ممارسة الرياضة تزيد من كثافة العظام

ممارسة الرياضة

صفحة جديدة – صحة وتغذية

أكدت دراسة حديثة أن الرياضة تمنح أكثر من مجرد القوّة والصلابة، حيث إنّها تغيّر من مظهر الجسد وتكسوه بالعضلات، إذ تمنح الرياضة أيضاً كتلة “عظميّة” وتزيد من صلابة العظام وكثافتها، وهي فائدة تبدو أهمّ – في بعض الجوانب الصحيّة على الأقل – من اكتساب العضلات.

الدراسة التي نشرت في مجلّةJournal of Bone and Mineral Research” ” خلصت إلى أنّ الانتظام في ممارسة بعض أنواع الرياضة في العشرينات من العمر يزيد من كتلة العظام وصلابتها، ويحمي بالمحصّلة من هشاشتها مع التقدّم في السن، المرض الذي يصيب الرجال والنساء بعد سنّ الخمسين ويتسبّب بترقّق العظام وزيادة قابليّتها للكسور، والتي قد تكون بعض أنواعها خطرة على حياة المسنين.

يحتاج الحصول على هذا التأثير ممارسة الرياضة لمدّة أربع ساعات على الأقلّ أسبوعياً، كما أنّه يقتصر على بعض أنواع الألعاب الرياضيّة التي تتضمّن القفز، وزيادة الحمولة على عظام الجسد ككرة السلّة واليد، بينما يقلّ هذا في رياضيات أخرى ككرة القدم والتنس، بمقابل ذلك لا يبدو أنّ للسباحة وركوب الدرّاجات أيّ تأثير على صلابة العظام، إذ تقول الفرضيّة التي خلصت بها الدراسة: “إنّ ازدياد الحمولة على عظام الجسد يحفّز على تكوين أنسجة عظميّة جديدة ويتفاوت ذلك بين رياضة وأخرى بشكل كبير”.

ويقول مؤلّف الدراسة تعليقاً على هذه النتائج: “إنّ ممارسة الرياضيات التي تزيد من الحمولة على الجسد بين سنّ الـ19 والـ 24 يزيد من حجم العظام مقارنة بأولئك الذين يكونون أكثر كسلاً في هذه الفترة من العمر” .

ويضيف: “يبدو أنّ فقدان الأنسجة العظميّة يبدأ في هذا العمر المبكّر، حتى يتطوّر إلى هشاشة في العظام في أعمار متقدّمة، لذا يجب أن يعلم الشبّان أنّ حركة أكبر تمنحهم عظاماً أكثر”.

وقام الباحثون في هذه الدراسة بمتابعة حوالي 850 رجلاً لمدّة خمس سنوات كانوا بين الثامنة عشر والعشرين عاماً عند بدايتها، أجروا لهم خلال هذه الفترة فحوصات تقيس الكتلة العظميّة وجمعوا معلومات عن النشاطات الرياضيّة التي يمارسونها، فأظهرت النتائج أنّ ممارسة بعض أنواع الرياضة لأربع ساعات في الأسبوع زاد من كثافة عظام “الورك” مثلاً بنسبة 1.3%، وهي نسبة كبيرة إذا ما قورنت بفقدان الـ2.1% من كثافة عظام أولئك الذين لم يمارسوا الرياضة في هذه الفترة الزمنيّة، أي أنّ ممارسة الرياضة لم تحدّ فقط من فقدان العظام الذي يبدأ في هذه الفترة العمريّة، بل أنّها أضافت عظاماً جديدة أيضاً.

أخيراً، تعتبر هشاشة العظام بمثابة “الوباء الصامت” الذي يصيب أكثر من 200 مليون شخص في العالم دون أن يظهر أيّ أعراض حتّى يتمّ تشخيصه لأوّل مرّة بعد الإصابة بالكسور، إنّه يصيب النساء بنسبة أكبر من الرجال وحينما يشمل عظام “الورك” فإنّه يؤدّي إلى مضاعفات خطيرة قد تودي بالحياة، ورغم أنّ هذه الدراسة لم تشمل سوى الرجال إلا أنّه من المتوقّع أنّ يكون تأثير الرياضة مشابهاً لدى النساء.

شاهد أيضاً

بالصور : مدينة الروضة تتزين بأعلام مصر وشعار محافظة دمياط

كتبت فاطمة الجابرى    فى إطار التطوير والتنسيق الحضارى الذى تشهده مدينة الروضة مؤخرا ، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *