حيثيات الحكم ببراءة الفنان عادل إمام من تهمة إزدراء الأديان

عادل امام

حيثيات الحكم الصادر من محكمة العجوزة الجزئية الخميس 26 إبريل بعدم قبول دعوى ازدراء الأديان المرفوعة ضد الفنان عادل إمام وعدد آخر من المبدعين.

وفي حيثيات الحكم التي جاءت في 27 صفحة، فندت المحكمة الخميس 26 إبريل جميع ما نسب لعادل إمام وغيره من الفنانين، مشددة على أن “حرية الرأي والتعبير من أهم مقومات النظم الديمقراطية وإن الانتقاص منها انتقاص من الحكم الديمقراطي السليم”.
وأضافت أن “توجيه الانتقادات لأي تيار فكري غير مجرّم وأن بعض المتشددين يصرون على تنصيب أنفسهم أوصياء وحراساً ومدافعين عن العقيدة ضد الأخطار”.
وتساءلت المحكمة: “على فرض أن تلك الأعمال الفنية تتناقض مع فهمهم للعقيدة فهل معني ذلك أن يختزل الدين في فهمهم وتأويلهم؟ لماذا صوروا ما جاء في الأعمال الفنية على أنه خطر على العقيدة وهو في الحقيقة خطر على فهمهم وتأويلاتهم؟ لأن الدين والعقيدة في نفوس المصريين كشعب متدين أقوى من أن يهددها عمل فني؛ لكن ضعف موقفهم المستمد من الظلام والجهل هو الذي صور لهم ذلك”.
وردت المحكمة على ادعاء المحامي مقيم الدعوي بأن الأعمال الفنية التي أقام دعواه ضدها انطوت على ازدراء الدين الإسلامي وتحقير المسلمين عموما والجماعات الإسلامية والإخوان المسلمين على وجه الخصوص فإنه يجب التفرقة بين الدين والفكر الديني من جهة وبين ما هو مقدس وما هو غير مقدس.
وفندت المحكمة ادعاءات المدعي بأن العمل الفني يتضمن ازدراء للدين الإسلامي وقالت: إن استخدام لحن أنشودة أسماء الله الحسني في مسرحية “الزعيم” فإنه من المعلوم أن اللحن الموسيقي وبصفته عملا فنيا من وضع البشر فهو أمر ليس من الدين في شيء.
 وحول تقليد الفنان عادل إمام للشيخ الشعراوي في فيلم “الواد محروس بتاع الوزير” وقوله إنه اندرج على استهزاء بمظهر أكدت المحكمة أنه من الخطأ الفادح إضفاء صفة القداسة الدينية على رجال الدين أو على فكرهم.
وعن قول الفنان عادل إمام: كيف أرشي الله؟ في فيلم”مرجان أحمد مرجان” فإن المحكمة لا ترى في ذلك تطاولا على الذات الإلهية في شيء حيث إنه سؤال استنكاري لعدم إمكانية حدوث ذلك ولا يوجد ما يمنع من إظهار شخصية لا تؤمن بالله في عمل فني لأن المجتمع به مؤمنون وغير مؤمنين.
وبشأن قول وحيد حامد في فيلم “الإرهابي” احنا طلعنا الفضاء ولسه فيه ناس بتقول ندخل الحمام بالرجل الشمال ولا اليمين.. اعتبرت المحكمة أن ذلك لا يعد استهزاء بفعل الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه لم يثبت أن ذلك جاء في أحاديث السنة المؤكدة وإنما هو اجتهاد علماء.
وعن الادعاء بأن الأعمال الفنية بها تحقير للمسلمين عموما والجماعات والإخوان حيث تهكم الممثل علي الزى والهيئة التي يرتديها رجال الدين الذي ظهر به الملتحون والمنقبات في فيلم “مرجان أحمد مرجان” وكذلك في فيلم “الإرهابي” أكدت المحكمة أن هذا من أمور السياسة ولا حصانة لها من النقد خاصة أن الإخوان والجماعات أصبحت طرفا في المنظومة السياسية للبلاد وأنشأت أحزابا سياسية اشتركت بالفعل في الصراع السياسي، والنقد هنا للجماعات الإسلامية وليس إلي النقاب أو اللحية وهو من منطلق الانتقاد الاجتماعي ومعالجة القضية الحيوية التي تتناولها أعمال فنية كثيرة.
وقالت المحكمة إن الأعمال الفنية من خيال المبدع ولا عقاب على خيال.
كما استشهدت المحكمة في حيثيات رفضها للدعوى بأقوال وأفكار علماء الإسلام، كالإمام محمد عبده ومنهج ابن رشد وجمال الدين الأفغاني والإمام أبو حامد الغزالي، كما استشهدت ببعض الأعمال الفنية التي عالجت قضية الهوية مثل قنديل أم هاشم ليحيى حقي وعصفور من الشرق لتوفيق الحكيم وموسم الهجرة إلى الشمال للطيب صالح.

شاهد أيضاً

بالصور : مدينة الروضة تتزين بأعلام مصر وشعار محافظة دمياط

كتبت فاطمة الجابرى    فى إطار التطوير والتنسيق الحضارى الذى تشهده مدينة الروضة مؤخرا ، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *