الأربعاء , 22 مايو 2019

ذئب ولكن .. الجزء الثاني

الكاتبة عبير الحضري .. ذئب ولكن .. الجزء الثاني 

علي أصوات الكمانجا تستيقظ جميلة وفي حالة من التعجب تتسأل من أين هذا الصوت ومازلت تلك الأصوات تتصاعد أكثر فأكثر اذ بهذا الصوت يأتي من الشرفة فتسرع أكثر فأكثر فأكثر لتجده أدم يقف تحت الشرفة وبيده كامنجا ةبابتسامة مجنونة من أدم وقلب يتوق شوقا لرؤية عيون حبيبته جميلة وفي حالة من الاستغراب والتوهان تتسأل جميله هل أنت مجنون؟
أدم:نعم حبيبتي معشوقتي أنا مجنون بحبك أنا مجنون بعينيكي أنا مجنون بكل تفاصيلك
جميلة: تبتسم في خجل شديد محاولة الهرب بنظراتها بعيدا
أدم: لا تحرميني من النظر الي عيناي حبيبتي فهم شغفي وولعي يا مهجة قلبي فأروع مافي حبنا أنه ليس له عقل ولامنطق اجمل ما في حبنا انه يمشي علي الماء ولايغرق
جميلة :تصمت وبأعين مليئة بالحزن تقول له قلبي موجوع ومش قادرة أفرح
أدم: لاتحزني يامنية النفس لاتحزني فلم تخلق هذه العيون للحزن بل خلقت لتعيش الحياة في أبهي معانيها ومن مكاني بوعدك أصلح كل الي انكسر ولن أترك فريدة حتي تسامحنا
جميلة : تنظر له وتقول ليست كل الأخطاء تغتفر
أدم : جميلة أنا أريدك أن تأتي معي سوف نسافر الي مكان حتي تهدأ أعصابك وبعدها سنعود سنصلح الماضي هذا وعدي لكي فقط أتمني أن تأتي معي وأرجوكي دعيني ٌأقدم لكي السعادة أرجوكي وافقي
جميلة :أنا موافقة بس أخبرني عن المكان الذي سوف نذهب له
أدم :هذا سري ولايمكن أن تعرفيه قائلا لها(ميلادي أنت وقبلك لاأتذكر أني كنت وغطائي أنت وقبل حنانك لا أتذكر أني عشت ياذات الأنف الاغريقي وذات الشعرالاسباني يامرأة لاتتكرر في ألاف الأزمان فستوطنتي قلبي بجبروت وكبرياء لتتربعي علي عرش فؤادي
جميلة:الوطن ليس شرطا أن يكون الوطن أرضا كبيرة فقد يكون مساحة صغيرة جدا حدودها كتفان لذلك أنا موافقة أن أتي معك حيث شئت
أدم :أنا أعدك السعادة الأبدية فأنتي شوقي واشتياقي انت حبي وغرامي أنت الهوي والأمان يا ملاكي الحنون
جميلة: متي سنسافر؟؟؟
أدم :اليوم مساءا فأعدي حقيبة السفر ومن الأفضل أن تضعي فيها ملابس للسباحة
جميلة تمام
وفي المساء أتي أدم بسيارته فركبت معه جميلة وانطلقا سويا بحثا عن السعادة المنتظرة وبعد عدة ساعات في الطريق وصل أدم وجميلة الي وجهتهما فطلب أدم من جميلة أن تدخل غرفتها لأنه يريدها أن تستيقظ باكرا جدااا وفي حالة من الاستغراب من جميلة توافق علي طلبه وتدخل غرفتها مترقبة بشغف ماذا ينتظرها في الغد وبعد ساعات قليلة أتي الصباح ليذهب أدم ألي جميلة ويطرق بابها
أدم :جميلة استيقظي ياعشقي استيقظي ياملاكي فاليوم هو لنا لأريكي المعني الحقيقي للحياة ولكن أريدك أن ترتدي ملابس السباحة
جميلة:انتظر وأمهلني بعض الوقت لكي أجهز
أدم : متمتما بشفاه بعض!!! ضاع اليوم
وبعد مرور بعض الوقت خرجت جميلة من غرفتها كأية من أيات الجمال لتلتفت كل الأنظار لها فينظر أدم لها بشغف ويصمت ولايدري ماذا يقول ليصف هذا الجمال الفتان وكل الذي يدور في باله كيف يبعد جميلة عن تلك الأنظار
جميلة:في خجل شديد واحمرار وجنتيها قائلة هيا بنا يأدم
