الثلاثاء , 21 مايو 2019

الحول: أسباب.. وأنواع.. وطرق العلاج


مقلة العين تتحرك فى كافة الاتجاهات بواسطة ست عضلات دقيقة خارجية تحرك كل عين. وهذه العضلات تغذيها ثلاثة أعصاب من المخ: العصب الثالث والعصب الرابع والعصب السادس. تتعاون العضلات مع بعضها وتعمل فى تناسق ليس فقط فى نفس العين ولكن مع عضلات العين الأخرى حتى تتحرك العينان معاً.

العينان السليمتان تنظران معاً إلى نفس الشىء وتتحركان معاً وذلك ناتج عن تعاون العضلات المحركة للعينين، أما فى الحول فإحدى العينين تكون ناظرة للأمام بينما العين الأخرى تتجه إما إلى الداخل أى ناحية الأنف، وهذا ما يسمى بالحول الأنسى، وإما إلى الخارج أى ناحية الأذن وهذا ما يسمى بالحول الوحشى وإما إلى أعلى أو أسفل وهذا ما يسمى بالحول الرأسى.

أيضا هناك تقسيم آخر للحوّل إلى نوعين أساسيين: الحول المترافق، والحول الشللى (نرصده لاحقا بالتفصيل).

>> الحول المترافق:

> يحدث فيه انحراف متساوٍ عند نظر العين لأى جهة من الجهات، لأن العين المنحرفة تتبع فى حركتها العين السليمة أى أنها ترافقها فى حركتها.

> أنواعه:

1- الخلقى

– يظهر خلال الستة أشهر الأولى بعد الولادة.

– يتميز أكلينكياً بعدة مظاهر، فيكون أنسياً فى أغلب الأحيان أى أن العين تتجه إلى الداخل، وزاوية الحول تكون عادة كبيرة.

– يكون إما تبادليا أى أن كل عين تحول بالتبادل مع العين الأخرى وإما أن يكون دائماً فى عين واحدة.

– تحدث منه مشاكل كثيرة بسبب عدم استعمال العين الحولاء نذكرها فيما بعد.

– تظهر به أعراض جديدة غالباً بعد انقضاء السنة الأولى مثل أنواع من الحول الرأسى وزيادة عمل العضلة المائلة السفلية.

– ظهور الأعراض الجديدة غير مرتبط بإصلاح الحول الخلقى أو عدمه.

– ينصح الأطباء بإصلاح الحول الخلقى مبكراً، وعدم الانتظار حتى بلوغ سن معينة.

– الإصلاح يؤدى إلى إصلاح عيوب النظر وإصلاح الشكل.

2- الحول التكيفى:

– يرتبط بعيوب انكسار العين، ويظهر بعد الستة أشهر الأولى من ولادة الطفل.

– معظم هذه الأنواع يظهر فيما بين السنتين الأولى والثالثة ويكون مرتبطاً بعيوب انكسار العين، خاصة طول النظر.

– يلاحظ فى هذا النوع من الحول أن الزاوية تزداد عند النظر للأشياء القريبة.

– يمكن أن يكون هذا النوع من الحول متبادلا بين العينين أو يكون ثابتاً فى عين واحدة.

– العلاج يعتمد أساساً على إصلاح طول النظر بارتداء النظارة الطبية المناسبة (يمكن أن يحتاج لوسائل علاج إضافية).

3- الحول الحسى:

– ينشأ بسبب نقص وصول الشعاع الضوئى إلى الشبكية بسبب عتامات فى الوسط مثل عتامة بالقرنية، كتاركتا خلقية أو إصابية بإحدى العينين، عتامة أو نزيف بالجسم الزجاجى.

4- الحول التلوى:

– ينشأ بعد عمليات إصلاح الحول ويظهر فى اتجاه جديد مثل الحول الوحشى الذى ينتج أحياناً بعد عمليات إصلاح الحول الأنسى، ويمكن تداركه بطرق عدة يحددها الطبيب المعالج.

>> علاج الحول المترافق:

– الهدف من العلاج ليس فقط لإصلاح الشكل والتجميل، فهذا الهدف البسيط يمكن تحقيقه فى أى سن ومهما طالت المدة بين ظهور الحول وبداية علاجه.

– الهدف الأساسى والهام هو استعادة النظر السليم فى العين الحولاء وعلاج الكسل بها، وكذلك استعادة النظر الموحد بالعينين.

