عبير الحضري تكتب .. الجزء الثانى من “الفرس الجامح”

 

في حالة من الشرود تذكرت فرحة آسر .. تري أين هو هل الحب الذي شعرت به تجاهه كان خيال ام واقع ولكن في ظل هذا الشرود تجد فرحة اتصال من رقم مجهول وفي دهشة ترد تجد صوت آسر ولكنه صوت وهن حزين ..وللوهلة الأولي تريد أن تغلق الهاتف ولكن شعور قوي يجذبها بإكمال المكالمة و تستمع الي كلماته. فرحة أرجوكي لا تغلقي الهاتف أريد الإطمئنان عليك فرحة بغضب انا بخير انا الآن المدير التنفيذي لأكبر شركات السياحة هو في صوت منخفض أعرف كل شئ انا اعلم عنكي كل شئ وسعيد جدا لنجاحك أنا أطمئن علي أحوالك . فرحة : سعيدة جداًَ لاني انا من صنعت السعادة لنفسي ولم أعد انتظر السعادة من شخص . آسر : سامحيني أرجوكي و انقطغ الاتصال. فرحة في غضب انه يتصل بي ليزعجني معتقداً اني ما زلت في انتظاره . بعدها بعدة دقائق وجدت نفس الاتصال مجدداً ترددت ولكن حب الاستطلاع دفعها للرد و في استغراب وجدت صوت سيدة تقول : فرحة انا الهام والدة اسر أرجوكي اسمعيني آسر مريض وفرصة نجاته ضعيفة للغاية

فرحة في انصدام ماذا تقولين و الدموع تملأ عيناها. اين انتم إلهام: آسر لا يريدك ان تعلمي فهو ابتعد عنك رغم ارادته خوفاً عليكي من مرضه  حتىى لا تربطي حياتك بشخص مريض فرحل دون وداع  حتى تكرهيه ولكنه أراد سماع صوتك فانتهزت الفرصة وأخذت الهاتف لأحادثك .

فرحة : أرجوكي يا طنط قوليلي انتو فين الهام بعد وقت من التفكير خلاص يا فرحة انا هقولك و اللي يحصل يحصل هو محتاجك أكتر من أي وقت. فرحة في لهفة انا في الطرياق ليكي وفي دهشة من آسر عندما رأي فرحة تدخل الغرفة و عيناهما ممتلئتان بالدموع والاثنان في نفس واحد . سامحني و لحظة صمت ثم تبادلان أطراف الحديث لا داعي لتذكر الماضي و الأهم عندي صحتك و الإطمئنان عليك.

ذهبت فرحة للدكتور المعالج لآسر و قال لها ان علاجه يتوقف علي اجراء عملية خطيرة في أمريكا للشفاء التام ولكن فيها خطورة علي حياته فرحة تستمع و دقات قلبها تخفق بسرعة كبيرة من الخوف عليه ولكن سرعان ما توقفت ولمعت عيناها و الضحكة تملأ وجهها متوجهة الي غرفة آسر  .

فرحة : آسر طول ما  في أمل في قلوبنا أكيد فرصتنا في الحياة موجودة أنا وأنت قد التحدي و هنكسب بفضل الله حبنا قادر يصنع المعجزات .

آسر : وانا موافق أخوض التحدي وكل أملي  اننا نعيش الحياة سوا لأن انتي حياتي و نصي التاني الللي بعيش عشانه و قلبي بيدق بس لحد النهاردة عشان انتي جواه يا عمري .

سافر آسر و فرحة الي أمريكا و بفضل الله أجرى العملية و لكنه دخل في غيبوبة و اجمع الدكاترة ان نسبة افاقته من الغيبوبة ضعيفة حتي يفيق آسر ولكن فرحة دائما تضحك و تبتسم وتدخل لآسر غرفته كل يوم و تتحدث معه عن حياتهم المستقبلية وانها تريد ان تحيا معه و شعرت انها لن تستطيع ان تهب حبها واهتمامها سواه وفي لحظة اغمضت عيناها متكأه علي صدره شعرت بيده تلامس يداها فقال لها لن أتركك يا حنين العمروبعد اكتمال علاجه تزوجا آسر و فرحة و عاشو جنون الحياة سوياً وهذا الفرس الجامح أخيرً عاش الحياة كما كانت دوماً يحلم قائلاً ” ان الجنون سر الحياة ”

 

شاهد أيضاً

عبير الحضري تكتب .. الفرس الجامح

يحكى أن .. فى قديم الزمان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *