الأربعاء , 19 يونيو 2019

«البلطجية» صناعة رجال «أمن الدولة» المنحل

أماني ود

“البلطجي ” يصفه البعض بـ«المرعب» أو «الفتوة»، يعرف بين أهالي منطقته بأنه «غاوي مشاكل»، يعتمد على فرض سطوته على الجميع، له «صبيان» غالباً من أطفال الشوارع، وذوى «السوابق»، شكله مخيف، ومنظره «قبيح»، له صوت أجش، وقد يكون ذا جسد «نحيل»، لكنه «أكثر قوة وشراسة»، من الآخر مفتول العضلات .

 يفرض سيطرته بين السكان عقب الاعتداء أو قتل أحد الأشخاص سواء كان من الشرطة أو كان مواطناً عادياً، وتزيد قوته عقب خروجه من السجن بعد أول «سابقة» .

يعتبر «البلطجية» صناعة رجال «أمن الدولة» المنحل، وإنهم كانوا يستعينون بهم فى «الأزمات»، ويظهرون بقوة وقت «الانتخابات»، لكن الآن انقلب «السحر على الساحر»، وأصبح «البلطجي» يعتمد على قوته وما لديه من أسلحة نارية أو بيضاء لتحقيق مكاسب لحسابه الخاص.

ويعد أحمد عز، أمين عام الحزب الوطني المنحل، أحد من استخدم «البلطجية» فى الانتخابات، وكانت تعرف بـ( كتائب عز) .

ولكل «بلطجي» تخصص ما، منهم من يتخذ من البلطجة وسيلة للتعايش، وهو «البلطجي الأجير»، الذي يؤجر فى الخناقات، ويعتمد على قوته العضلية، باستخدام السلاح الأبيض، وينتشر البلطجية غالباً فى الأماكن الشعبية، وتخرج من تحت أيديهم مجموعات أخرى شبابية، يتم استخدامها فى الوقفات الاحتجاجية، للاعتداء على الآخرين بمقابل مادي، وهناك مناطق عشوائية مخصصة لاستئجار البلطجية، وهناك بلطجي يستمد قوته من سلاحه أو عضلاته، وآخر مستجد وآخر غشيم، وهناك من تجد سوابقه بلغت أكثر من 15 سابقة، رغم أن عمره لم يتجاوز 30 عاماً.

خبراء الاجتماع يؤكدون أن تعبيرات وجه «البلطجي» تختلف عن البشر الأسوياء، وبالنظر إليه قد يدفعك إلى «الاشمئزاز»، وقد يثير فيك الضحك والسخرية، ومن أفعاله يبدو لك أنه وسيلة لتحقيق أهداف الآخرين أو بمعنى آخر يعمل لحسابهم، وأنه يبدو شجاعاً إلى حد التهور الذي يخلو من الذكاء والحنكة، لدرجة أنه فى غالبية المواقف يتعامل بسلاحه الأبيض «السنجة» أو «مطواة قرن غزال» أو السلاح الناري، قبل أن يستخدم تفكيره فى الأمر وماذا تكون عواقب تهوره وفعلته، وكأنه لا يدرك ما يفعل ربما لتناوله بعض العقاقير المخدرة .

 

شاهد أيضاً

بالصور..أسمن شاب فى الصين يستعد لعملية جراحية لفقد وزنه

يستعد هوانج تاو “26 سنة” بمدينة ووهان، أسمن رجل فى الصين للخضوع لعملية جراحية لتخفيف …