هيكل: سيناء رهينة لدى الإسرائيليون .. مهام رئيس الجمهورية الثالثة ثقيلة

Mohamed-Hassanein-Heikal.1

في برنامجه الحياة اليوم استضاف الإعلامي  شريف عامر الكاتب الصحفي القدير محمد حسنين هيكل محاورا إياه عن الوضع المصري القائم والمرحلة القادمة التي تشهد الإنتخابات الرئاسية الأولى بعد ثورة التحرير المجيدة ، صرح هيكل ان مصر على أبواب الجمهورية الثالثة وأن مصطلح الجمهورية الثانية مصطلحا خاطئا حيث أن الجمهورية الأولى في مصر هي التي أعقبت ثورة يوليو 52  وجاء الرئيس محمد أنور السادات  ليؤسس  الجمهورية الثانية بعد نصر أكتوبر ومبارك كان تكملة لجمهورية السادات الثانية.

أضاف هيكل صندوق الانتخابات لا قيمة له بدون الناخب الذي يعتبر المحور في العملية الانتخابية، فصندوق الانتخاب وسيلة صماء تحتوي أوراقاً وإذا لم تكن هذه الأوراق تمثل وعي حقيقي فنحن على خطأ.

 وأكمل هيكل أن على شباب المحروسة عبء بناء قواعد  الديمقراطية الجديدة فثورة 25 ألغت ممارسات ما قبلها ولم تلغي التاريخ نفسه، والشباب أخطأوا بعد الثورة ولم يكونوا نسقًا واحدًا وبالتالي القوى الوحيدة المنظمة هي جماعة الإخوان، موضحًا أن الإخوان المسلمين ينبغي أن يأخذوا فرصة ولكن ليس لهم الحق في أن يستحوذوا على الحكم كله، فهم ليس لديهم سياسة بالمعنى المستقبلي.

وأستطرد هيكل أن جوهر السياسة هو الرؤية المستقبلية للبلاد وإدارة الموارد فالسياسة أن تدير مشاكل الغد وليس العمل للحاضر والمستقبل ينبغي أن يكون هدف السياسة ولهذا أقول أن الإخوان ليس عندهم سياسة هم فصيل قوى لكن دون سياسة لكن ينبغي أن نعلم أن التيار الإسلامي أصبح قوة لا يمكن تجاهلها والإخوان ينبغي أن يأخذوا الفرصة لكن لا ينبغي أن ينفردوا وهذا من مصلحة التطور وهذا النوع من التنظيمات لا يصلح أن يمارس السياسة هم فقط يستطيعون أن يقومون بالحشد والتظاهر والتعبئة وينبغي أن نعلم أن الفائز الوحيد ليس بالضرورة الطرف الأفضل فهذه هي مشكلة الصندوق . وأنت تذهب إلى الصناديق برؤى المستقبل وأنا شخصيا أكره العناوين التي لا أستطيع أن أعثر على مقرها مثل شعار النهضة الذي يروجه الإخوان بمرجعية إسلامية أولا يجب أن نضع مسافة بين شئون الدنيا وشئون الدين .. وأرى أن الأغلبية هي الدليل الحي على أننا في الواقع لم نختار وإنما تم تعبئة الشعب لأن يذهب لاعتبارات دينية.

واستنكر هيكل، أن يكون في الوقت الذي يتجه فيه العالم بأسره إلى اليسار الاجتماعي، نجد أن مصر تتجه نحو اليمين. مؤكدًا أنه أول قرار يجب أن يتخذه الرئيس القادم هو عمل تقرير عن وضع البلاد الآن حتى نعلم إلى أين نتجه، وأنه من أسس وجود هذا البلد ومصالحه ورؤياه وثقافته وكيانه أن يكون في صف الأمة العربية ومعها.

وفي تصريح ناري له تحدث محمد حسنين هيكل قائلا أن أولى مهام  الرئيس القادم أن يجمع حوله مجموعة من الناس يوفرون له بالضبط معلومات عما يحدث فا مصر الآن وألا يتخذ قرارات تؤثر على أوضاع القوة الإقليمية وألا يسعى لتحويل وضع مصر الإقليمي وألا يقترب من معاهدة السلام لأن هناك من يلوح بإسرائيل وأنا مع تصحيح بعض الأخطاء في سياستنا نحو إسرائيل لكن يجب أن نعلم أننا منذ معاهدة السلام قد وضعنا سيناء رهينة عند إسرائيل وهناك أوضاع عسكرية معينة وإذا حدثت خلافات عميقة قد نجد إسرائيل في قناة السويس وأنت وقتها لن تستطيع أن تمنعها .. الحياة في الوهم أسهل لكن الواقع أصعب بكثير فالواقع هو الحياة وموقفنا في سيناء ضعيف وسيناء نفسها مكشوفة أمام إسرائيل حيث   أن  نتيجة إتفاقية السلام التي فرضت أوضاع عسكرية في سيناء تحدد قوتك، وإذا دخلنا فى خلافات شديدة مع هذا الكيان ستجد القوات الإسرائيلية عندنا في سيناء فموقفنا في سيناء ضعيف جدًا، لذلك يجب وجود طاقم رئاسي يعمل على كتابة تقرير بما يمكن أن يحدث وإيجاد حلول له، وشدد على أنه في ظل غياب الرؤية لا يجب أن ننفعل ونندفع وراء أي شيء، ولابد من معرفة حقيقة الأمور من الآن.

 كما تحدث هيكل أننا للأسف  أضعنا كمية هائلة من الوقت وفى قوة إندفاع الثورة سمحنا أن تضيع قوة الدفع ويحل محلها تشكيك مريب بين كل الأطراف حتى في موضوع السعودية كانت محاولة اقتحام السفارة جريمة والاعتذار كان مهانة .. إذن لا أحد يقترب من إتفاقية السلام وأتحمس لنوع جديد من العلاقات مع إيران .. الرئيس القادم عليه أن يعلم أنه موجود ضمن سوق مالي عالمي ووسائل إنتاج عليها ضغط شديد .. وأعتقد أننا مقبلون على نوع من الصدام بين الإخوان والجيش أو بين الإخوان وباقي القوى السياسية وإذا كان الرئيس القادم يعتقد أن المنصب مجرد مراسم يبقى لن يقدم شيئا .

شاهد أيضاً

محافظ دمياط يؤكد توفير الدعم الكامل لمستثمري المنطقة الصناعية بدمياط الجديدة

محافظ دمياط يؤكد توفير الدعم الكامل لمستثمري المنطقة الصناعية بدمياط الجديدة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *