 

 

 

شاهد أيضاً

إليسا لكل من اتهمها بسرقة لحن أغنيتها الجديدة ” انتوا بتقوونى”

إليسا لكل من اتهمها بسرقة لحن أغنيتها الجديدة " انتوا بتقوونى"

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *