هل كذب “مرسي” على الشعب وأخفى إصابته بالصرع؟

تقرير: محمد بربر

بقدر ما يتحمل رئيس الجمهورية مسئولية بلد وشعب، ويتخذ قرارات مصيرية، حيث تتحول حياته إلى رحلات وجولات ومعارك، في الداخل والخارج، الأمر الذي يتطلب صحة جيدة ودرجة عالية من اليقظة والانتباه، والاستعداد النفسي والعضوي للقيام بالمهمة على أكمل وجه، نجد أنه حين يتقدم شاب فى مقتبل العمر للعمل فى أي جهاز حكومي، يخضع لفحص طبي شامل،ويتطلب معه تحديد مدى صلاحيته للوظيفة المتقدم لها من عدمه، وقد يحدث ذلك فى وظائف عادية لا يمكن مقارنتها بمسئولية رئيس الجمهورية.
إلى هذا، بدأ الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، المرشح الخاسر في انتخابات الرئاسة، يرشدنا إلى خيط الحكاية، منذ أن تحدث خلال تصريحاته الإعلامية أنه يعرف أحد المرشحين الذي أجرى جراحة خطيرة، ولم يسم أبو الفتوح المرشح، وهو ما جعل الناس يقعون في حيرة، وكان الرجل صادقا ليس لأنه طبيب فحسب، ولكنه كان أحد قيادات جماعة الإخوان والمقرب من الدكتور محمد مرسي، مرشح الجماعة، ورئيس حزب الحرية والعدالة.
ولم تنته الحكاية قبل أن يتقدم الدكتور عاطف عامر أستاذ الكمياء بكلية العلوم جامعة الزقازيق ومنسق القوى الثورية ببلاغ للنائب العام المستشار عبد المجيد محمود حمل رقم 61 يطالب فيه اللجنة العليا للإنتخابات الرئاسية بالتحقيق في الملف الصحي الخاص بالدكتور محمد مرسي مرشح الرئاسة الذي يقول إنه يعاني من نوبات صرع نتيجة إستئصال ورم بالمخ عام 2008 بدولة بريطانيا، بل وأرفق عامر فى مستنداته القرار الوزاري الخاص بعلاج د. مرسي رقم “3372″ الصادر بتاريخ 2007/12/7 وطلب بخط يد مرسي لرئيس جامعة الزقازيق يطالب فيه مساهمة الجامعة في تكاليف علاجه بالخارج والتي وافقت الجامعة في جلسة مجلس الجامعة رقم 380 بتاريخ 26 يناير 2008 وقررت أن تصرف له مبلغ 20 ألف جنيه من الصندوق الخاص بالجامعة.

وفيما يؤكد الأطباء أن منصب رئيس الجمهورية يحتاج لشخص قادر صحياً على قيادة البلاد حتي لا تتكرر مأساة مبارك والذي تمكن المرض منه في السنوات الأخيرة وشاع بسبب ذلك الفساد في البلاد، أشار مقدم البلاغ إلى أن أى طالب وشخص يتقدم لوظيفة أو الحصول على رخصة قيادة يتم إجراء الكشف الطبى عليه، فكيف يقود البلاد شخص مشكوك فى صحته، وعلى اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية أن تضع شروطاً مناسبة لمنع أصحاب الأمراض المزمنة من الترشح للرئاسة.
من جانبه، قال الدكتور ياسر علي المتحدث الرسمي لحملة الدكتور محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين للانتخابات الرئاسية في تصريحات صحفية إن مرشحهم لم يعد يعاني من أي أعراض جانبية جراء استئصاله لورم حميد في المخ في عام  2008  في بريطانيا، مؤكدًا أنه استكمل علاجه بالكامل ولم يعد يعاني من أي أعراض جانبية، مضيفًا أن مرسي طاف مصر كلها خلال الأيام الماضية وكان في كامل وعيه وصحته ولا يليق الحديث في هذه الأمور التي انتهت بالفعل، واصفًا ما يقال بـ”الشائعات الكاذبة”.
في سياق متصل، يؤكد المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، أنه يتعين على المتقدم لشغل وظيفة ساعي في أي مؤسسة أو جهاز حكومي لابد من التأكد أولاً من حالته الصحية وإخضاعه لكشف طبي، والمفروض بل من الأولى أن يتم الكشف على رئيس الجمهورية بواسطة لجنة طبية عالية المستوى للتأكد من خلوه من الأمراض التي تؤثر على قراراته أو تعوق نشاطه وتحركاته.

وكان المحامى طارق محمود، قد أقام دعوى قضائية أمام مجلس الدولة للمطالبة بإصدار حكم قضائي يلزم كلا من رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ووزير العدل ورئيس اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية بإصدار قرار بخضوع كل من يتقدم للترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية للكشف الطبي وإلزامهم كذلك بإصدار قرار يحدد الجهات المختصة بتوقيع الكشف الطبي على من يتقدم للترشيح.

شاهد أيضاً

الرياض تتولى القيادة إقليميا لمكافحة الهجمات الإلكترونية

اختتمت اليوم فعاليات الدورة الرابعة من اجتماع المملكة السنوي الرابع للأمن الإلكتروني في فندق موفنبيك …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *