هل يستطيع جورج سوروس الملياردير اليهودى إسقاط السيسى من حكم مصر

أماني ود

>> يرأس مؤسسة المجتمع المفتوح التى تمتلك فروعا فى مختلف البلدان
>> يسعى لتغيير نظام الحكم فى مصر عبر الجامعة الأمريكية بالقاهرة.. واختار رباب المهدى للعب هذا الدور
>> تجمعه علاقة صداقة وطيدة بمحمد البرادعى والأخير كان ممثلا لجماعة الإخوان فى منظمة “مجموعة الأزمات” التى يمتلكها
>> يضع سياسات 100 دولة حول العالم .. وأقنع البيت الأبيض بضرورة إدراج الإخوان في السياسة المصرية
>> دعم أوباما ليكون أول رئيس أسود في أمريكا.. ومول حملة كلينتون بـ ٢٥ مليون دولار
>> ساهم في تراجع الجنيه الإسترليني ..وتسبب في أزمة اقتصادية بآسيا ورئيس وزراء ماليزيا وصفه بـ “الغبى والأبله”

“اليهود هم القوة الحقيقية الخفية التي تحكم العالم”.. مقولة سمعناها كثيرا وصدقها العالم بأسره ويبدو أنها حقيقة تؤكدها الأحداث والوقائع يوما بعد آخر.. الملياردير اليهودى الأمريكى من أصول مجرية جورج سوروس يعد مثالا لذلك فهو العجوز القوى الذى يدير البيت الأبيض من خلف ستار.. ما لا يعرفه الكثيرون أنه لعبا دورا رئيسيا فى اعتلاء باراك أوباما سدة الحكم فى الولايات المتحدة الأمريكية وحاول لعب نفس الدور مع هيلارى كلينتون لنيل هذا المنصب.. لكنه فشل فى ذلك بعد فوز دونالد ترامب بالمنصب الرئاسى.
وقد نشر موقع ويكليكس 25000 وثيقة تكشف أن سوروس الذي يبلغ 86 عاما هو رئيس الظل للولايات المتحدة، وصانع سياسات سواء فى أمريكا أو فى أكثر من 100 دولة أخرى حول العالم لفرض أجندة سياسية يؤمن بها ويحارب بكل قوته من أجل فرضها سواء فى الداخل أو الخارج, ووفقا للوثائق فإن لـ “سوروس” نفوذ كبير داخل البيت الأبيض وأيضا الحزب الديمقراطي ،من خلال عدة مؤسسات يمتلكها مثل مجموعة الأزمات الدولية والمجتمع المفتوح والتقدم وغيرها الكثير.
لكن تبقى مؤسسة المجتمع المفتوح أخطرها على الإطلاق حيث تأسست عام 1993 والهدف منها هو تقديم الدعم المالى لمنظمات المجتمع المدنى للنهوض بمجالات التعليم والصحة وحقوق الإنسان وإنشاء وسائل إعلام مستقلة وتحت لافتة هذا الهدف المعلن هناك هدف خفى آخر هو التنسيق مع المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) لتغيير النظم الحاكمة فى بعض البلدان. وفى عام 2015 أنهت الحكومة الروسية عمل هذه المنظمة فى الأراضى الروسية لأنها كانت تعمل على تهديد الأمن القومى الروسي. وهذا الدور حاولت أن تقوم به فى مصر أيضا من خلال الدكتورة رباب المهدى الأستاذة بالجامعة الأمريكية , والتى كانت تعمل منسقا لحملة الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح أثناء ترشحه لرئاسة الجمهورية عقب ثورة 25 يناير 2011, حيث طالبت بإلحاق طلبة الدراسات العليا فى الجامعة ببرنامج (مبادرة المجتمع المفتوح للحقوق والحوكمة) الذى تنفذه مؤسسة المجتمع المفتوح الأمريكية بالتعاون مع عدد من جامعات العالم, وقد تعددت طرق تلك المنظمة فى تنفيذ أهدافها ومنها إعداد قيادات شبابية مهتمة بقضايا حقوق الإنسان العدالة يتم اختيارها وفرزها، على أن تقوم بإلحاق من يقع عليه الاختيار ليتم إشراكه فى عدد الندوات التى تنظمها كلية السياسات العامة بالجامعة الأوروبية المركزية ومقرها بودابست، ويعقب ذلك مشاركة الطلاب فى فعاليات برنامج للمنظمات غير الحكومية يستمر لمدة 3 سنوات لإعداد ثلاثين من تلك القيادات الشبابية وربطهم بخريجى البرنامج حول العالم لتكوين ما يسمى بشبكة القيادات الشبابية الحقوقية العالمية.
ويحاول “سوروس” دائما تصوير أنشطة مؤسسته “المجتمع المفتوح ” على أنها جهود خيرية، وأن المؤسسة ترفع شعار “مجتمعات حية ومتسامحة تكون حكوماتها قابلة للمحاسبة ومفتوحة على مشاركة كل الناس”. لكن وثيقة عن هذه المؤسسة كشفت أنها أداة التدخل السياسي في عدد من الدول حيث جاء فيها نصا إن: “التشهير والفضح أصبح مشكلتنا، نحن نعمل على تحويل أموال لدول أخرى من أجل أغراض سياسية” ،حيث جاء هذا الاعتراف النادر من قبل المؤسسة الشهيرة فى شكل طلب تمويل داخلى من فرع المؤسسة الأوروبى من أجل تأسيس آلية لجمع معلومات عن النفوذ الروسى فى أوروبا، وهو الطلب الذى تمت الموافقة عليه فى 5 أبريل 2015، ويوضح طلب التمويل ،وهو ما اسمته مؤسسة سوروس بـ “مشكلة روسيا” حيث ساقت عدة أسباب لمحاولات موسكو فرض نفوذها فى أوروبا، وأشارت إلى أن روسيا تدعم الأحزاب المتطرفة من اليسار واليمين فى فرنسا والنمسا وبلغاريا واليونان والمجر.
وكانت تسريبات استخباراتية قد كشفت عن وقوف الملياردير الأمريكي وراء عمليات الإطاحة بقادة الأنظمة العربية، وأوضحت التسريبات أن “سوروس” استطاع من خلال منظمته ” مجموعة الأزمات ” CRISIS GROUP، إدراج جماعة الإخوان المسلمين في اللعبة السياسية المصرية عن طريق محمد البرادعي.
ووفقاً لتلك التسريبات، فإنه رغم بدء نشاط منظمة رجل الاعمال سوروس في عام 2008، فإن وقت تفعيل اهدافها بدأ منذ اليوم الاول الذي تسلم فيه الديمقراطيون سدة الحكم في البيت الابيض بقيادة اوباما، ولأسباب معينة طالبت المنظمة بإدراج جماعة الاخوان المسليمن داخل المنظومة السياسية المصرية، ولم تكن مطالبة المنظمة مقتصرة على البيت الابيض فقط، وانما وصل صوتها الى النظام المصري السابق عام 2009، الا انها لم تجد مجيباً.
ووفقا لما جاء في بيان الرد المصري على منظمة ” مجموعة الأزمات” وقتها “تُعرف جماعة الاخوان المسلمين المصرية بمواقفها المتعصبة، الرافضة لمشاركة العنصر النسائي والاقباط في الحياة السياسية، كما ترفض الجماعة اتفاق السلام المبرم بين مصر واسرائيل”.
وعلى الرغم من الموقف المصري، الذي يعبّر عن وجهة النظام آنذاك، الا ان المنظمة الدولية ذيّلت خطابها بالدعوة الى الغاء قانون الطوارئ، وكررت دعوتها الى دمج الإخوان المسليمن في الحياة السياسية فوراً وكان من بين ما تحمله المفاجآت في التسريبات الحالية هو تولي الدكتور محمد البرادعي الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية عضوية مجلس ادارة المنظمة التي يدور الحديث عنها.
واختاره القائمون على تلك المنظمة لتقديم نفسه أمام الملياردير جورج سوروس على أنه ممثل جماعة الاخوان المسلمين في مصر
ووفقا للتسريبات فإن البرادعي كان على علم بأن مجلس ادارة المنظمة الدولية يشارك فيه ممثلون اسرائيليون، في مقدمتهم “ناحوم برناع” المراسل السياسي البارز لصحيفة يديعوت احرونوت الإسرائيلية، كما كان البرادعي على علم باعتماد المنظمة على مستشارين كبار من إسرائيل ومن يهود العالم، في مقدمتهم الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز، وستانلي فيشر محافظ بنك اسرائيل، وشلومو بن عامي وزير الخارجية الاسرائيلي السابق.
وكشفت وثيقة أخرى أن المؤسسة حاولت استغلال أزمة اللاجئين فى أوروبا حيث اعتبرت أن قضية المهاجرين تقدم فرصة للتحكم فى سياسات الهجرة على المستوى العالمي.
وأوضحت وثيقة أخرى أن مؤسسة سوروس حاولت التضخيم من ظاهرة الإسلاموفوبيا عبر استغلال الهجمات الإرهابية التى يرتكبها أعضاء من تنظيم داعش. وأظهرت الوثيقة أنه لابد من توقع انتكاسة ضد المسلمين وتراجع المدافعين عن الهجرة خصوصا بعد أحداث سان برناردينو بكاليفورنيا، وأن الهدف هو الحد من هجرة الأجانب من دولة إسلامية، وتشديد إجراءات منح تأشيرات السفر.
وقالت الوثائق : إن سوروس الذى تمكن من أن يصبح مليارديرا بعد أن عمل كبائع متجول وحمال وجرسون فى بريطانيا، هو الممول الرئيسي لمنظمات المجتمع المدنى فى العالم، وذكرت الوثائق أن الهدف يتمثل فى استخدام ثروة ضخمة لنشر فوضى عالمية وذلك لتحقيق أجندته التى تؤمن بسياسات النيوليبرالية.
وتؤكد الوثائق أن الثري العجوز يدعم الديمقراطين منذ فترة طويلة في مواجهة الجمهوريين الذي يحاربهم بقوة ،حيث أنه كان قد سخر ثروته التي وصلت في آخر تقدير إلى 26 مليار دولار من أجل دعم باراك أوباما ليصبح أول رئيس أسود في تاريخ أمريكا ، كما حاول دعم هيلاري كلينتون حتى تصبح أول إمرأة تحكم الولايات المتحدة ومد حملتها بحوالي ٢٥ مليون دولار لكنه فشل فى ذلك.
وأضافت الوثائق : لأنه يساهم في السياسة بشكل خفى فإنه يبعث بآرائه إلى المسئولين لتكون صوب أعينهم ومن بين آرائه التي ينتقد من خلالها الأوضاع في بلاده والتي سجلتها الوثائق تأكيده بأن النظام السياسي الأمريكي انهار بسبب أن الحزبين الجمهوري والديمقراطي تحولا إلى محافظين يسيطر عليهما المتدينون وأصحاب المصالح ،موضحا أن المشكلة أصبحت أكثر سوءا بسبب التحالف الشرير بين الجمهوريين والمحافظين الجدد حسب وصفه،مشيرا إلى أنه بعد أحداث ١١ سبتمبر حاولت الولايات المتحدة استخدام قوتها العسكرية لفرض إرادتها على العالم إلا أن غير الديمقراطيين حول العالم نجوا من هذه الحرب , وفشلت الحرب على الإرهاب مما تسبب في أزمة اقتصادية عام ٢٠٠٨, كما كشفت الوثائق أن “سوروس” يكره الرئيس الأمريكى السابق جورج بوش، وتعهد فى مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست نشرت فى 11 نوفمبر 2003، بأنه مستعد لدفع ثروته كلها مقابل الإطاحة ببوش، وفى 28 سبتمبر 2004، تعهد بدفع مزيد من الأموال لمن يضمن له عدم انتخاب بوش لولاية ثانية.
وأوضحت الوثائق أيضا أن “سوروس” كمضارب دولي، ربح مليار دولار عام 1992 من عملية مضاربة كبدت الاقتصاد البريطانى خسائر فادحة، ففي يوم الأربعاء الأسود 16 سبتمبر عام 1992 باع على المكشوف أكثر من 10 مليارات دولار من الجنيهات الإسترلينية مستفيداً من تردد بنك انجلترا المركزي بين رفع معدلات الفائدة إلى مستويات مماثلة لآلية الصرف الأوروبية أو تعويم عملته، الأمر الذي أجبر البنك المركزي على سحب عملته من آلية الصرف الأوروبية وعلى تخفيض قيمة الاسترليني، وفاز “سوروس” من هذه العملية بـ 1.1 مليار دولار، فعرف باسم «الرجل الذي حطم بنك انجلترا». كما أنه يتحكم فى مظاهرات الشارع الأمريكى عبر تبرعاته لحركة «احتلوا وول ستريت»، وهى الحركة التى انتشرت فى كل أنحاء العالم، أو لحركة «حياة السود تهم» من أجل إعادة هيكلة الشرطة الأمريكية.
حتى آسيا وفرنسا لم تنجيا من تلاعب “سورس” في البورصات والعملات، ففي عام 1997، وخلال الأزمة الاقتصادية التي ضربت الأسواق الآسيوية، اتهم مهاتير بن محمد رئيس مجلس الوزراء الماليزي ، “سورس” باستخدام ثروته لمعاقبة منظمة الآسيان بعد ضم ميانمار كعضو جديد فيها، وأسماه مهاتير حينها بـ “الغبي والأبله”.
كما أطلقت عليه السلطات التايلاندية لقب “مجرم الحرب الاقتصادية ” الذي يشرب دم الشعب , وفي عام 1988، عرض عليه الانضمام إلى عملية استحواذ للبنك الفرنسي سوسيته جنرال ،فرفض ،لكنه بعد فترة وجيزة، اشترى بعض الحصص في البنك، ما دفع بالسلطات الفرنسية إلى إجراء تحقيق عام 1989 وأصدرت محكمة فرنسية حكماً على “سورس” عام 2002 بدفع مليوني دولار بسبب استخدامه معلومات داخلية في الصفقة المذكورة، غير أن “سورس” نفى هذه المعلومات واستأنف الحكم مبرراً بأن عميلة الاستحواذ كانت علنية. وفي عام 2006، أيدت المحكمة العليا في فرنسا إدانته بجريمة استخدام المعلومات الداخلية. إلا أن جميع عمليات “سورس” المضاربية وتخمين العملات لم تكن ناجحة، فعلى سبيل المثال خسر حوالي مليار دولار خلال أزمة السوق الروسي عام 1998.

يذكر أن جورج سوروس ولد في الثاني من شهر أغسطس عام 1930 ،وهو يهودي مجري المولد أمريكي الجنسية ،والده محامي وأمه تنتمي لعائلة تملك محل لبيع أقمشة الحرير، وحسب كتاب “سوروس.. المليونير المخلص” الذي أصدره مايكل كوفمن، محرر صحيفة نيويورك تايمز عام 2002، كان والد جورج وهو مجري يهودي. سجن خلال الحرب العالمية الأولى، وهرب بعدها من روسيا لينضم إلى عائلته في بودابست. تزوج عام 1924 وهاجر عام 1947 إلى إنجلترا حيث تقدم للدارسة في كلية لندن للإقتصاد ليكون أفقر طالب فيها فعمل كنادل ليؤمن لنفسه ما يقتات به وانهى دراسته حاصلا على درجة البكالوريوس في الفلسفة في 1951 وخلال عام 1954 حصل على الدكتوراة في نفس التخصص.وتسلم الدكتوراة الفخرية من جامعة يال و أكسفورد
وهو رجل أعمال ومستثمر ومهتم بالعمل الخيري. عرف بدعمه للسياسات الليبرالية وبدوره الفعال في مرحلة التحول من الشيوعية إلى النظام الرأسمالي في المجر في الفترة (1984-1989).
وكان “سوروس” قد أعطى أكبر منحة قدمت للجامعة الأوربية في بودابست عاصمة المجر علما أنه كان قد تبرع ضد الاجتياح الصربي لمدينة سراييفو في التسعينات
وفي 2003 قدرت بوبليك برودكاستنج سيرفيس مجموع تبرعاته بما يقارب 3 مليارات دولار وفي الولايات المتحدة, كما تبرع بمبالغ كبيرة من المال في محاولة منه لمنع إعادة انتخاب الرئيس الأمريكي جورج بوش في إنتخابات عام 2004 ، في 2010 تبرع بما قدرة مليون دولار لدعم قانون يبيح إستهلاك الحشيش للمواطنين.
وفي 2014 وضع في المرتبة 27 لقائمة فوربس لأغنياء العالم واعتبر في العام نفسه سابع أغنى رجل في أمريكا وبثروة قدرة قيمتها 23 مليار دولار.
وفيما يخص حياته الاجتماعية تزوج جورج للمرة الأولى عام 1960 من أناليز ويتشاك وهي من أصل ألماني ولم تكن يهودية وأنجبا ثلاثة أبناء هم روبورت دانيل سورس عام ١٩٦٣ ، وأندريا سورس كولومبيا عام ١٩٦٥ وجوناثين تيفادار سوروس عام ١٩٧٠ ،وانفصل جورج منها عام 1983 وتزوج بعدها في نفس العام من سوسان ويبر التي انفصل عنها عام 2005 وكانا قد أنجبا طفلين هما ألكسندر سورس عام ١٩٨٥ جريجوري جيمس سورس عام ١٩٨٨ تزوج بعدها وللمرة الأخيرة من تاميكو بولتن ذات الأصل الياباني.

المصدر الموجز

شاهد أيضاً

وكيل وزارة التربية والتعليم يرأس إجتماع مجلس رواد التعليم بدمياط

  في إطار خطة وزارة التربية والتعليم للإتحادات الطلابية بشأن ضرورة تفعيل إختصاصات مجالس الرواد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *