الخميس , 18 أبريل 2019

حوار خاص وحصرى لصفحة جديدة مع المدير الفنى لنادى الزمالك كابتن طارق يحيي وتصريحاته : الناس فى الزمالك بتكره بعضها وتتمنى الفشل للفريق

 

محمد العسيلي
بعدما كان قاب قوسين أو أدنى من تولى المسؤولية الفنية لنادي الزمالك خلفًا للمعلم حسن شحاتة وقبل أن يتعاقد مسئولو الأبيض مع البرتغالي جورفان فييرا، فضلا عن أنه دارت حوله عديد من الشائعات حول رحيله عن الفريق الفيومي وتوليه تدريب منتخب السودان، إضافة إلى اتهامات عديدة بأن ضعف شخصيته وراء عدم توليه القيادة الفنية للقلعة البيضاء وعدم وقوفه وأبناء جيله خلف ناديه في أشد لحظاته الحرجة.. إنه طارق يحيى المدير الفني لنادي مصر المقاصة الذي بزغ اسمه كثيرا في عالم التدريب في الدوري الممتاز بتدريب الإنتاج الحربي ومن بعده المقاصة واحتلال فريقه لقب الحصان الأسود لبطولة الدوري الموسم الماضي قبل تجميد النشاط الرياضي عقب أحداث بورسعيد الأخيرة التي نتج عنها وفاة وإصابة العشرات من جماهير ألتراس أهلاوي.. “صفحة جديدة” حاورت طارق يحيى لمعرفة ردوده حول عودة النشاط الرياضي، وما يحدث في الساحة الرياضية من مستجدات ومستقبل الزمالك خلال الفترة الماضية بعد خروجه من دوري أبطال إفريقيا والحديث عن فشل المعلم حسن شحاتة مع القلعة البيضاء رغم إحرازه 3 بطولات إفريقية متتالية مع منتخب مصر الأول أعوام 2006 و2008 و2010، فإلى نص الحوار:

بداية ما تقييمك للفترة التي قضيتها مع مصر المقاصة حتى الآن؟

– الحمد لله.. كنا عند حسن ظن مجلس الإدارة برئاسة اللواء محمد عبد السلام رضوان، وعملنا شكلا للفريق الفيومي في بطولة الدوري، وأصبح جميع الفرق يخشى مواجهة المقاصة، ويعمل ألف حساب لنا، وهذا ليس كلامي، إنما حديث كل المحللين والرياضيين بعدما اكتسبنا احترام الجميع في مصر، وأصبح للمقاصة شكل مميز عن باقي فرق الدوري.

هل يستطيع المقاصة المنافسة على لقب الدوري؟

– صراحة المقاصة لا يستطيع المنافسة على لقب الدوري، ويحتاج إلى 15 سنة لفعل ذلك، خصوصا أن هناك عديدًا من العوامل التي لا بد أن تتوافر لكي يحصل الفريق على لقب الدوري، أهمها تاريخ الفريق في الدوري، فالمقاصة فريق صاعد منذ 3 سنوات لا يستطيع مجاراة فرق لها باع طويل كالأهلي والزمالك و الإسماعيلي وغيرها، و ثاني هذه العوامل قلة الجماهير، حيث جمهور المقاصة في الفيوم فقط، إلا أن الأهلي والزمالك لهما جمهور في كل المحافظات، ويقف وراء فريقه ويسانده ويدعمه.

ما السر وراء قناعتك بترك لاعبي فريقك للأهلي والزمالك بسهولة عكس ما يفعله باقي المدربين؟

– الأمر بسهولة يتلخص في أمرين: الأول أن اللاعب مهما كان يتقاضى مبالغ مالية في ناديه فإنه عندما يأتي له عرض من القطبين يصبح غير مركز مع فريقه، ويرغب في الرحيل حتى إذا كان سيجلس احتياطيا في الأهلي أو الزمالك، والأمر الثاني أنى لي وجهة نظر بعدم الوقوف أمام مستقبل أي لاعب طالما أنه يوجد البديل، ولهذا وافقت بسهولة على رحيل حسين حمدي للزمالك، قبل عودته مرة أخرى إلى فريقه المقاصة، إضافة إلى رحيل أوزو كونان للأهلي، وحمادة طلبة للزمالك، واحتراف عمر النجدي في المغرب.

