السبت , 17 أغسطس 2019

رئيس “العدالة والبناء” الذراع السياسية لـ”إخوان ليبيا” يرفض الاعتراف بالهزيمة فى الانتخابات

رفض رئيس أكبر حزب إسلامي في ليبيا مساء أمس الأربعاء الاعتراف بالهزيمة في أول انتخابات حرة في البلاد منذ نصف قرن تقريبا، واتهم منافسه الليبرالي الرئيسي “بخداع” الناخبين بالتزامات خادعة بالإسلام، على حد تعبيره.

وفي مقابلة مع رويترز وصف محمد صوان، زعيم الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، محمود جبريل، رئيس وزراء ليبيا وقت الانتفاضة، بأنه حليف سابق للزعيم الراحل معمر القذافي، وقال: إن حزب جبريل قد يفقد تصدره للانتخابات بعد صدور النتائج الكاملة للانتخابات.

وفي حين كانت جماعة الإخوان المسلمين تدير حملة انتخابية جيدة في الانتخابات، التي أجريت السبت الماضي إلا أنها مثل الأحزاب الليبية الأخرى حديثة عهد بالديمقراطية.

وقال صوان “جبريل لم يقدم نفسه للشعب الليبي على أنه ليبرالي. قدَّم نفسه على أن له مرجعية إسلامية، استفادت التيارات العلمانية من ثورات الربيع العربي ورفعت راية المرجعية الإسلامية.. صوت الليبيون لجبريل باعتبار أنه إسلامي أيضا”.

وكشفت نتائج جزئية للانتخابات أن تحالف القوى الوطنية، الذي يتزعمه جبريل واصل تصدره في انتخابات المؤتمر الوطني مستفيدا من شهرته كواحد من أهم الشخصيات في انتفاضة العام الماضي لانهاء حكم القذافي الذي استمر 42 عامًا، لكن المكاسب المبكرة لجبريل الذي تلقى تعليمه في الغرب لا تترجم تلقائيا إلى أغلبية في المؤتمر الوطني، الذي يضم 200 مقعد؛ لأن المرشحين على القوائم الحزبية مخصص لهم 80 مقعدا فقط.

وقال صوان: إن حزب العدالة والبناء من المتوقع أن ينال مكانته بعد ظهور نتائج المقاعد المستقلة التي تعتمد على الاتصالات والمكانة الاجتماعية، وقال “ربما تظهر النتيجة النهائية أن حزب العدالة والبناء هو الحزب المتصدر”.

لكن على الرغم من هذا التفاؤل إلا أن صوان بدت عليه نظرة خيبة أمل. وكان يتوقع على نطاق واسع أن حزبه سيحقق أداء قويا في الانتخابات مدعومًا بصعود جماعة الإخوان المسلمون في مصر وحركة النهضة الإسلامية في تونس في أول انتخابات بعد الثورة.

ويتألف فريق حملة جماعة الإخوان المسلمين الانتخابية من ليبيين تلقوا تعليمهم في الخارج وحملت اللافتات الضخمة رمز الحصان الذهبي. ودفع مرشحو الإخوان أيضا بناتهم للمساعدة في العلاقات العامة، واستقال صوان من رئاسة جماعة الإخوان المسلمين، وانتخب لرئاسة حزب العدالة والبناء المستقل اسميا قبل الانتخابات.

ورغم هذه الجهود ناضل الإخوان لإقناع الليبيين القلقين من التدخل الأجنبي بأن الجماعة ليس لها أي ارتباطات مالية أو إدارية بالجماعة التي تحمل نفس الاسم في مصر، وثمة عقبة أخرى واجهت جماعة الإخوان المسلمين وهي أن زعيمها ومرشحيها غير معروفين بين الليبيين.

وقال صوان “سبب أن بعض الناس لم يختاروا كتلة العدالة والبناء أن هناك تشويها للإسلاميين، فالناس لا تعرف حقيقة الإخوان المسلمين أو العدالة والبناء، ولذلك هناك نوع من الفوبيا عند الناس، لكن الدليل على أن الإسلاميين هم الذين تفوقوا ستبينه القوائم الفردية وسيكتشف الجميع أن المائة وعشرين الذين ترشحوا على الفردي جلهم من الإسلاميين”.

وجبريل الذي أظهر نفسه كشخصية تسعى لتوحيد الصف دعا في وقت سابق من هذا الأسبوع الأحزاب إلى الانضمام لتحالف كبير.

لكن صوان لم يظهر حماسًا يذكر لذلك، ووصف جبريل الذي شغل منصب وزير في عهد القذافي على أنه اختيار الموالين للقذافي، وقال صوان: إن حزبه سيختلف مع حزب جبريل على دور الدين في السياسة، وقال صوان “بالنسبة لهم المرجعية الإسلامية تعني إقامة الشعائر الإسلامية، وأن تستند بعض قوانين الأحوال الشخصية إلى الشريعة، لكن وجهة نظرنا هي أن الإسلام هو منهج حياة كاملة”.

شاهد أيضاً

سمية الألفى : فاروق الفيشاوي راح عند ربنا اللى أحن عليه من السرطان

سمية الألفى باكية: فاروق الفيشاوي راح عند ربنا اللى أحن عليه من السرطان