– الهدف الأساسى لن يتحقق إلا بعد تقارب قوة الإبصار بالعينين، معنى هذا أنه بمجرد ملاحظة الحول يتعين على أهل الطفل استشارة طبيب العيون وبداية العلاج سريعا لتزيد فرص النجاح.

> العلاج:

1- فحص قاع العين بعد استعمال القطرات الباسطة للعضلة الهدبية، وذلك للتأكد أولاً من خلو العين من أمراض داخلية يكون الحول أحد مظاهرها، وقياس قوة انكسار العين بدقة.

2- قياس قوة الإبصار بالنظارة الطبية، وإذا وجد كسل بإحدى العينين فلا بد من علاجه عن طريق تغطية العين السليمة من أجل استعمال العين الحولاء الكسلانة والذى يحدد مقدار التغطية ومدى استمرارها هو الطبيب المعالج.

3- تدريب العينين على النظر الموحد.

4- العلاج الجراحى: قد يلزم إذا ما وجد أنه لا تزال هناك زاوية حول برغم استعمال النظارة الطبية الملائمة.. فى هذه الحالة تجرى عملية جراحية.

>> الحول حسب اتجاه العين:

الحول الإنسي

1- الحول الإنسى:

– تتجه فيه إحدى العينين أو بالتبادل إلى الداخل، أى ناحية الأنف.

– يندرج ضمن حالات الحول الخلقى الإنسى، والحول المرتبط بطول النظر، وغيرهما.

الحول الوحشي

2- الحول الوحشى:

– تتجه فيه إحدى العينين أو بالتبادل إلى ناحية الخارج، أى إلى ناحية الأذن.

– غالباً ما يبدأ فى الظهور فى بعض الأوقات فقط، ويسمى الحول الوحشى المتقطع.

– تزداد فترة ظهوره فى العين مع مرور الوقت، ويحتاج إلى المتابعة بواسطة الطبيب ليقرر التوقيت اللازم للتدخل والإصلاح.

الحول الرأسي

3- الحول الرأسى:

– تتجه فيه إحدى العينين إلى أعلى أو إلى أسفل بالنسبة للعين الأخرى.

– يشمل عدة أسباب بعضها أسباب خلقية، وبعضها أسباب شللية.

>> مشكلات بداية الحول:

1- يتسبب عدم توازى العينين فى أن يرى المريض صورتين لنفس الشىء، إحداهما واضحة (الواقعة على مركز إبصار العين السليمة) والأخرى مشوشة (الواقعة على نقطة بالشبكية خارج مركز إبصار العين الحولاء)، وهو ما يسمى بالازدواج.

2- يؤدى سقوط الشعاع الضوئى القادم من الجسم المرئى على بؤرة العين السليمة، بينما يسقط شعاع ضوئى آخر قادم من جسم مرئى آخر على بؤرة العين الحولاء التى لها اتجاه آخر يؤدى ذلك إلى سقوط الصورتين المختلفتين على بؤرتى العينين، فيعانى المريض مما يسمى بـالتشوش.

>> النظارة .. والعلاج

– إذا كانت النظارة الطبية تصلح زاوية الحول تماماً فليس هناك لزوم للجراحة فى هذه الحالة.

– إذا كانت النظارة تصلح زاوية الحول وتبقى هناك زاوية موجودة بالرغم من لبس النظارة فهنا يلزم جراحة.

– إذا كان الحول لا تصلحه النظارة، ففى هذه الحالة يلزم إصلاح الحول بعملية جراحية.

عمليات إصلاح الحول:

– يراعى قبل إجراء عمليات الحول قياس زاوية الحول بدقة حتى يمكن عمل الإصلاح اللازم بدقة.

– تعتمد جراحات إصلاح الحول على إضعاف بعض العضلات المحركة للعين.

مثال: إضعاف العضلة المستقيمة الداخلية فى حالات الحول الأنسى عن طريق إرجاعها للخلف بمسافة معينة حسب زاوية الحول المقاسة.

مثال آخر: إضعاف العضلة المستقيمة الخارجية فى حالات الحول الوحشى عن طريق إرجاعها للخلف.

– تقوية بعض العضلات المحركة للعين مثل استئصال جزء من العضلة لتقصيرها أو ثنى العضلة وتستخدم للعضلات المراد تقويتها مثل تقوية العضلة المستقيمة الخارجية فى بعض حالات الحول الأنسى.

– تغيير مسار بعض العضلات مثل تغيير مسار العضلة المائلة السفلية فى بعض عمليات إصلاح الحول الرأسى.

شاهد أيضاً

أطعمة لا غنى عنها في رمضان

أطعمة لا غنى عنها في رمضان