ما أسباب فشل توليك المسؤولية الفنية لمنتخب السودان الفترة الماضية؟

– تحدث معي بعض مسؤلى الاتحاد السوداني لكرة القدم لتدريب صقور الجديان، واتفقنا على كل التفاصيل وحصلت على موافقة مسؤلى مصر المقاصة على الرحيل إلا أن المفاوضات مع الجانب السوداني توقفت فجأة لأسباب لا أعلمها.

تردد أن توقف المفاوضات معك بسبب الهجوم الذي شنه الإعلام السوداني بأن طارق يحيى أقل من أن يقود صقور الجديان؟

– مع كامل احترامي للإعلام السوداني، فأنا مدرب كبير لي اسم في تاريخ التدريب، وقادر على قيادة أي فريق أو منتخب بجدارة، خصوصا أنني صنعت اسما كبيرا لنفسي، والدليل تهافت عديد من الأندية على التعاقد معي وآخرها الزمالك.

بخصوص الزمالك.. ما رأيك في ما يحدث حاليا في القلعة البيضاء بعد الخروج الإفريقي والهزيمة فى أربع مباريات متتالية من تشيلسي الغاني والأهلي ومازيمبى الكونغولي ذهابا وإيابا؟

– أولا من وجهة نظري، أعتقد أن ما يحدث في نادي الزمالك من آن إلى آخر من نكبات وانتكاسات سببها الأساسي غياب العدالة بين الناس وبعضها داخل النادي وبين اللاعبين وبعضهم والمدربين إضافة إلى غياب العدالة بين العمال والموظفين داخل النادي مما يؤثر بشكل كبير على مسيرة الفريق الأبيض، وأؤكد لك أن الناس داخل البيت الأبيض لا يحبون بعضهم البعض، والكل يتمنى الفشل للآخر، وأن هناك من يوجد داخل النادي من لاعبين ومدربين وأعضاء مجلس إدارة وجمهور وعمال وموظفين يدعون ليل نهار على الفريق بالخسارة والفشل لغياب العدالة.

هل ترى أن غياب العدالة هو فقط سبب انتكاسات الزمالك؟

– العدالة شيء مهم في الرياضة، فكيف يعقل أن يتقاضى لاعب ملايين الجنيهات، وآخرون يتقاضون ملاليم ولا يحصلون عليها لأنهم لا يرتبطون بعلاقة مع رئيس النادي أو أحد أعضاء مجلس الإدارة، فضلا عن عدم توفيق بعض المدربين خلال الفترة الماضية.

هل مجلس الإدارة له دور فى ما يحدث؟

– طبعا مجلس الإدارة الحالي برئاسة ممدوح عباس يتحمل المسؤولية كاملة عما يحدث للقلعة البيضاء، لأنه المسئول الأول عن تحقيق العدالة بين اللاعبين، خصوصا أن الغيرة عامل أساسي في نجاح الفريق من عدمه إضافة إلى أن مجلس عباس يتدخل كثيرا في اختيار لاعبين بعينهم للانضمام إلى النادي لوجود مصلحة أو سمسرة، والدليل على ذلك أن الغالبية العظمى من اللاعبين الذين يختارهم مجلس الإدارة يفشلون والقليل منهم فقط ينجح، ويكون له بصمة مع الزمالك، فضلا عن التخبط الواضح في مجلس الإدارة والانقسامات والتدخل فى شؤون فريق الكرة مما يؤثر سلبا على نتائج الفريق.

ما رأيك في الانقسامات التي تحدث بين مجلس الإدارة؟
– طبيعي أن تكون هناك اختلافات وانقسامات بين مجلس الإدارة، وأن يكون هناك رأى مختلف ومغاير عن رأى بعض الأعضاء، لكن من غير الطبيعي وغير المنطقي أن تخرج هذه الانقسامات للإعلام والجماهير والإعلان عنها، فمجلس الإدارة ضعيف لا يستطيع تحمل المسؤولية لذلك يخرج على الرأي العام يكشف ما دار في الاجتماعات المغلقة لتبرئة ساحته، وخوفا من صب الجماهير حام غضبها عليه، عكس إدارة النادي الأهلي التي تعمل في صمت ولا أحد يعرف عنها أي شيء، فعلى الرغم من وجود عديد من المشكلات التي تواجه الفريق فإن الإدارة تستطيع حلها بعيدا عن أعين الإعلام والرأي العام.

بم تفسر اتفاق ممدوح عباس معك على خلافة المعلم ثم رجوعه في كلامه والتعاقد مع فييرا؟

– أولا ممدوح عباس لم يخاطبني شخصيا لتولى المسؤولية الفنية للنادي الزمالك بعد، تحدث معي أعضاء مجلس الإدارة وأكدوا لي أن هناك اتفاقا بين جميع الأعضاء على أن أتولى المسؤولية الفنية للفريق خلفا لحسن شحاتة واتفقنا على كل شيء، وأخذت موافقة محمد عبد السلام رضوان على الرحيل، وكان اتفاقي مع الإدارة البيضاء على أن أتولى مسؤولية الفريق قبل مباراة مازيمبي أو بعدها إلا أنني فوجئت بالتعاقد مع البرتغالي فييرا.

من وجهة نظرك.. لماذا تراجع مسئولو الزمالك فى اتفاقهم؟

– مشكلة الإدارة البيضاء الخوف من الجماهير وعدم قدرتها على اتخاذ قرار سريع وحاسم وحازم، وأن التأجيل في حسم القرارات يدفع الإدارة إلى اتخاذ قرارات غير صحيحة أو جس نبض الجماهير وأعضاء النادي أولا.

■ هل سينجح فييرا مع الزمالك أم لا؟

– المدرب البرتغالي لن ينجح مع الأبيض في ظل الأجواء الحالية، ولا بد للإدارة أن توفر له الجو الهادئ الذي يؤهله للعمل في هدوء واستقرار، فضلا عن أن اللاعبين محبطون، ولا يوجد حافز أو دافع لتحقيق الانتصارات والفوز والعودة مرة أخرى إلى منصات التتويج سواء المحلية أو الإفريقية وأهم شيء أن يبتعد مجلس الإدارة عن التدخل في القرارات الفنية للمدير الفني.

هل توافق على العمل مدربا مساعدا للمدرب البرتغالي؟

– مع كامل احترامي للمدير الفني الجديد للقلعة البيضاء جورفان فييرا، إلا أنني أرفض العمل مساعدا له، فأنا مدرب له اسم في عالم التدريب فليس من المعقول أن أكون الرجل الثاني في الفريق بعد أن شهد الجميع لي بالنجاح كمسئول أول في الجهاز الفني.

هل ترى أن المعلم تخلى عن الزمالك في وقت حرج؟

– أكيد رحيل حسن شحاتة عن تدريب الزمالك كان في وقت حرج جدا، خصوصا أن الفرصة كانت سانحة أمام الفريق للعودة مرة أخرى ومواصلة مشواره الإفريقي، لا سيما أنه كان متبقيا 4 مباريات للزمالك منها 3 مباريات على أرضه إلا أن مجلس الإدارة كان سببا في رحيل حسن شحاتة، خصوصا في ظل الأقاويل والشائعات التي ترددت قبل مباراة القمة بين القطبين عن رحيل المعلم في حال خسارته من الأهلي، حيث إن شحاتة مدرب كبير، وله اسم وتاريخ عريق سواء أكان لاعبا أو مدربا حقق 3 بطولات متتالية لأمم إفريقيا 2006 و2008 و2010، إلا أن مجلس الإدارة لم يخرج وينفى هذه الأقاويل، وكأنه كان موافقا عليها، وكان ينتظر فرصة للتضحية بحسن شحاتة، فضلا عن أن الجماهير كان لها دور كبير فى رحيل المعلم عن القلعة البيضاء.

لماذا فشل شحاتة مع الأبيض رغم تعاقد الإدارة مع عدد كبير من اللاعبين المميزين؟

– للأسف حسن شحاتة واجه سوء توفيق غريب، إضافة إلى المشكلات التي مر بها الفريق منذ توليه المسؤولية، وعدم صرف المستحقات المتأخرة للاعبين لتحفيزهم على مواصلة الانتصارات، صحيح أن الإدارة وفرت للمعلم عديدا من اللاعبين المميزين مثل موندومو ونور السيد وأحمد حسن والشناوي ورزاق وسيسيه وإسلام عوض، إلا أنها صدرت له عديد من المشكلات والأزمات داخل الفريق، ولم تكن داعما قويا له ولم توفر له جوا رياضيا مستقرا للنجاح مما أدى إلى ما وصل إليه الزمالك.

ما تعليقك على رفض ممدوح عباس تمويل الصفقات الجديدة للزمالك رغم انتخابه من قبل الجمعية العمومية لتمويل فريق الكرة؟

– مسألة الصرف على الفريق من عدمها مسألة شخصية لممدوح عباس إلا أنه كان يجب أن ينفذ وعوده للجمعية العمومية، خصوصا أن مجلس الإدارة مسئول مسؤولية مباشرة عن توفير السيولة المالية وتوفير جو يساعد على العطاء داخل الملعب.

ما الحل من وجهة نظرك لعودة الزمالك لمنصات التتويج؟

– أول شيء لا بد أن توفر الإدارة لفييرا جوا هادئا واستقرارا كافيا لمساعدته على تحقيق الفوز في المباريات، ويتم صرف المستحقات المتأخرة للاعبين لمساعدتهم على بذل أقصى جهد لهم في الملعب، إضافة إلى المساواة والعدل بين اللاعبين، فليس من المعقول أن نجد لاعبا يتقاضى ملايين الجنيهات وآخر يلعب بجواره يتقاضى ملاليم، ويلجأ إلى الاستدانة والتقسيط، خصوصا أن بعض اللاعبين ممهدون بالحبس بسبب شيكات، والأهم من ذلك كله أن يحصل موظفو وعمال النادي على رواتبهم، خصوصا أن هؤلاء الغلابة يدعون على النادي لعدم الاهتمام بهم، فهناك فارق بين عامل يدعى لك وآخر يدعى عليك.

هل تتوقع عودة النشاط الرياضي قريبا؟

– بداية يجب أن يعود النشاط الرياضي في أقرب وقت، خصوصا أن 5 ملايين شخص مستقبلهم ومستقبل عائلاتهم مهدد بسبب تجميد النشاط الرياضي عقب مذبحة بورسعيد التي راح ضحيتها العشرات من ألتراس أهلاوي.

هل سيتأثر الزمالك برحيل شيكابالا وعمرو زكى وأحمد حسام ميدو وأحمد حسن؟

– الزمالك لن يتأثر برحيل أي لاعب مهما كان اسمه أو حجمه، والدليل على ذلك أن الرباعي السالف ذكرهم كانوا موجودين، ولم يقدموا جديدا، ولم ينتشلوا الفريق من أزماته وانكساراته، وأعتقد أن رحيلهم مصلحة للزمالك، خصوصا في ظل تقاضيهم رواتب مالية خيالية، وحصول باقي اللاعبين على رواتب ضعيفة مما يؤثر على معنوياتهم وأدائهم داخل الملعب.

ما أول قرار كنت ستتخذه لو توليت المسؤولية الفنية للزمالك خلفا للمعلم حسن شحاتة؟

– غربلة معظم اللاعبين، لأنهم لا يصلحون لارتداء الفانلة البيضاء ثم بعد ذلك مطالبة الإدارة بصرف رواتب الموظفين والعمال ومستحقات اللاعبين المتأخرة.

رأيك في اتجاه عديد من المدربين للتحليل والعمل بالإعلام؟

– شيء طبيعي أن يتجه المدربون لتحليل المباريات، إلا أنه غير الطبيعي أن يقوم بالتحليل غير المدربين، فضلا عن أن العمل بالتحليل يفيد المدرب كثيرا في عمله التدريبي.

الزملكاوية يتشدقون بحب نادي الزمالك إلا أنهم لم يقدموا شيئا له.. ما تعليقك؟

– بعض الخبثاء داخل مجلس الإدارة وأعضاء النادي يفسرون وجودنا بالنادي لمساندة الفريق أو تقديم النصح بأننا نظهر أنفسنا، ونلقى العين علينا مما يدفعنا للابتعاد عن الوقوف بجوار النادي.

بعد رجوع مجلس عباس في وعوده معك إذا عرض عليك تدريب الفريق خلال الفترة القادمة.. هل توافق؟

– أكيد طبعا، لأن الزمالك بيتي، ولا يمكن أن أتخلى عنه في حال احتياجه إلىّ، فتدريب الزمالك تكليف مثل الخدمة العسكرية لا فرار منه.

دائما ما يتهم لاعبو الزمالك بالتآمر على النادي وتعمد الخسارة.. ما رأيك؟

– لا أعتقد أن أي لاعب يتمنى الخسارة مهما كانت حالته النفسية السيئة، لكن اللاعبين دائما في حالة إحباط تجعلهم غير قادرين على العطاء بسبب مستحقاتهم المالية المتأخرة ووعود الإدارة الكاذبة وعدم تقدير اللاعبين وغياب العدالة بين جموع اللاعبين

شاهد أيضاً

المصري يخطف تعادلا قاتلا أمام المقاولون العرب في مباراة مثيرة

المصري يخطف تعادلا قاتلا أمام المقاولون العرب في مباراة مثيرة