عبير الحضري تكتب .. الفرس الجامح

 

يحكى أن .. فى قديم الزمان هناك فتاة قروية تعيش فى منزلها المتواضع مع أخواتها ووالديها حيث الفرحة والضحكات تملأ جدران البيت نعم هى فرحة واسمها فرحة ولها اخان يكبراها فى العمر.

 وسرعان ما غابت الفرحة والسعادة بموت الأب بمرض خطير ليس له علاج و تألمت الأسرة بكاملها لفقدان هذا الاب ولكن فى النهاية استسلموا لإرادة الله ولكن ظلت ذكريات فرحة عالقة مع والدها  .

ولم تتقبل هذه الحادثة المريرة التى اضاعت فرحتها وتملكها الصمت بقية حياتها.

ومرت الأيام والشهور والسنوات وترعرعت فرحة وسط أخواتها ولكن قلبها مازال يعيش فى الماضى مع ابيها وطوال سنين الدراسة حاول العديد من الشباب لفت نظر فرحة ولكن دول جدوى الا أن ظهر آسر الشاب الوسيم الغنى الذى أسر قلوب كل الفتيات بالجامعة ومن وسط كل الفتيات لفت إنتباهه فرحة البنت الخجولة التى لا تتحدث كثيرا مندهشا كيف لا تكون من اهم معجبيه فتراهن مع زملائه ان تكون فرحة من أهم معجبيه فى غضون اسبوعين.

وبالفعل بدأ التحدى وبدأ التودد اليها أولا وإرسال باقات الزهورلها كل يوم وبالطبع ترفض فيزيد الأمر إصرارا لدى آسر ولم يكل ولم يمل من ارسال الزهور يوما وفى يوم تغيب آسر لظروف صحية فوجدت فرحة نفسها تبحث عنه فى كل أرجاء الجامعة ولكن أحد زملائها أخبرها بأنه مريض فأسرعت دون تفكير وأرسلت له باقة زهور وعندما رأى آسر الزهور شعر بشىء مختلف ناحية فرحة وبعد أن تعافى ذهب إليها وتحدث معها ولم ينتبه إلى الوقت كيف مر وشعر بصدق مشاعرها واخذا يتجاذبان نظرات الاعجاب ومع مرور الوقت أحب كل منهما الآخر وأحست انها ولدت من جديد ومع مرور الوقت احست فرحة أن حب آسر كالفرس الجامح ولم تستطع السيطرة على هذا الفرس الجامح بداخلها 00 ياإلهى من ينقذ هذه الفتاة من سطوة هذا الفرس الجامح – فلقد عاشت سنينا طوال من القيود الحديدية – وفى ظل كل هذا الجنون و الغرام والعشق والحب الذى أصبح كنهر يتدفق وسط صحراء اختفى آسر دون سبب أو تبرير وكانت ذلك بمثابة الفاجعة الكبرى لفرحة فقد انكسر قلبها مجددا ولكن هذه المرة أقوى بكثير فقلبها يكاد ان ينخلع ويتمزق لأشلاء صغيرة00 بالكاد تستطيع التنفس وتقول لنفسها “فيقى ولا تنكسرى ” ولكن الفرس الجامح بداخلها يأبى ذلك ويقول “كم من قريب غريب وكم من غريب قريب .. يا قلبى الحزين لم كتب عليك الألم والحزن دوما “

ووسط ذلك الإنكسار ظل هذا الفرس الجامح بداخلها يتخبط أكثر وأكثر وكاد ان يقع فى الهاوية واخذت تنظر الى مصيرها المنتظر فتأبى العودة إلى تلك الحياة التعيسة التى كانت تعيشها وتألمت فرحة لهذا الانكسار لولا أن رأت واحدا وعشرون كلمة كان لهم أبلغ الأثر فى تغيير حياتها “ليس علينا ان نتطلع إلى هدف يلوح لنا باهتا من بعيد وانما علينا ان ننجز ما بين ايدينا من عمل واضح”

 بهذه الكلمات تأثرت بها وأخذت تتأمل حياتها وقررت أن تصنع سعادتها بنفسها ولا تعتمد على الآخرين فى إسعادها فالحياة عبارة عن مجموعة من الأفكار الداخلية للإنسان إما سعيدة أو حزينة .

لم تنته قصة فرحة والكل يتساءل عن آسر وللحديث بقية أحبابى

 

شاهد أيضاً

غادة والى تعلن إعادة 526 طفلا من مؤسسات الرعاية لأسرهم

غادة والى تعلن إعادة 526 طفلا من مؤسسات الرعاية لأسرهم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *