رحاب صبري تكتب .. سمراء وأفتخر

ما الذي حدث لهذا المجتمع المجنون الذي يغذي العنصرية ويؤسس لها باصرار….
هل بسملة سمراء… نعم.. بسملة سمراء….
هل قال لها المعلم ذلك… نعم قال لها.. او لغيرها
لماذا شعرت بسملة بالاهانة او بالتحقير او بالجرح كونها سمراء…
او ليس هذا لونها…..
لقد شعرت بسملة بالتحقير لان المجتمع حولها اشعرها به كثيرا.. فضغطت كلمة المعلم علي جرحها فبكت…
وفضح بكاءها جهلها.. جهلها بقيمتها الشخصية.. وبكرامتها.. وبتميز الفرد بثقافته او بعلمه او بموهبته.. وفضح بكاءها تعليما أصبح عاجزا عن جعل الطفل يدرك ذلك
بكت بسملة ما قاله المعلم واعتبرته النيابة والمحافظ والناس سب وقذف
في فضيحة اخري تؤكد اننا وقبلنا من كنا نظنهم حكماؤنا مجرد غنم تسوقنا وسائل التواصل الي ماتريد
وقتما تريد حيثما تريد وكيفما تريد
اتذكر امي بيضاء البشرةوهي تربيني
علي الاعتزاز بذاتي وتقدير صفاتي
وشكر الله علي اسمي ورسمي ولوني وطبعي وعقلي….
وملء عقلي بكل ما حولي وتنقيته
وملء قلبي باليقين بالله وبالرضا عن ذاتي كما خلقها
فاسأل نفسي… ماذا فعلت هذه الاسرة لتصل بابنتها ان تعتبر لونها سبة وحقيقتها عار
اما المعلم فان قصد اهانتها… فقد اهانها بما لا يمكن ان تهان به…
واما ان لم يقصد وضرب مثلا…
فقد اهنتم جميعااااا انفسكم بجهل
ورسختم لخجل من حقيقة الفرد وانكار لها بدلا من الترسيخ للفخر بأنفسنا ومزاياها
واعتبرتم حقيقة كأنها اهانة… وجمالا كأنه قبح….
اكاد اري مستقبلا مختلفا في ظل حدث لم ينظر اليه من زاويته الصحيحة……
مجتمع كانت تربينا فنونه واغانيه بنفسيات سوية وتقدير لكل ملامحنا
فاستبدلناه بمجتمع تسوده راقصاته
وتشكله عارياته.. وتشغله فساتنيهن عن تربيه قيم اطفاله
ليت هذا المجتمع.. وهذه الطفلة تربيهم أمي ذات الشهادة المتوسطة…
فقد نجحت امي فيما فشلت فيه سيادة المحافظ.. واسرة الطفلة… ومجتمع مابعد الثورة المعطوب المشوه
نجحت امي ان اعتبر ما تعتبرونه عيبا.. ميزة.. وما تعتبروه سبة.. تعبير عن حقيقة….
وان اواجه التنمر اللفظي باستعلاء علي غباء صاحبه وابتسامة انتصار لواقع ان يعيبك غيرك بما لايعاب به
الغباء

عدنا وحق الله الي مجتمع جاهلي عاد لسب بلال او يكتم الافواه عن وصف بلال.. رغم ان رسول الله وصف القلب والخلق والتقوي ولم يجعل بلال يخجل من وصف ذاته بحقيقتها
انا السمراء بنت الاسمر في مجتمع
مجتمع تغابي حتي عجز عن التخلص من الغباء

شاهد أيضاً

مدبولي يتوجه إلى تنزانيا لتوقيع عقد سد «ستيجلر جورج»

مدبولي يتوجه إلى تنزانيا لتوقيع عقد سد «ستيجلر جورج»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *