كاثرين آشتون ممثلة الاتحاد الأوروبي تلتقى الرئيس مرسى لأول مرة.. لمناقشة استرداد الأموال المهربة في عهد مبارك وتسليم حسين سالم

أماني ود

تزور مصر اليوم، الأربعاء، الممثل الأعلى للشئون الخارجية بالاتحاد الأوروبى، كاثرين آشتون، مع مسئولين أوروبيين آخرين، فى أول زيارة من نوعها بعد تولى الرئيس الجديد مقاليد الحكم، وبعد أيام من زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون.

وهناك عدد من القضايا الشائكة التى تهم الساسة الأوربيين والمصريين على حد سواء، ويأتى على أولوية تلك الملفات ملف الأموال المهربة فى عهد الرئيس المخلوع مبارك والموجودة فى سويسرا ولندن وباقى دول أوروبا، وكذلك ملف المسئولين المصريين الهاربين فى لندن، مثل يوسف بطرس غالى ورشيد محمد رشيد، وفى أسبانيا كحسين سالم صديق مبارك ومهندس اتفاقيات الغاز مع إسرائيل.

ويعد هذان الملفان الشائكان من مطالب الثورة وجموع الشعب المصرى والتى تعهد بها الرئيس محمد مرسى،وهى تمثل حاجة ملحة الآن فى ظل ضعف الاقتصاد المصرى وقلة الاستثمارات العربية والأحنبية وخمول رأس المال الداخلى التابع معظمه لرجال النظام المخلوع.

وأكد تقرير من هيئة النزاهة المالية الدولية أن حجم الأموال التى تم تهريبها من مصر تتجاوز 57 مليار دولار نتيجة الفساد الواضح، أما الفساد غير الواضح، مثل السرقات والرشاوى وبيع الأصول بثمن بخس”.

وقال التقرير، إن “الثروة المهربة وصلت 6 مليارات ونصف المليار جنيه مصرى، خلال العام 2010 فقط”، و”تم تهريب 4 مليارات جنيه، خلال الأزمة المالية العالمية فى العام 2008″، والعقود الثلاثة الأخيرة فترة حكم الرئيس السابق حسنى مبارك شهدت تهريب ما يقرب من 3 تريليونات جنيه للخارج، أى ما يعادل 700 مليار دولار”.

وأن “الصناديق الخاصة التى أنشأها مبارك كانت ستارا للاستيلاء على الأموال التى لا تراقب من أى جهة، وتزيد ثلاثة أضعاف على الموازنة الحقيقية بموجب قانون الموازنة العامة، فالمادة 20 قررت أن لرئيس الجمهورية الحق فى إنشاء الصناديق الخاصة التى لا تراقب لأنها لا تعرض على مجلس الشعب، كما أن بيانات الدولة الرسمية بعد سقوط النظام تبين أن 220 مليار جنيه مصرى فقدتها مصر من خلال هذه الصناديق الخاصة، ومنها صندوق التأمينات والمعاشات الاجتماعية، بعيداً عن قيود الموازنة وكذلك الصناديق الصغيرة بالجامعات المصرية مثل صندوق التعليم المفتوح”.

وأبرز المهربين للأموال فى الخارج هم 18 شخصا، منهم 8 أسماء خاصة بمبارك وأسرته”. وخلال الفترة السابقة كان طلب الدولة المصرية باسترداد الأموال المنهوبة يتم بشكل خجول”، ولابد أن يكون هناك نوع من الضغط على الدول التى توجد بها هذه الأموال ومراعاة مصالح هذه الدولة فى مصر ووضعها فى خيار للمحافظة على مصالحها، إما عن طريق الاتفاق على رد الأموال حتى إن كان على فترات وسنوات كثيرة، وفقا للاتفاقيات الدولية من دون انتظار الحكم النهائى، لأنه من الممكن أن تتهرب هذه الدول من السداد بالمماطلة سنوات كثيرة”.

وتفتح الزيارة أيضا ملف العلاقات بين دول الاتحاد الأوروبى والرئيس الجديد وجماعة الإخوان المسلمين التى كانت تمثل الفزاعة التى استخدمها النظام السابق لتخويف أوروبا والغرب من الإسلاميين، ولكن بعد الثورة جاء التيار الإسلامى فى سدة الحكم بمصر بدأت تتكشف لأوروبا وأمريكا حقيقة الوضع فى مصر، وتأكد للجميع ضرورة التعامل مع الرئيس الجديد حتى ولو كان ينتمى لجماعة الإخوان المسلمين.

وشهدت العلاقة بين مصر والاتحاد الأوروبى خلال السنوات الخمس السابقة نموًا فى التبادل التجارى. وتصاعدت الصادرات المصرية لدول الاتحاد الأوروبى من 2,8 مليار يورو فى سنة 2004 إلى 8,2 مليار يورو فى سنة 2008، كما زادت الواردات المصرية من دول الاتحاد الأوروبى خلال الفترة نفسها من 7,6 مليار يورو إلى 12,7 مليار يورو.

وقالت صحيفة 20 مينوتوس الأسبانية، إن زيارة المفوضة السامية للشئون الخارجية والأمن لدى الاتحاد الأوروبى كاثرين آشتون لمصر يومى الأربعاء والخميس ستكون فرصة كبيرة لمناقشة أمر المساعدات الأوروبية فى المرحلة الانتقالية التى تمر بها البلاد، كما أنها ستكون فرصة أيضا لمعرفة كيفية تحقيق الديمقراطية على الطريقة الأوروبية.

وأكدت الصحيفة أن آشتون ستتجمع مع الرئيس المصرى محمد مرسى لمناقشة الأمور الثنائية بين الطرفين، كما ستفتح مناقشة حول المساعدات الأوروبية لمصر، كما وعدت بها من قبل لمساعداتها على تجاوز المرحلة الانتقالية وتحقيق الديمقراطية المطلوبة، ومن المتوقع أن تجتمع مع نشطاء فى مجال حقوق الإنسان وقضايا المرأة، وقيادات فى منظمات وأحزاب سياسية.
.
يذكر أن آشتون هنأت مرسى على فوزه فى الانتخابات المصرية، وأعربت له عن رغبتها فى تعزيز العلاقات مع مصر، كما أنها طالبته بوجود تواصل مستمر مع جميع الفئات المصرية.

شاهد أيضاً

السيسي: إطلاق مبادرة متكاملة لدمج التنوع البيولوجى فى مختلف القطاعات

السيسي: إطلاق مبادرة متكاملة لدمج التنوع البيولوجى فى مختلف القطاعات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *