الأحد , 16 يونيو 2019

أزهريون يؤكدون: سداد فواتير الكهرباء “واجب”.. والامتناع لا يجوز شرعا


أزهريون يناشدون “الكهرباء” قطع التيار بشكل فني ويؤكدون:الامتناع عن سداد الفواتير لا يجوز شرعا

رفض علماء بجامعة الأزهر الدعوات التي تنادي بالامتناع عن سداد فواتير الكهرباء، ودعوا المواطنين إلي الالتزام في السداد والتعبير عن غضبهم وشكاواهم بطرق قانونية سلمية لا تضر بالصالح العام.. ودعا العلماء المسئولين بشركة الكهرباء إلي مراعاة مصالح الناس، والتعامل مع زيادة الأحمال بشكل حضاري يراعي التوازن بين المصالح والمفاسد.

كان المواطنون في عدد من المحافظات قد هددوا بالامتناع عن سداد فواتير الكهرباء، كما أطلق نشطاء حملة علي موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” تحت شعار ” مش دافعين” احتجاجا علي كثرة قطع التيار الكهربائي في أوقات الذروة بمختلف المحافظات، خاصة في الأقاليم، لأوقات طويلة تزيد علي الساعتين أحيانا، فضلا عن العشوائية في قطع التيار مما يضر بالأجهزة الكهربائية ويعرضها للتلف.

وقال الدكتور حلمي عبد الرءوف أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، إن قيمة فواتير الكهرباء تحصل مقابل خدمة استهلاكية تم تقديمها للمواطن بالفعل، وليست خدمة افتراضية، ومن ثم فإن سداد هذه الفواتير “واجب” علي المنتفعين بها، مهما كان من سلبيات رافقت هذه الخدمة، فلا يجوز الامتناع أو التأخير عن السداد بحجة كثرة انقطاع التيار.

وأشار إلي أن الانقطاع عن سداد حق الدولة في ثمن الكهرباء يؤدي إلي إرباك موارد الوزارة، والتأثير السلبي علي عجلة الاقتصاد وربما يعقبه التأخر في سداد المرتبات الموظفين العاملين بها، أو ما شابه ذلك وهذا أيضا، لا يجوز تعمد التسبب فيه من الناحية الشرعية.

وأضاف عبد الرءوف أنه في الوقت نفسه ينبغي علي وزارة الكهرباء مراعاة أن يتم القطع المؤقت للتيار بطريقة فنية لا تضر بمصالح الناس، كأن يتم الإعلان والتنبيه علي أوقات قطع التيار بشكل مسبق بأي طريقة ممكنة، حتي يتأهب المواطنون لذلك، وتجنب القطع الفجائي المتكرر في وقت واحد حتي لا تفسد الأجهزة الكهربائية، وأن يراعي قوة وضعف التيار بما لا يؤثر سلبا علي تلك الأجهزة.

كما يجب أن تضع وزارة الكهرباء في اعتبارها بعض المناطق التي لا يوجد بها مياه حكومية، وتعتمد علي مياه الآبار التي تستخرج بموتور كهربائي، وبذلك يؤدي انقطاع التيار إلي شلل بالمنازل في تلك المناطق نتيجة انعدام المياه والكهرباء في آن واحد، ونحن في ذروة أوقات الصيف، أما إذا تكرر القطع العشوائي بطريقة غير فنية لا تراعي ما أشرنا إليه فيمكن للمواطنين المضارين جراء ذلك مقاضاة الجهات المسئولة بشكل قانوني، دون الامتناع عن سداد الفواتير.

الأمر نفسه أكده الدكتور محمد أبو زيد الفقي العميد الأسبق لكلية الدراسات العربية والإسلامية بكفر الشيخ، مشيرا إلي أن القطع المؤقت للتيار تضطر إليه وزارة الكهرباء للتغلب علي زيادة الأحمال في فصل الصيف، وهو أمر لا بديل له حتي الآن، لذا فيجب علي المواطنين أن يتفهموا ذلك ويكونوا أكثر تعاونا مع الوزارة والحكومة بشكل عام.

وأشار إلي أن هناك من استغلوا الثورة في التعامل مع الكهرباء بشكل غير مشروع يثقل كاهل الوزارة كالمصانع غير المرخصة والأكشاك والمحال المضاءة ليل نهار بعيدا عن أعين الرقابة والمحاسبة.

واعتبر الفقي إطلاق حملات بشكل منظم في عدد من المحافظات في وقت واحد لحض المواطنين علي المقاطعة عن سداد الفواتير، وغيرها، اعتبرها حملات موجهة تستهدف بالأساس رئيس الدولة، وإشعاره بالعجز عن حل مشاكل البلاد حتي يجبروه علي التخلي عن رئاسة البلاد، والاعتذار عن منصبه كما فعلوا مع الدكتور عصام شرف، رغم أنهم أتوا به من الميدان.

وناشد الفقي المواطنين التعاون مع الدولة والتماس الأعذار في المرحلة الحالية، حتي تستقر الأمور وتنهض مصر من كبوتها.

شاهد أيضاً

محافظ دمياط تعتمد تنسيق القبول للثانوية العامة بمجموع ٢٢٠ درجة

محافظ دمياط تعتمد تنسيق القبول لمرحلة الثانوية العامة بمجموع ٢٢٠ درجة