الأربعاء , 26 يونيو 2019

الإيمان قبل العلم

 

الحمد لله ذي المنة، والصلاة والسلام على رسول هذه الأمة، ومَن اقتفى أثره وسار على السُّنة.

وبعد:

كثيرًا ما تثير تعجُّبَنا تلك الفتاوى الغريبة، التي صار يخرج بها علينا بعض المنتسبين إلى العلم الشرعي، محللين بها الحرام: قولاً على الله -تعالى- بغير علم، أو اتباعًا لما تشابه من كتابه، أو لهثًا خلف الرخص، وتشوُّفًا لنوعٍ مفرط من التيسير في الإفتاء – أدى بهم إلى تمييع كثير من أحكام الدين وشرائعه، وتضييع الأمانة في عصرٍ الأمة أحوج ما تكون فيه إلى إيمان راسخ أمام الفتن.

 والمؤسف أن سوقًا رائجة لهذه الفتاوى باتت مقصد الكثير من الناس، بحثًا عن مخرج شرعي -كما يبدو لهم- للنفاذ من خلاله إلى حِمَى المحرَّم والعياذ بالله، وهذا النوع من المشاكل مركب؛ لأنه تزاوج بين جهل العامة وفساد – أو قلة تقوى – بعض طلاب العلم، والنتيجة لا تقف عند إتيان المحرم، وإنما تتعدى ذلك إلى قتل الضمير الكاره لهذا المحرم، وهو ما يقف مانعًا للإثم أن يَحِيك في نفس فاعله، كما ذكر -صلى الله تعالى عليه وسلم-: ((الإثم ما حاك في نفسك، وكرِهت أن يطَّلع عليه الناس))، حتى صار لبعض المعاصي مستندات شرعية مدَّعاة، قائمة على استدلال خاطئ بالنصوص، أو قياس فاسد للحالة، يبثه عالم لم ينفعه علمه في تنمية خشيته من الله – تعالى.

 

شاهد أيضاً

الدكتور أحمد الطيب: أصول السلام فى القرآن هى قبول الاختلاف وحرية العقيدة والتعارف

زار الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف،