الأربعاء , 26 يونيو 2019

الدقباسى :ما تتعرض له سورية ما هو إلا “مؤامرة شرسة” تستهدف دور سورية المقاوم كونها رادعًا للكيان الصهيونى

ياسمين العوضى

رفض على سالم الدقباسى رئيس البرلمان العربى، الدعوة التى أطلقها محمد جهاد اللحام، رئيس مجلس الشعب السورى لبعض البرلمانيين العرب الذين وصفهم بالـشرفاء للمجىء إلى سوريا لتقصى حال الواقع الحقيقى على الأرض السورية بأم العين، وقال الدقباسى فى بيان رسمى له إن هذه الدعوة الهدف منها إطالة أمد الأزمة وإعطاء النظام المزيد من الوقت لإبادة الشعب السورى.

وأشار إلى أن البرلمان العربى سبق فى اجتماع دورته العادية الأولى فى مارس 2011 طلب من السلطات السورية السماح للجنة من أعضائه بالتوجه إلى سورية للتعرف عن كثب على حقيقة الأوضاع، وذلك قبل أن تستفحل الأزمة، ولكن كعادة النظام تمت المماطلة والتسويف ولم تتم الزيارة أو أى زيارة أخرى، لأن النظام كان قد عقد العزم على إبادة الشعب السورى، وأراد أن تكون معركته ليس مع العدو الصهيونى وإنما مع الشعب السورى بكل أطيافه.

وانتقد تصريحاته عن الأوضاع فى سوريا والتى قال فيها أن ما تتعرض له سورية ما هو إلا “مؤامرة شرسة” تستهدف دور سورية المقاوم كونها رادعًا للكيان الصهيونى، وأنها تقف فى وجه كل المحاولات الاستعمارية، وأنها تريد أن تحفظ للعرب كرامتهم ودورهم، لا كما يفعل البعض بالانقلاب على مبادئه.

ووصف الدقباسى ما قاله المسئول السورى بـ “أكاذيب ومزاعم”، مشيرا إلى أن الواقع أن سوريا تعيش “كارثة إنسانية” بكل المعانى، وإلا بماذا يفسر سقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى كل يوم جراء استخدام النظام لدباباته ومدفعيته الثقيلة وصواريخه وطائراته الحربية بل وما يسمى “ببراميل الموت” التى تحصد أرواح المواطنين الآمنين فى المناطق الآهلة بالسكان والتى لم تسلم منها مدينة من المدن السورية.

وقال الدقباسى فى بيان له اليوم، “يبدو أن رئيس مجلس الشعب السورى ونظامه مازالوا يعيشون فى حالة من الانفصام وعدم التواصل مع الواقع السورى وبماذا يفسر الآلاف الذين يهربون خوفًا وهلعًا من تصاعد المجازر والقتل ويلجأون إلى مخيمات اللاجئين فى دول الجوار الجغرافى، وبماذا يفسر الأزمة الاقتصادية الخانقة التى يعيشها الشعب السورى وانهيار العملة السورية لأدنى مستوياتها، وبماذا يفسر كل الإدانات العربية والإقليمية والدولية للنظام على جرائمه ضد الإنسانية ومحاولته إبادة شعب كل مطالبه أن يعيش فى حرية وكرامة إنسانية، وبماذا يفسر تقارير المراقبين الدوليين والشهادات التى قدمها مبعوثو الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفى أنان والأخضر الإبراهيمى عن الوضع المأساوى فى سوريا، وبماذا يفسر هذا الإجماع البرلمانى الدولى ممثلاً فى الاتحاد البرلمانى الدولى بتعليق عضوية البرلمان السورى فى هذا الاتحاد الذى يمثل كل البرلمانيين على المستوى الدولى والإقليمى والعربى.

وأوضح الدقباسى أنه كان يجب على رئيس مجلس الشعب قبل أن يزعم ذلك أن يسأل نفسه هل فعلاً سوريا ما تزال تمثل رادعًا للكيان “الصهيونى”، وهل قامت منذ احتلال الجولان العربى السورى عام 1967 بأى محاولة لاستعادته ولماذا لم ترد على قرار الكنيست الصادر عام 1981 يضم الجولان العربى السورى إلى الكيان الصهيونى واعتباره جزءا لا يتجزأ من الكيان الإسرائيلى، وللإجابة على ذلك نؤكد أن النظام وأركانه لا يجيدون سوى لغة الجعجعة وتزوير الحقائق والاحتماء بالقوة المسلحة حتى ولو جاءت من قوى دولية وإقليمية من أجل البقاء فى السلطة.

شاهد أيضاً

الاحتلال الإسرائيلى يهدم منزلا قيد الانشاء لمواطن فلسطينى فى مدينة أريحا

الاحتلال الإسرائيلى يهدم منزلا قيد الانشاء لمواطن فلسطينى فى مدينة أريحا