الثلاثاء , 21 مايو 2019

السينما المصرية تعيش زمن الرجال.. والنجمات يتحولن إلى سنيدة


أكثر من 10 سنوات لم تستطع خلالها نجمات السينما المصرية أن تحظى بلقب «البطولة المطلقة» على شاشة السينما رغم أن بداية القرن الحالى شهدت تفاؤلا بوجود نجمات مثل حنان ترك ومنى زكى وياسمين عبدالعزيز وهند صبرى، لكن أعمالهن تقلصت بصورة واضحة مؤخرا، وغاب فى الفترات الأخيرة مصطلح «النجمة» عن بطلات المواسم السينمائية، وأصبحن يقمن بدور «السنيدة» بجانب النجم السينمائى خلال الأعمال المطروحة، وتعتبر تلك الظاهرة هى الأولى من نوعها منذ بدايات السينما المصرية، حيث كانت تشغل البطلة مساحة كبيرة من الانتشار وكان اسمها يسبق اسم النجم أحيانا كثيرة، بدءًا من جيل الفنانة عزيزة أمير مرورا بجيل سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة وهند رستم وتحية كاريوكا وصباح وشادية، وحتى جيل نجمة الجماهير نادية الجندى ونبيلة عبيد.

واتضحت تلك الأزمة مع عرض أفلام عيد الفطر الماضى حيث غابت البطولة النسائية المطلقة، ولم نشاهد أى فيلم تقوم ببطولته فنانة بل شاركن النجوم فى أعمالهم، ومنهن إيمى سمير غانم التى شاركت محمد هنيدى فى «تيتة رهيبة» والتونسية درة التى شاركت أحمد السقا فيلم «بابا» وأيضا بشرى التى ظهرت مع حمادة هلال فى «مستر أند مسز عويس»، وهى الظاهرة التى تكررت فى جميع المواسم السينمائية ومنها موسم الصيف الماضى حيث ظهرت النجمات فى دور السنيدة بجوار الأبطال ومنهن مى كساب فى «حلم عزيز» مع أحمد عز، وزينة فى «المصلحة» مع أحمد السقا وأحمد عز.

وبمقارنة نجمات السينما بنجمات الدراما فى الوقت الحالى، يتضح أن «النجمة» فى السينما شبه مفقودة، على الرغم من أن هناك نجمات فى الدراما التليفزيونية يستطعن تسويق العمل بوضع اسمهن على الأفيش، أمثال إلهام شاهين وليلى علوى ويسرا وغادة عبدالرازق وغيرهن.

وعن هذه الظاهرة قال المخرج محمد خان إن الأسباب تعود إلى عدم وجود بطلة تصمد أمام شباك التذاكر ويهرع جمهور السينما لمشاهدة أفلامها، وهو ما أدى إلى عزوف المنتجين عن صناعة بطولة نسائية مطلقة، مثلما كان يحدث فى السابق، خشية عدم تحقيق ربح كاف على مستوى الإيرادات، متوقعا أن تتجه السينما فى الفترة المقبلة نحو البطولة الجماعية وستعتمد عليها بشكل كبير حتى تكون هناك توازنات فى الناحية الإنتاجية، ويضيف خان أن السينما اعتمدت بشكل كبير على البطولة النسائية المطلقة فترات طويلة، حيث كانت تحظى أفلامهن بنجاح جماهيرى كبير، إلى أن تقلصت البطولة النسائية حاليا، وأصبحت شبه مفقودة.

وحمّل المخرج مجدى أحمد على مسؤولية تراجع دور النجمة فى السينما المصرية مؤخرا واكتفائها بدور «السنيدة»، للمجتمع المصرى الذى تغيرت نظرته للمرأة بصفة عامة، قائلا «طبيعة المجتمع هى السبب لأنه ينظر للمرأة بمقياس النقص، وهو ما أثر سلبيا على المناخ العام للمرأة وليس مجال السينما فقط، حيث أصبحت هناك نظرة تخلف من قبل المجتمع للمرأة وأعمالها وهو ما أدى إلى تراجع دورها فى أغلب المجالات».

وأوضح مجدى أحمد على، أن نجمات الأجيال الجديدة فى السينما ليست فيهن شخصية تمتلك القيادة والقدرة على مواءمة دورها بشكل مميز، معتبرا هذا من ضمن الأسباب التى أدت لتراجع دور المرأة، لافتا إلى أن هناك دورات سينمائية تمر وتظهر بها نجمات يعتمدن على أسلوب سينمائى معين، وأخرى تظهر أجيال لا تؤثر على الساحة السينمائية مطلقا.

واعتبر المخرج على إدريس ما أسماه بـ«تحفظ النجمات» السبب وراء اختفائهن من ساحة البطولة السينمائية، لافتا إلى أن البطلة أصبحت لديها تحفظات على سيناريو العمل إن وجدت بداخله بعض المشاهد الجريئة.

ويشير إدريس إلى أن ما يسمى بمصطلح «السينما النظيفة» أدى إلى فقدان النجمة مصداقيتها فى إقناع المشاهد بدورها إذا تخلل هذا بعض المشاهد الجريئة، مما أدى إلى تشابه جميع النجمات فى تأدية المشهد، بغير وجود مميزات تميزها عن نجمة أخرى، وأضاف إدريس أن منهن من ترغب فى وضع تصورات على سيناريو العمل وهو خطأ كبير، مؤكدا أن البطل هو العامل الأساسى فى جذب الجمهور لشباك التذاكر، ولو فقدنا النجم والورق والسيناريو الجيد سنفقد قيمة العمل السينمائى.

ويشير المنتج محمد حفظى إلى أن السوق السينمائى يعتمد بشكل عام على نجوم الشباب، خاصة على مستوى شباك التذاكر، حيث إن أغلب جمهور السينما يرغب فى مشاهدة النجوم الشباب فى مشاهد الأكشن، وهذا النوع من الفن لا يصدقه الجمهور إن قامت النجمة بتقديمه.
ولفت حفظى، إلى أن البطولة النسائية ظهرت فى بعض الفنانات اللواتى قدمن الكوميديا، وهذا لا يعنى إثبات ذواتهن، لأن السينما تعتمد على جميع ألوان الشكل السينمائى من كوميدى وأكشن واجتماعى وعاطفى.

شاهد أيضاً

جان يامان بطل مسلسل “الطائر المبكر” يصدم محبيه بقرار غريب اتخذه فجأة

جان يامان بطل مسلسل "الطائر المبكر" يصدم محبيه بقرار غريب اتخذه فجأة