الخميس , 20 يونيو 2019

أمريكا تعلن دعمها للرئيس والصندوق

عفاف ابو الفرج

أكدت الخارجية الأمريكية مطالبتها بضرورة حماية حرية الصحافة والتعبير فى مصر. وكرد فعل لقرار المحكمة الخاص بحبس إسلام عفيفى بتهمة إهانة الرئيس، قالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية «إننا طالبنا مصر بضمان حماية تلك الحريات وتحريكها قدما». وأضافت «إننا بشكل أوسع نواصل المطالبة بحماية حرية التعبير وحرية الصحافة. ونؤمن بأنه يجب أن تكون على قمة الأولويات بالنسبة إلى مصر»، وهى تسير قدما فى العملية الديمقراطية. وكانت الخارجية الأمريكية قد أعربت منذ أيام عن «قلقها البالغ» تجاه ما يحدث من تقييد وتضييق للحريات الإعلامية فى مصر. وقد ذكرت بأن هذه الحريات طالب بها المصريون الذين خرجوا للشوارع العام الماضى..

كما واصلت واشنطن مطالبتها بالتواصل ومزيد من الشفافية ما بين مصر وإسرائيل، فى ما يخص سيناء وأمنها والتحركات المصرية فيها خلال الفترة الأخيرة لمواجهة التحدى الأمنى. وانعكس حرص واشنطن على التأكيد بضرورة استمرار التواصل المباشر فى المكالمة الهاتفية، التى أجرتها هيلارى كلينتون وزيرة الخارجية يوم الأربعاء مع نظيرها المصرى محمد كمال عمرو. والمكالمة تناولت أساسا أمرين حسب ما قالته المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند يوم الخميس هما الوضع فى سيناء وزيارة كريستين لاجارد مديرة صندوق النقد الدولى للقاهرة. هيلارى فى إجازة هذه الأيام إلا أنها أجرت مكالمات تليفونية الأربعاء مع وزراء خارجية كل من مصر والعراق هوشيار زيبارى، ورئيس المؤتمر الوطنى الليبى محمد المقريف.

وذكرت نولاند فى ردها على أسئلة الصحفيين أن سلسلة من الاتصالات قد تم إجراؤها فى الآونة الأخيرة مع المصريين والإسرائيليين، وقد تم تشجيع الطرفين «على إبقاء خطوط الاتصال بينهما مفتوحة». كما شددت على أن التعامل مع الموقف الأمنى فى سيناء يجب أن يتم بطريقة تعزز أمن مصر أولا وقبل كل شىء، ولكن يجب أن يكون لها تأثير إيجابى على أمن الجيران والمنطقة كلها. وامتنعت المتحدثة باسم الخارجية عن القول إن كانت واشنطن تعتقد أو ترى أن مصر لم تبد قدرا كافيا من الشفافية فى التعامل مع إسرائيل.

وقدوجدالمراقبون فى تحركات المسؤولين الأمريكيين وتصريحاتهم العلنية خلال الأيام الماضية حرص واشنطن على أن تتعامل مع هذا الملف بهدوء دون انفعال أو دون اندفاع «كرد فعل» لما تردده وسائل الإعلام والانتقادات الإسرائيلية تحديدا. كما أن واشنطن رفضت الحديث علنا عن ما تم وما لم يتم وعن ما تسعى مصر لتحقيقه. ومما لفت الانتباه أيضا أن واشنطن كانت حريصة فى الأيام الأخيرة على دعوة الطرفين معا للتواصل والاستفادة من قنوات الاتصال القائمة فى ما بينها لتسوية الأمور. فالهدف فى نهاية الأمر (كما أوضح مسؤول أمريكى لـ«التحرير») كان ولا يزال إنجاح المهمة والتواصل والاتفاق لا الانجراف فى مواجهات سياسية ليست من مصلحة الطرفين، وقد تعرقل مساعى تحقيق الأمن فى سيناء. وهو مهمة شاقة وتحد كبير يتطلب تعاونا وتنسيقا لكل جهود الأطراف الإقليمية ومساندة أمريكية.

وقالت بعض التقارير الصحفية ومنها تقرير لشبكة «سى إن إن» التليفزيونية إلى أن الولايات المتحدة قدمت للمهمة الأمنية فى سيناء مساعدة «معلومات واستخبارات وتنصت» عن طريق صور لأقمار صناعية وطلعات لطائرات «درون» (من غير طيار)، بالإضافة إلى مراقبة خطوط الاتصالات للجماعات المسلحة المنتشرة فى سيناء.

وبما أن المحادثة الهاتفية ما بين هيلارى وعمر تناولت زيارة وفد الصندوق لمصر، قالت نولاند: «إننا نساند الحوار الجارى حاليا بين مصر والصندوق»، وبعد أن أشارت إلى الوضع الاقتصادى الصعب لمصر وذكرت أن الفجوة المالية قد تصل إلى 12 مليار دولار، قالت نولاند «إننا نتطلع لسماع ما قد يستطيعان الاتفاق عليه، وإننا سنساند فى دفع تلك العملية لتسير قدما». وحول ما تنوى واشنطن القيام به بشأن الاقتصاد المصرى وردا على سؤال لـ«التحرير» قالت نولاند: «إننا فى حاجة إلى حوار حول ما تشعر الحكومة المصرية بأنها تحتاج إليه من الولايات المتحدة، فى ما يخص المساعدة الاقتصادية، كما سنكون فى حاجة إلى التحدث مع الكونجرس ونريد أيضا فى إطار الأجندة الاقتصادية للوزيرة أن نقوم بإرسال مجموعة من رجال الأعمال الأمريكيين إلى مصر. ونحن نسعى أن نفعل كل هذه الأشياء فى الأسابيع المقبلة. ولست هنا بصدد الإعلان عن زيارة ما، إلا أننا سنشهد أن كل هذه الالتزامات ستتحقق فى الأسابيع والشهور القادمة».

 
 

شاهد أيضاً

سوق النفط، خصائصه، أهميته والعوامل المؤثرة عليه

يمثل النفط أهم مصدر للطاقة في العالم كونه سلعة متعددة الاستخدامات. يشكل قطاع النقل في …