فانطلقا سويا لتبدا المغامرة ولكن أدم قال لجميلة قبل أن نذهب الي أي مكان يجب أن تسمحي لي أن أغمض عيناكي فهزت جميلة رأسها بالموافقة فقام أدم بوضع غطاءعلي عيناي جميله واتجها سويا الي البحر حيث يخت عملاق في انتظارهم فامسك أدم يد جميلة وصعدا علي متن اليخت فقام أدم برفع الحجاب عن عيناي جميلة لتتفاجئ جميلة أنها وسط لوحة فنية عظيمة رسمها الخالق في أبهي صورة
أدم :لاتعتقدى ياجميلة أن هذه هي المفاجاة فالمفاجأة مازالت في انتظارك ثم أمسك يد جميلة واحتضنها قليلا ليقفز بها في أعماق البحر
جميلة: لاتستطيع الكلام تحت الماه ولكنها بنظرات حارة تشير له ماذا تفعل !!!!!!!!!!
أدم :بابتسامة قوية يمسك بصدفة ليخرج منها خاتم ألماس ليضعه بيد جميلة منتظرا من جميلة اشارة بالموافقة
ولكن جميله بصمت رهيب تمتنع عن الكلام وأدم حائر من رد فعل جميلةوبعدها عادا أدم وجميلة الي الفندق وعندما وصلا الي شاطئ الفندق استوقف أدم جميلة وهو راكعا علي ركبتيه والدموع تملئ عيناه من هذا الصمت الغير مبرر
أدم:أرجوكي ياجميلة أجيبيني ياملاكيأرجوكي فأنا وصل بي الهوي لدرجة أن لحظة غيبوبة بين يديكي تعادل عمرا من الصحو بعيدا عنكي
وفجأة يسمعا أصوات متعالية وصراخ يعلو أكثر فأكثر يقولون في هتاف شديد برافو جميلة برافو فيلتفت أدم الي الخلف ليجدها فريدة وكل الفتيات الذين غدر بهم سابقا ومعهم باقي زملائه في الجامعة وبنظرات انكسار وألم وأعين مليئة بالدموع لأدم يذهب بعيدا دون أن ينطق حرف واحد ليرحل بعيدا عنهم مختفيا عن الأنظار وفي فرحا شديد من فريدة تقول
فريدة:أنت فعلا أختي الوفية الحنونة اليوم أستطيع أن ألقط أنفاسي شكرا لكي أختي الحنونة فلقد مثلتي عليه الحب جيدا حتي انخدع لتنتقمي لي من هذا الذئب البشري
جميلة:نعم أختي هو ذئب ثم رحلت بعيدا عن فريدة لتخاطب نفسها لماذا قلبي حزين لماذا أريد البكاء وبعدها لم تستطع أن تمسك نفسها أكثر وانفجرت في البكاء
وفي صباح اليوم التالي استيقظت جميلة علي دقات متسارعة علي باب غرفتها لتنهض مسرعة فتجد فريدة بصوت حزين تقول لها أن أدم لم يستطع أن يتحمل الصدمة ,فأقدم علي الانتحار وهو الأن بين الحياة والموت يلتقط أنفاسه الأخيرة بالمشفي فتسرع جميلة الي المشفي حيث أدم يرقض لتجده ينازع وفي حالة حرجة وحوله الكثير من الأطباء فتقتحم الغرفة لتمسك بيد أدم وتقول له
جميلة :أين الملاذ ياعيوني فمكانك قلبي وجفوني فأنت الهوي ياجنوني لن أرحل مكاني حتي أري عيونك وتمسك بيدي وضع خاتم زواجنا بيدي
وفجأة تنخفض ضربات قلب أدم فيطلب الأطباء الكل مغادرة الغرفة لصعوبة الوضع ولكن جميلة تأبي أن تخرج ممسكة بيد أدم وتصرخ في وجهه بكل قوة والدموع تتساقط من عيناها كبحر متدفق وتقول له بصوت متقطع مازال أمامنا الكثير لنعيشه سويا فيا حبيبي استيقظ فانت الصديق وأنت الحبيب وأنت الرفيق وأنت الأمان وبين أضلعك تكمن الجنان فلاتتركني وحيدة بعدما وجدت بين يديك الأمان والسعادة ووسط كل هذا الوجع

شاهد أيضاً

حبس الفنان تامر عاشور سنة وكفالة 10 ألاف جنيه لتهربه من الضرائب

حبس الفنان تامر عاشور سنة وكفالة 10 ألاف جنيه لتهربه من الضرائب