مصر تحجب الغاز ووزير المالية الإسرائيلي: القرار المصري أحادي ويعود بنا 30 عام للوراء

الجنزوري ووزير المالية الاسرائيلي

عقب تكرار قيام مجهولين بتفجير خط الغاز الواصل إلى إسرائيل تعبيرا عن الإحتجاج الشعبي لتصدير الغاز لإسرائيل أصدرت الحكومة المصرية قرارا بإلغاء التعاقد مع شركة شرق المتوسط كوسيط لتصدير الغاز الطبيعي إلى إسرائيل  لاخلال الشركة بشروط التعاقد، بحسب ما اكد  مسؤول مصري رفيع لوكالة فرانس برس.

صرح محمد شعيب رئيس الشركة المصرية القابضة للغاز (ايجاس)  “الشركة القابضة المصرية للغاز والهيئة المصرية العامة للبترول كان بينهما وبين شركة شرق المتوسط عقد تجاري وتم الغاؤه الخميس لعدم التزام شركة شرق المتوسط بالشروط التعاقدية”.

وبذلك فان مصر توقف عمليا تصدير الغاز الى اسرائيل الذي يستخدم لتوليد 40% من احتياجات الدولة العبرية من الكهرباء، ويذكر ان شركة شرق المتوسط هي شركة قطاع خاص مصرية-اسرائيلية اسست خصيصا من اجل تصدير الغاز المصري الى اسرائيل.

وكانت مصر بدأت تصدير الغاز الى اسرائيل في ربيع العام 2008 وفقا لعقد ابرم في العام 2005، ويقضي العقد الذي تبلغ قيمته 2,5 مليار دولار بان تقوم شركة شرق المتوسط للغاز ببيع 1,7 مليار متر مكعب من الغاز المصري سنويا لمدة 15 عاما الى شركة الكهرباء الاسرائيلية.

وكان تصدير الغاز المصري الى اسرائيل اثار احتجاجات قوية في مصر قبل اسقاط نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك في 11 شباط/ايار 2011 وخصوصا ان معارضي هذه الاتفاقية اكدوا ان سعر بيع الغاز لاسرائيل يقل كثيرا عن السعر في السوق الدولية.

وبعد اطاحة مبارك، تعهدت الحكومة المصرية مراجعة هذا العقد واسعار تصدير الغاز الى اسرائيل.

جدير بالذكر  أن شركة شرق المتوسط للغاز هي شركة مشتركة مصرية-اسرائيلية كان اسسها في العام 2000 رجل الاعمال المصري حسين سالم الذي كان من اقرب المقربين الى مبارك والهارب حاليا في اسبانيا.

في سياق متصل صرح مصدراً مقرباً من أصحاب الأسهم في شركةEMG ، التي تتولى تصدير الغاز المصري لإسرائيل، أرسل خطاباً لصحيفة يديعوت أحرونوت قال فيه إن الشركة ترى في إلغاء اتفاقية تصدير الغاز لإسرائيل «خطوة تعيد مصر 30 عاماً إلى الوراء من ناحية سياسية واقتصادية، قالت يديعوت أحرونوت إن «المصدر أشار في حديثه لحقيقة أن اتفاقية تزويد إسرائيل بالغاز هي جزء من اتفاقيات السلام، التي وقعت مصر عليها مع إسرائيل في عام 1979».

وتابعت «يديعوت أحرونوت» :«اتفاقية كامب ديفيد تتضمن اتفاقيتين اقتصاديتين أساسيتين، الأولى اتفاقية التزمت فيها مصر بتزويد الاقتصاد الإسرائيلي بالغاز، والثانية اتفاقية تجارة حرة بين الدولتين، تعود بالنفع بشكل رئيسي على الشركات المصرية التي تصدر منتجاتها إلى إسرائيل وتعفى من الجمارك».

وأشارت «يديعوت أحرونوت» إلى أن شركة  EMG من المقرر أن تتوجه لكيانات سياسية في إسرائيل لتطلب فرض جمارك على المنتجات المصرية، كرد فعل على قرار وقف تصدير الغاز.

وأعلن مكتب وزير المالية الإسرائيلي، يوفال شتاينتس، أن الوزير «يرى بقلق بالغ القرار المصري الأحادي الجانب بإلغاء اتفاقية تصدير الغاز لإسرائيل، من الجوانب السياسية والاقتصادية»

شاهد أيضاً

محافظ دمياط يؤكد توفير الدعم الكامل لمستثمري المنطقة الصناعية بدمياط الجديدة

محافظ دمياط يؤكد توفير الدعم الكامل لمستثمري المنطقة الصناعية بدمياط الجديدة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *