الأربعاء , 21 أغسطس 2019

الناجي في مجزرة رفح: أحد الجناة ردد آية قرآنية وقتل زملائي

1170809_558167027565619_1213022828_n_5
قال المجند مينا ممدوح، الناجي الوحيد في «مجزرة رفح الثانية» التي راح ضحيتها 25 مجندًا بقطاع الأمن المركزي، إن الجناة ظهروا ملثمين وأجبروهم على الاصطفاف، وردد أحدهم آية قرآنية ثم أطلق عليهم أعيرة نارية.
وأضاف المجند في تحقيقات النيابة: «عندما وصلنا أول طريق «رفح ـ العريش»، توقفت السيارة التي كان يستقلها الضحايا، وظهر ملثمون حاملين أسلحة آلية أجبرونا على النزول من السيارة، وجاء نحونا أحد الجناة وفتح باب السيارة، وسألنا: إنتم عساكر، فأنكرت لكنه قال: لأ إنتم عساكر».
وتابع: «وقفونا صفا واحدا، وطلبوا منا وضع أيدينا خلف ظهورنا والانبطاح على الأرض، واستجبنا لهم، وبعدها ضربونا بالنار من أكثر من اتجاه، وهربوا في الصحراء، فأصبت بـ4 طلقات وشفت صاحبي محمد وهو بيموت، وحاولت أشوف أي عربية علشان تودينا المستشفى، لكن لم أستطع ورحت في حالة إغماء»… وإلى نص التحقيقات.
اسمك وعمرك وعنوانك؟
مينا ممدوح منير رفائيل، 22 عامًا، مقيم في شارع مينا بحري، بمركز السنبلاوين في محافظة الدقهلية.
ما معلوماتك بشأن الواقعة محل التحقيق؟
أنا مجند في الأمن المركزي، وتم تجنيدي من حوالى عامين أو أكثر، وكنت في القاهرة بقطاع الأمن المركزي وقعدت حوالى شهرين هناك، وبعدها وزعونى على معسكر الأحراش بالعريش، وقضيت خدمتي كلها في معسكر رفح، وفي أغسطس اللى فات كنت هخلص مدة تجنيدي، وهسلم مخلتي، وأتسلم شهادة إنهاء الخدمة العسكرية، وأنا كنت أخذت إجازة مع باقي العساكر قبل العيد الصغير، لمدة 19 يومًا، وكنت راجع على المعسكر علشان أسلم مخلتي وآخد الشهادة، واتفقت مع زمايلي المجندين، ومنهم محمد حمدي، الذي قال لي إن فيه مجندين من المنوفية هيعدوا عليه وهنسافر معاهم، والكلام دا كان في 17 أغسطس بالليل، واتفقت معاه إنى أقابلهم في موقف العريش، لأنه وزمايلنا الباقيين من المنوفية، وواحد من القاهرة، كانوا هيمشوا مع بعض، لكن علشان أنا من المنصورة كان طريقي مختلف، واتفقت معاهم إننا نتقابل في موقف العريش في 18 أغسطس، وتحركت من بيتى الصبح، وأخدت سيارة ميكروباص من الزقازيق للإسماعيلية، ومن الإسماعيلية للعريش وقابلت محمد حمدي، وسالم، وعمرو شبل، وكانوا وصلوا موقف العريش قبلي، والكلام دا كان حوالي الساعة 5 ونصف العصر، وهما كانوا 27 مجندا، وبعد كده أنا جبت المخلة بتاعتي من عمتي اللى ساكنة فى العريش، وكنا عاوزين نروح المعسكر في نفس اليوم، واتفقنا مع سواق ميكروباص من العريش يوصلنا المعسكر، وحاولنا نروح في نفس اليوم بالليل لكن كان فيه كمين جيش، ورجعنا وقلنا ماحدش حيعدينا علشان حظر التجول.
ورجعنا تاني على باقي زمايلنا في الموقف وقلنا نمشي تاني يوم على المعسكر، وقعدنا في اليوم ده على قهوتين، ومحل كشري بجوار موقف العريش، وبيّتنا هناك، وناس منا باتت على الأرض، وسواقين الميكروباص خدوا المفاتيح وسابولنا الميكروباص مفتوح، واتفقوا إنهم هييجوا تاني يوم الصبح.
أنا عاوز أقول إن فيه راجل كبير بات معانا في الموقف وطلع معانا تاني يوم، وهو شغال في محطة مياه، وأنا مش فاكر اسمه وتاني يوم السواقين حضروا واتحركنا من الموقف الساعة 6 ونصف صباحا، ووزعنا نفسنا على عربيتين، وكنا حطين المخل على سقف العربية ومشينا على طريق «العريش- رفح»، وكان فيه كمين شرطة وجيش في أول الطريق وعدينا الكمين، وبعدها بفترة بسيطة أنا كنت راكب في السيارة التانية، والسيارة الأولى كانت قدامنا، وفجأة وقفت وفيه ناس كتير ملثمين معاهم أسلحة آلية ظهروا، واللى فاكره إن كان فيه كذا واحد منهم، وأنا كنت راكب في السيارة التانية، وكان معايا محمد حمدي، والراجل الكبير اللي شغال في محطة المياه، وواحد فيهم راح فتح عربيتنا، وسألنا: إنتم عساكر، فقلنا: لأ، فقال: لأ إنتم عساكر، وراح منزلنا من العربية وباقي زمايلي، ووقفونا صف واحد، وخلوا كل واحد فينا يحط إيده ورا ضهره.
أنا عاوز أقول إنهم مشوا العربيتين والراجل الكبير، والسواقين علشان عرفوا إنهم مش تبع الجيش والشرطة، وبعد كده واحد من الناس اللي وقفونا ضرب نار في الهواء، وتعمد يتكلم على المخل اللي فوق العربيات، وقال إنها مخل ميري، وبعد ما وقفونا فى صف واحد فيه شخص منهم ردد آية من القرآن باسمعها في التليفزيون كتير، وبعد ما خلصها واحد ضرب علينا نار من الناحية الشمال، وكان اللي بيضِّرب بيقع على الأرض، وبعد لما وقعنا كلنا ضرب علينا تاني، وكانت وشوشنا فى الأرض ونمنا على بطننا، وقعدوا يضربوا علينا نار من كذا اتجاه، لأن كان فيه ناس على اليمين والشمال وقدامنا وورانا، وبعد ماخلصوا ضرب النار دخلوا الصحراء، وأنا اضربت 3 أو 4 طلقات أول واحدة كانت في الناحية الشمال وأنا واقف، وبعد كده اضربت طلقتين وأنا على الأرض، والطلقات كانت في كتفي الشمال، وجنبي اليمين ودماغي، ومحمد حمدي هو كمان بيموت، وأنا قمت علشان أحاول أشوف عربية تودينا المستشفى، وشفت موتوسيكلين وعربية وماعرفتش أتكلم معاهم، وأغمى عليّ.
متى حدثت الواقعة تحديدا؟
يوم 19 أغسطس حوالي الساعة 6 ونصف أو 7 صباحا.
أين حدثت تحديدا؟
في طريق «العريش – رفح»، بعد كمين جيش أو شرطة بمسافة مش كبيرة.
ما هو اسم ذلك الكمين؟
مش فاكر.
ما سبب تواجدك بالمكان والزمان سالف الذكر؟
كنت رايح المعسكر علشان أسلم المخلة وآخد شهادة نهاية الخدمة.
من كان برفقتك آنذاك؟
كان معايا 27 مجندا من زمايلنا وكلهم دفعتي في المعسكر.
ما هو الموعد المقرر لعودتك للمعسكر تحديدا؟
كان المفروض أرجع يوم 15 أو 16 أغسطس.
ما الذى حال دون عودتك في ذلك الموعد؟
كنا متعودين نتجمع ونروح مجموعات مع بعض على المعسكر.
وما هو سبب عدم توجهك برفقة المجند محمد حمدي لمدينة العريش؟
لأن محمد من القاهرة، وقالي إن فيه ناس زمايلنا هيعدوا عليه من المنوفية، وأنا من المنصورة وكان صعب عليا أركب من القاهرة.
كيف توجهت لمدينة العريش؟
– ركبت قطر من السنبلاوين إلى الزقازيق، وركبت من الزقازيق ميكروباص إلى الإسماعيلية، ومن الإسماعيلية إلى العريش.
متى دخلت تحديدا؟
اتحركت من بيتنا من السنبلاوين الساعة 8 الصبح، ووصلت العريش في الموقف حوالي 5 ونص.
مع من تقابلت حال وصولك لموقف العريش؟
– أنا قابلت محمد حمدي، وباقي زمايلنا المجندين.
ما الذي حال دون تقابلك معه؟
لما رحت لقيتهم متجمعين فى عربيتين ميكروباص علشان يوصلونا المعسكر وكان فيه ناس من زمايلنا عاوزين يسافروا في نفس اليوم، وناس عاوزة تسافر تاني يوم الصبح، علشان خايفين من ميعاد حظر التجول.
وبمَ انتهى الاتفاق بينكم؟
جبت المخلة بتاعتي من عند عمتي اللي في العريش وحطيت المخلة فوق العربية، ورحت مع ناس زمايلنا وحاولنا نروح المعسكر في نفس اليوم من العريش لكن ماعرفناش نوصل.
ما الذى حال دون وصولك المعسكر؟
بعدما تحركنا من موقف العريش لقيت عساكر من الجيش قبل طريق «العريش ـ رفح»، ورجعونا علشان حظر التجول رجعنا على الموقف تاني.
من كان برفقتك أثناء محاولة الوصول في تلك الليلة؟
محمد حمدي، ومش فاكر أسماء الناس التانية، وكان معايا راجل كبير شغال في محطة المياه.
ما هو اسم ذلك الشخص؟
– مش فاكر اسمه خالص بس شغال في محطة المياه اللي في رفح.
كيف وقفت على عمل سالف الذكر؟
لأنه هو كان معانا في الموقف وبات معانا في الليلة دي واتكلمنا معاه، وهو قال لي اسمه بس مش فاكره.
هل دبرتم وسيلة انتقال لكم للتوجه إلى المعسكر صبيحة ذلك اليوم؟
أيوه، هو كان الاتفاق مع سائقي ميكروباصات اللى كانوا موجودين بالموقف، وكل واحد يدفع 10 جنيهات تقريبا والسواقين سابولنا العربيات مفتوحة، وخدوا مفاتيحها وقالوا إنهم هييجوا الصبح.
ما هي أرقام تلك السيارات ومواصفاتها؟
– مش فاكر أرقامها وهما عربيتين ميكروباص لونهم أبيض.
كيف قضيتم تلك الليلة؟
في ناس مننا راحوا أكلوا كشري، وناس راحت قعدت على قهوتين موجودين بالموقف وبعد كده رجعنا على العربيتين بالموقف.
أين كان مبيتكم؟
في مجندين باتوا في العربيات، وفي مجندين باتوا جنب الموقف، وناس جنب العربيات، وأنا بيت على الأرض، وكان قدامنا الراجل الكبير اللي كان شغال في محطة المياه.
ما هو مدى علم المتواجدين بموقف العريش بمهاماتكم الشرطية؟
الناس اللي في القهاوي عارفين إن احنا عساكر.
متى تحركتم من موقف مدينة العريش؟
– حوالي الساعة 6 ونص الصبح.
كيف وزعتم أنفسكم على السيارتين سالفتي الذكر؟
العربية اللي أنا كنت فيها كان راكب 14 واحد منهم 13 مجندا، وأنا كان جنبي الراجل الكبير بتاع محطة المياه، والعربية التانية كان فيها باقي زمايلنا.
ما هي الملابس التي كنت ترتديها حال توجهك للمعسكر؟
كنا لابسين ملكي.
ما هو الطريق الذي سرتم فيه؟
خرجنا من الموقف على طريق العريش، وكان في كمين جيش أو شرطة وقربنا منه وبعد كده طلعنا على الطريق.
أين يقع ذلك الكمين؟
ماعرفش في أي منطقة من العريش، ومش فاكر اسم الكمين.
هل بلغتم وجهتكم حيث يقع معسكر الأمن المركزي؟
لا.
ما الذي حال دون ذلك؟
بعد ما عدينا الكمين بشوية الميكروباص الأول وقف علشان في ناس قطعوا الطريق، والعربية بتاعتنا وقفت وراه.
ما هي مواصفات الأشخاص الذين قطعوا الطريق؟
محدش منهم كان باين وشه وكلهم لابسين أقنعة قماش رابطين بيها وشهم ومعاهم أسلحة.
ما هي طبيعة الأسلحة التي كانت بحوزتهم؟
أسلحة آلية سوداء.
ما هو مدى إمكانياتك في التعرف على المتهمين حال عرضهم عليك؟
ماقدرش أعرف حد فيهم علشان كانوا لابسين أقنعة، وماقدرتش أميز أجسامهم علشان ماكنش في وقت أركز في شكلهم، وبالنسبة للصوت ماعرفتش غير صوت واحد منهم هو اللى كان بيتكلم.
كيف تكلم المتهمون عن قطع طريقهم؟
أنا ماشفتش علشان كنت في العربية اللى ورا.
من كان برفقتك في تلك السيارة؟
أنا مش فاكر غير محمد حمدي، وتقريبا مجند زميلنا كان اسمه يعقوب عبدالعزيز، والراجل العجوز، وباقي الأسماء أنا مش فاكرها.
ما عدد المتهمين؟
مش فاكر عددهم بس كانوا أكتر من 6 أشخاص.

شاهد أيضاً

سمية الألفى : فاروق الفيشاوي راح عند ربنا اللى أحن عليه من السرطان

سمية الألفى باكية: فاروق الفيشاوي راح عند ربنا اللى أحن عليه من السرطان