قصيدة “صَبرٌ ومُرْ”

بقلم الشاعر “محمد خليفة”

 

 

 

باعَ العطارُ نساءَ قبيلَتِنا ..
صبراً ومرْ
ما عادَ لدينَا
أبداً رضيعُ
باعتْ الأمهاتُ
حليبَهُنَ ..
لكلِ الكلابِ الضالةِ
بكسرةِ خبزٍ
خضراءِ اللونْ
ظلَ الحديثُ هناكَ ..
راكداً
لمْ يبرحْ تلكَ الطريقَ
يرسمُ فى صمتٍ ..
حَكَايَانَا
تِلْكَ التى لمْ نَمْطًتِهَا ..
يوماً
وتِلْك المَسَافَاتُ التى
بَاتَتْ تَفْصِلُنَا
عنْ مَولِدِ ..
التقويمِ
تَسْكُنُ فِينَا
كَكُرَيَاتِ الدمِ الهوجاءْ
حماماتُ السلامِ
فى أيدى الماكرينَ
عمتْ رائحةُ الشواءِ
سماءَ مدينَتِنَا
والأسدُ ..
صار زئيرُها مواءأً
لم تعدْ بى ..
رغبةٌ
لجمعِ التمائمِ
أو ..
لتعليقِ بعضِ الأجراسِ
المجلجلةِ
علها توحى ..
إلى أحَدِهِمْ
أنَّ هناكَ ..كائنٌ
يحتاجُ
إلى بعضِ الخشاشِ
ليقتاتْ
اليومَّ ..
هبتْ تلكَّ الرياحُ ..
التى اعتدتُها ..
منذُ آلافِ السنينِ ..
برائحتِها العَطِنَةْ
منذرةٌ ..
كَكُلِ مرةٍ
بأنًّ حليبَ النوقِ
ليسَ إلا
خُدعةً مستهلكةً
كوجه عملةٍ ..
ممسوحْ
يداىَّ اللتانِ ترتعشانِ
قدْ تعبتا ..
من إمساكِ سلةِ
البيضِ
وما منء سبيلْ

شاهد أيضاً

سالى شاهين تقدم نهائى حفل تتويج ملكة جمال العالم للسياحة إبريل المقبل

سالى شاهين تقدم نهائى حفل تتويج ملكة جمال العالم للسياحة إبريل المقبل

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *