الإثنين , 25 مارس 2019

الإندبندنت: خصخصة الأمن في العراق وصفة لكارثة حقيقية

183
اعتبرت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية أن عملية خصخصة الأمن في العراق كانت ولاتزال وصفة لكارثة حقيقية تشهدها البلاد.

وقالت الصحيفة البريطانية -في مقال تحليلي أوردته على موقعها الإلكتروني اليوم السبت- إن الحكومتين الأمريكية والبريطانية لم تقدرا على الإطلاق مدى كراهية العراقيين بمختلف أطيافهم للمتعاقدين الأمنيين الأجانب.

وأضافت الصحيفة “إن المتعاقدين الأمنيين في العراق كانوا محل كراهية العراقيين الذين ينظرون إليهم على أنهم مسلحون يحظون بالحصانة من المساءلة أمام القانون العراقي مثلهم مثل الجنود الأمريكيين”.

ومضت تقول “وكان المتعاقدون الأمنيون يظهرون كما لو أنهم يتعاملون مع العراقيين بطريقة لا تليق بآدميين وينظرون إليهم بريبة”.

ولفتت الصحيفة إلى حادث مقتل 17 مدنيا على يد متعاقدين أمنيين من شركة بلاكووتر في ساحة النسور في بغداد في 16 سبتمبر عام 2007 بوصفه أشهر حوادث المتعاقدين الأمنيين.. وأن هناك الكثير من الحوادث المماثلة التي لم يعلن عن بعضها.

ونوهت الصحيفة إلى أنه و في الطرقات المزدحمة يحاول السائقون العراقيون الابتعاد عن مركبات المتعاقدين الأمنيين، إذ أنهم يطلقون النار بلا مبالاة على محركات السيارات التي يعتقدون أنها اقتربت منهم بصورة مثيرة للشك ؛ كما أنهم في بعض الأحيان يطلقون النار على السائق والركاب.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في أواخر عام 2007 كان في العراق ما يقدر بنحو 180 ألف متعاقد أجنبي منهم ما بين 25 و30 ألف متعاقد أمني، وكان نحو نصفهم يعملون لحساب الحكومة الأمريكية.

وأوضحت الصحيفة البريطانية -في ختام تحليلها- أن إعطاء بعض المهام العسكرية، لاسيما الخاصة منها بالحراسة والإمداد، لمتعاقدين من شركات خاصة، كان متماشيا مع أيديولوجية السوق الحر التي اتبعتها الولايات المتحدة وبريطانيا إبان حرب العراق، ولكن نجم عنها عواقب وخيمة مثل إعطاء مسلحين عدوانيين الحق لإطلاق النار أولا ثم توجيه الأسئلة لاحقا.

شاهد أيضاً

السعودية: إنهاء الأزمات الإقليمية يجب أن يكون من خلال دعم الحلول السياسية

السعودية: إنهاء الأزمات الإقليمية يجب أن يكون من خلال دعم الحلول السياسية