دفاع متهمين أحداث بورسعيد يتهم الالتراس بأنه فكر دخيل ولجنة تقصى الحقائق بالكذب والاخوان بالانتقام من الشرطة


إستأنفت محكمة جنايات بورسعيد المنعقدة بأكاديمية الشرطة، برئاسة المستشار صبحي عبد المجيد، الإستماع إلى مرافعة دفاع المتهمين في قضية “مذبحة ستاد بورسعيد”، والمتهم فيها 73 متهما من جماهير النادي المصري، من بينهم 9 من مسئولي الأمن و3 من مسئولي النادي المصري، والتي راح ضحيتها 74 قتيلاً من جماهير ألتراس الأهلي، عقب المباراة التي جمعت الفريقين مطلع فبراير الماضي بإستاد بورسعيد .

بدأت وقائع الجلسة في الساعة العاشرة والنصف صباحاً، وحضر المتهمون من محبسهم وسط حراسة أمنية مشددة وتم إيداعهم قفص الاتهام , واستمعت المحكمة للمحامى أشرف رمضان، دفاع المتهم رقم 63 اللواء عبد العزيز فهمي ، قائد قطاع الامن المركزي بمدن القناة ، و بدء مرافعته بالحديث القدسي “يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما”، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم “إذا جلس القاضي مجلسه أحاط به ملكان يصوبانه ويسددانه”، ثم أكد المحامي أن الثورة المصرية مثلما أخرجت أحلى ما في المصريين خلال 18 يوماً فإنها أيضا أخرجت أسوأ ما فيهم بأن قتلت روح التسامح والقيم التي اعتدنا عليها.

وقال ،المحامي ، أن الثورة تسببت للأسف في كسر هيبة الشرطة والتي لا تزال حتى الآن ليس لها أي شخصية، مما تسبب في خشية رجالها من الاحتكاك بأي مواطنين لأنه أصبح لديهم عقيدة أنهم سيزج بهم وراء القضبان ولن يرحمهم الإعلام، وأضاف أنه بعد فاجعة مجزرة بورسعيد التي راح ضحيتها شباب لا ناقة لهم ولا جمل لم تجر مباراة واحدة في الدوري المصري وتجمد النشاط الرياضي، وهو ما يفسر بأن الشرطة عاجزة عن تأمين المباريات، ولو كان هؤلاء الضباط الموجودين في القفص في استطاعتهم تأمين المباراة ما تراجع وزير الداخلية في إعادة النشاط الرياضي بالكامل من أجل الاستثمار والسياحة وغيرهما.

وأضاف ،الدفاع ، أن مباراة الأهلي التي لعبت في كأس السوبر دون جمهور تم تأمينها بـ 6 مناطق أمن مركزي كاملة خوفاً من الألتراس ولو كان لدى جهاز الشرطة قوة وهيبة لما حدث ذلك، ووصف المحامي الألتراس بأنهم “فكر دخيل” على المجتمع المصري مثل طباع أخرى دخلت عليه، وأن مبادئهم جعلتهم يحاولون الهروب والفرار حتى لا يتم الاستيلاء على ملابس الرابطة أو البانرات الخاصة بها لأنهم يعتبروها شرفهم.
وأضاف ،الدفاع ، أن دور الأمن المركزي تغير بعد الثورة فبعد أن كان يصعد للمدرجات ويقوم بعمل خطة “المربع الناقص ضلع” ويحتضن الجمهور لحمايته، أصبحت مهمته قاصرة على تأمين الملعب والفريقين والحكام، وتم الاكتفاء برجال المباحث لتأمين المدرجات، وذلك بعد أن قام الألتراس بتكرار قذف رجال الأمن المركزي بالبول والحجارة.

ووجه الدفاع حديثه للواء سامي سيدهم، مساعد وزير الداخلية للأمن، قائلا: “أنت مدير أمن عام نايم”، وأوضح أنه قال أن الخطة كانت ناقصة، وأنه لا يعلم طبيعة مهام الأمن المركزي التي تغيرت بالأوراق.

وقال الدفاع أن هناك شهوة انتقام وطغيان من القائمين على الحكم “الإخوان المسلمين”، وأشار إلى أن لجنة تقصي الحقائق والدكتور أكرم الشاعر “كذابون أشرون”، هدفهم الزج برجال الشرطة في القضية لأنهم يعلمون أنهم لن يتعاونوا مع الألتراس واعتقدوا أن رجال الشرطة مصلحتهم فقط مع النظام البائد.

و أضاف أنه يكن كل التقدير للنائب العام لكنه يجب التعقيب على أعماله فعندما عرضت عليه التحقيقات لم يدر بخلد النيابة العامة بعد أن تأكدت أن الضباط لم يكن لهم علاقة بالجريمة وكانوا يسألوا على سبيل الاستدلال، أنها تقوم بعدها بتوجيه الإتهام لهم وحبسهم، لتهدئة الرأي العام وخوفا من اقتحام مكتب النائب العام، مشيرا إلى أن ما يبيع مصر الآن هو خضوع وخنوع الساسة والقادة، لكن الأمل الوحيد يبقى في القضاء المصري.

ووصف ،المحامي ، مساعد الوزير للأمن المركزي بـ “مقاول الأنفار”، وأنه يرسل رجاله إلى المكان المطلوب ويقومون بمهمتهم من خلال التدريبات التي يحصلون عليها، وكان يتعين صدور أوامر قبل أو أثناء المباراة بالتعامل مع الجمهور والشغب بالعصي ، إلا أن اللواء سامي سيدهم، “الذي كان يشاهد المباراة من على انتريه فاخر بمنزله” رفض وقال التعامل بأجساد المجندين فقط وهو ما تسبب في تعرضهم للإصابات وعدم تمكنهم من السيطرة على الأمور.

شاهد أيضاً

مقتل 19 إرهابيا من منفذى حادث دير الأنبا صموئيل بالمنيا

مقتل 19 إرهابيا من منفذى حادث دير الأنبا صموئيل بالمنيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *