“ضبطك”.. موقع إلكتروني للتبليغ عن الجرائم في مصر

"ضبطك".. موقع إلكتروني للتبليغ عن الجرائم في مصر

بعد فوز الدكتور محمد مرسي برئاسة جمهورية مصر العربية ، بدأت الجهود تبذل على قدم وساق لضمان نشر الشفافية والفاعلية بين أوساط المصريين، على أمل أن يقبل عصر أكثر إشراقا على البلاد، التي بقيت لأكثر من ثلاثين عاما تواجه الفساد والفقر والبطالة.

ولعل المحفز الرئيسي لمثل هذه الجهود كان الثورة، التي دفعت أربعة من الشباب إلى إطلاق صفحة إلكترونية هدفها التبليغ عن تجاوزات وجرائم تحدث في المجتمع، وحمل هذا الموقع اسم “ضبطك”.

وحول فكرة الموقع وأهدافه، قال عباس عادل، مؤسس “ضبطك”: “الفكرة خطرت لنا بعد قيام الثورة، فما حدث في مصر هو أن وزارة الداخلية ورجال الشرطة اختفوا فجأة، مما اضطرنا إلى حماية بيوتنا بأنفسنا إلى أن يتحسن الوضع. فأطلقنا هذا الموقع ليتمكن الناس من التبليغ عن طريقه بشأن أي نوع من التجاوزات. كما أننا نجمع المعلومات للجيش للتعرف إلى الأماكن الخطرة في مصر، وتلك التي تنتشر فيها المشاكل.”

وتابع عادل بالقول: “حين أطلقنا الموقع، كان عددنا أربعة فقط، ويوما بعد يوم، بدأنا نتلق المزيد من المساعدة، إلى أن أصبح عددنا 13 متطوعا، منهم المحامون والطلاب والأطباء.”

ولا تقتصر الجرائم على الفساد والسرقات، بل هناك أنواع أخرى من التجاوزات كما يقول عباس عادل: “في البداية، كان هدفنا مكافحة الجريمة لأنها انتشرت فجأة في مصر بسبب غياب الأمن، ولاحقا قررنا توسيع مهماتنا، وبدأ الناس بالتبليغ عن تجاوزات من نوع آخر كالبناء المخالف، وسرقة الأراضي، وسرقة الممتلكات الشخصية، والفساد، والبلطجة.”

وتمكن أهمية هذا الموقع في جانبين، لخصهما عادل بالقول: “هناك هدفان للموقع، الأول هو تشجيع الناس على تقديم المعلومات بشأن هذه الجرائم، لأنها قد تفيد أشخاصا آخرين يعيشون في نفس المنطقة. أما الهدف الثاني فهو تحديد الأماكن التي تكثر في المشاكل كتجارة المخدرات وسرقة السيارات. وأهم من ذلك، نحن نقوم بجمع المعلومات والتواصل مع مسؤولين لاتخاذ قرار بشأنها.”

وبعد فوز مرسي بالانتخابات أطلق القائمون على هذا الموقع صفحة إلكترونية تحمل اسم مرسي ميتر، وتهدف إلى مراقبة أداء الرئيس الجديد، والتأكد من وفائه بعهوده الأربعة وستين خلال المائة يوم الأولى من توليه سدة الحكم.

وحول فكرة “مرسي ميتر”، قال عادل: “فكرنا في إطلاق موقع إلكتروني يمكننا من خلاله مراقبة برنامج الرئيس محمد مرسي، والتأكد من وفائه بالعهود الـ64 التي وعد بتنفيذها في أول مائة يوم من حكمه، وأطلقنا عليه اسم مرسي ميتر ليكون مشابها لمقياس أوباما ميتر. كما أننا سنحاول من خلاله مراقبة التطور الطبيعي لتنفيذ هذه الوعود، وفي الوقت ذاته التنبيه لأي تقصير يمكن أن يحصل.”

قد تكون هذه الأفكار بذرة لمؤسسات حكومية تحمل الأهداف ذاتها، ولكن ما يتمناه أصحاب المشروع هو أن يبقى مشروعهم قادرا على حماية الناس ومعاقبة المخطئين، ليس في مصر فقط ولكن في كل دول المنطقة.

يقول عادل: “نحن نتمنى أن يكون الموقع فكرة تنتشر في دول المنطقة، وسنبدأ بالتوسع قريبا، فنحن على تواصل مع أشخاص في كل من تونس وفلسطين، لأن التجربة مفيدة والعمل فيها تطوعي، لأن العائد المالي ليس بالضرورة أن يكون همنا اليومي.”

شاهد أيضاً

ضبط عاطل بحوزته ٦ كيلو من نبات البانجو المخدر

  – تنفيذا لتوجيهات السيد الفاضل وزير الداخلية بتكثيف الجهود في مجال مكافحة الجريمة بشتى …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *