الأحد , 21 أبريل 2019

تجاوز التسعيرة القانونية للسلع ووسائل النقل دون الرجوع للجهات المختصة حرام شرعاً

تجاوز التسعيرة القانونية للسلع ووسائل النقل دون الرجوع للجهات المختصة حرام شرعاًحيث ظهرت في الإطار الاجتماعي العام صور عديدة للخروج على النظام والقانون والأعراف لتتجه نحو دائرة سيطرة الأهواء والمكاسب الشخصية بل والفوضى أحيانًا، ومن صور هذه التجاوزات المالية مخالفة التسعيرات القانونية المحلية والتجارية ونحوها، حيث يتجاوز بعض العاملين في وسائل النقل والمواصلات التسعيرة القانونية، ويقوم بذلك أيضًا بعض تجار السلع الغذائية والملابس وغيرها مما يتناول الاحتياجات الأساسية للمواطن.

وحول الحكم الشرعي لمثل هذه الممارسات؛ أوضح الشيخ أسامة فتوح– من علماء الأزهر الشريف- أن الأمر يحكمه ثلاث أُطر فإما أن يحكمه القانون الجبري “التسعير القانوني” فإن وجد فالالتزام به واجب، أو “سعر السوق” وهو السعر المحدد بالأعراف السائدة في السوق ولا بد من الالتزام به أيضًا؛ حتى لا يضر ببقية التجار بصورة أو بأخرى، مثل ما يطلق عليه حرق السوق بأن يبيع بأقل من سعر السوق، فإن في ذلك ضررًا واقعًا على بقية منافسيه في العمل.

وأضاف: “الإطار الثالث والعام الذي يحكم عملية الربح إذا لم يكن هناك تسعير قانوني أو تسعير عرفي هو ضابط الرحمة؛ بألا يغالي التجار في طلب المكسب، وأن يكون التاجر رحيمًا بأهله وإخوانه وأن يكون على ثقة ويقين، فالأخلاق الإسلامية التي أصلها التراحم والربح تحمل الإنسان على أن يكون رفيقًا بقومه وإخوانه فلا يغالي في التسعير بقصد تعظيم الربح ولكن يرأف بهم، متيقنًا أن الله عز وجل سيبارك له في رزقه الطيب”.

وأكد “فتوح” عدم جواز تجاوز العامل التسعير الذي تشرعه جهات الدولة المختصة من تلقاء نفسه، إلا بالأطر القانونية وذلك بالرجوع إلى الجهة القانونية المسؤولة سواء أكانت المجالس المحلية أو وزارة التمويل وغيره أيًا كانت الجهة التي حددت التسعير، وبيان الاقتراحات والشكاوي التي يريدها ولكن ليس له أن يخالف التسعير دون الرجوع للجهة المسعِّرة لأن ذلك يحول الأمور إلى فوضى ويسمح بسيطرة الأطماع على الحياة العامة الاجتماعية والاقتصادية مما يضر بالمجتمع ككل”.

 

شاهد أيضاً

الجماعة الإسلامية: وصف الموسيقى باللهو افتئات وقراءة القرآن بالألحان حلال

اعتبر الشيخ أسامة حافظ رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية، أن قراءة القرآن الكريم