الإثنين , 25 مارس 2019

تونس تقع في براثن الصراع على السلطة

215
قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن جميع الطوائف في تونس تجاهد لمحاولة الوصول إلى مسار للخروج من أزمة الصراع على السلطة والتي شلت حركة البلاد في الانتقال من الديكتاتورية إلى الديموقراطية وتحويل خطة أعمالها بعيدا عن إصلاح الاقتصاد والحفاظ على الأمن والقضاء على الفساد المتوطن في البلاد.

وأوضحت الصحيفة أن تونس، التي تعد ملهمة دول الربيع العربي بالثورة تشكو المعارضة بها من أنه بالرغم من تغيير السلطة في مصر وليبيا وتونس نفسها إلا أنها ما زالت ترى نفس الأنظمة القمعية في الحكم، مضيفة: أن المواجهة بين الاسميين والعلمانيين والتي امتزجت بالتظاهرات وأعمال العنف على مدى الأشهر القليلة الماضية قد شابت تونس والتي كانت حتى وقت قريب من ألمع دول الربيع العربي، مما تسبب في خيبة الأمل للثوار الذين نزلوا إلى الشوارع للمطالبة بتوفير فرص العمل والحرية والكرامة.

كان رئيس الوزراء على العريض قد التزم يوم الجمعة أن حكومته سوف تستقيل في غضون ثلاثة أسابيع في مواجهة لاتهامات المعارضة بأن حزبه النهضة الإسلامية احتكر السلطة، ولم يفعل شيئا يذكر لتحسين حياة التونسيين العاديين، وفشلت في تحقيق الوعود الحريات التي التزمت بتنفيذها.

زادت اتهامات الثوار التونسيين للحكومة حيث تشير الإحصائيات إلى ازدياد نسبة البطالة إلى 16.7% بعد أن كانت نسبتها 13% أثناء الثورة ويؤكد سهيل العيدودي أحد مؤسسي اتحاد طلاب العاطلين عن العمل أن تعداد المشاركين في الاتحاد وصل إلى 10 آلاف بعد أن كان مئات قليلة بعد الثورة، مؤكدا أن الطلاب الأكثر صلة بالحياة السياسية يحصلون على الوظائف الحكومية حتى وإن اضطروا لشراء ذلك بالمال حيث إن حزب النهضة الحاكم وأيضا المعارضة هما المسئولين عن هذه الأزمة لإغفالهما عن مطالب الثورة.

شاهد أيضاً

السعودية: إنهاء الأزمات الإقليمية يجب أن يكون من خلال دعم الحلول السياسية

السعودية: إنهاء الأزمات الإقليمية يجب أن يكون من خلال دعم الحلول السياسية