نوراة نجم تكتب: شفييييييق يااااااا قااااااتل (4)

نوارة نجم

نوارة نجم – التحرير

وبالطبع، وبعد هذه السلسلة من المقالات، فإن شفيق سيصدر حكما بإعدامى قبل أن يقسم اليمين الجمهورية. وما زلت أبحث وأستقصى لأعرف كُنه المخلوقات التى صوّتت لصالح شفيق!

ما السبب الذى يجعل إنسانا، كائنا من كان، يصوت لصالح المتهم الأول فى موقعة الجمل، والمتعهد بالقتل علنا؟ وحين يسألوننى قبل الإعدام: نِفْسِك فى إيه قبل ما تموتى؟ سأجيب: أريد أن أعرف ما السبب الذى يجعل إنسانا ينتخب شفيق؟

إن كان بعض من المصوتين يريد مالا، فالإخوان المسلمون كانوا يفرقون أموالا كشفيق. إن كنت تنشد ذلك الشىء المجهول المسمى بـ«الاستقرار»، والذى لا أفهمه بالمرة، فانتخب عمرو موسى. ما الاستقرار؟ الاستقرار كما أفهمه من المتشدقين به هو العودة إلى النظام السابق. متى كنا ننعم بالاستقرار فى وقت حكم المخلوع؟ إن كنت تقصد الاستقرار، أى انقطاع المظاهرات والاعتصامات فهذا لم يحدث البتة فى عهد المخلوع. لنتذكر معا:

طوال فترة الثمانينيات كان المخلوع يطارد الجماعات الإسلامية، طوال فترة التسعينيات كانت البلاد تعانى من شبه حرب أهلية بالصعيد، وبمجرد أن انتهت هذه الحرب الأهلية بإعلان الجماعات الإسلامية إلقاء السلاح (لا بسبب نجاح الخطة الأمنية كما يشيع مبارك ونظامه، ولكن لأن متغيرات عالمية حدثت جعلت الجماعات تغير أولوياتها)، حدث غزو العراق، ومن يوم دخول القوات الأمريكية للعراق وحتى خلع المخلوع لم تهدأ الاحتجاجات، ولم ينفكّ العمال يدخلون فى الاعتصام وراء الاعتصام، حتى بلغ الأمر بحركة «كفاية» أن تكنس السيدة زينب على مبارك، يشهد على ذلك شارع مجلس الوزراء، وبوابة مجلس الشعب التى خلع أمامها العمال ملابسهم من فرط الفقر، هذا بخلاف شوية الفكة مثل غرق العبارة، وسقوط صخرة الدويقة على المساكين، وغرق الشباب القافز إلى البحر الهارب من جحيم الفقر… أى أننا خرجنا من المطاردات لندخل فى التفجيرات، خرجنا من التفجيرات لندخل فى خراب بيوت العمال والفقراء واعتصاماتهم… فمتى كنا ننعم بالاستقرار فى عهد المخلوع؟

واحد يقول لى: وإيه اللى جاب سيرة المخلوع دلوقت؟ ما احنا مشّيناه!

حضرتك.. إحنا مشّيناه، رحتو جبتوه تانى. ما هو «للأسف الثورة نجحت» كما يقول الشفيق أحمد فريق، ومن ثم «للأسف» تمكن الشفيق أحمد فريق من الترشح لرئاسة الجمهورية، وهو الذى يقول إن مبارك مثله الأعلى، لم يقُلها مرة عفو الخاطر، بل إنه أكد هذه المعلومة القيِّمة فى اجتماعه برجال الأعمال فى غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة. ثم إن دعاة الاستقرار عادة ما يستخدمون جملة «العودة للاستقرار»! هوّا كان إمتى ده؟

طيب إن كنت تخاف من سيطرة الإسلاميين على البلاد، فلماذا لم تنتخب حمدين صباحى؟

ما اهو.. عندك أهو: عايز فلوس عندك مرسى، عايز النظام القديم عندك عمرو موسى، خايف من الإسلاميين عندك حمدين. ما الدافع القوى الذى يجعلك تنتخب شفيق؟

أجابنى أحدهم: لم أنتخب عمرو موسى لأنه كبير فى السن! على أساس إن شفيق لابس الشورت والفانلة الكاتّ وبيلف التراك 30 لفة؟!

أجابنى آخر: لم أنتخب حمدين لأنه ناصرى يؤمن بالاستبداد!

أنكش شعرى يعنى يقولوا عليّا الولية اتجننت؟ يعيب حمدين أنه يحب مستبدا، شفيق هو المستبد ذاته، وليس مجرد محب للمستبد.

ثم قال لى أحد المصوتين لشفيق: أنا عجبنى برنامجه…

ياااااااااا… كداب قوى. ما برنامج شفيق؟ هذا هو السؤال الذى انشغلنا عنه والتفتنا إلى تهديداته المستمرة بالقتل والسحق والإعدامات واستخدام القوة المفرطة. ما برنامج شفيق؟

لقد استمعت إلى برنامج الشفيق أحمد فريق حين قال إنه سيعيد الأمن فى خلال 24 ساعة، وحين سُئل عن الكيفية قال: حاتصل بالأمن أقول لهم ينزلوا الشارع، وهم أصلا موجودين فى الشارع!

أفهم تماما أن فلول النظام السابق الذين لا يرغبون فى فتح ملفات فسادهم يتشبثون بالشفيق أحمد فريق، فقد أثبت مهارة فائقة فى طمس معالم فساد مبارك طوال فترة وزارته التى لم تتجاوز الشهر بعد الثورة، بل إن جُلّ الأموال التى هرّبها فلول النظام، وعائلة الرئيس، خرج من مصر فى فترة رئاسته للوزارة، حيث إن الثورة فاجأت النظام، مما جعلهم يستجْدون شهرا واحدا للتمكن من تهريب الأموال وطمس معالم أدلة إدانتهم، وهو ما وفره لهم الشفيق أحمد فريق فى فترة وزارته.

لكننى ما زلت لا أفهم: إن لم تكن لصًّا أو قاتلا، ما الدافع الذى يجعلك تنتخب الشفيق أحمد فريق؟ بتشجع اللعبة الحلوة؟

شاهد أيضاً

رئيس اتحاد معلمى مصر يكتب… انتبهوا قبل امتحانات الثانوية

رئيس اتحاد معلمى مصر يكتب... انتبهوا قبل امتحانات الثانوية

تعليق واحد

  1. ايه التخلف ده انا واحد من الناس مش ليا فى احزاب ولا غيرو ولا اى حاجه وصوت لشفيق وافتخر
    ناس متخلفه كلها حسبى الله ونعم الوكيل فيكي وفى كل من يريدون تشويه سمعه الفريق احمد شفيق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *