الجمعة , 24 مايو 2019

سوق النفط، خصائصه، أهميته والعوامل المؤثرة عليه

يمثل النفط أهم مصدر للطاقة في العالم كونه سلعة متعددة الاستخدامات. يشكل قطاع النقل في العالم أكبر مستهلك للمشتقات النفطية، ومن هنا يمكن الاستنتاج حول أهمية النفط في جميع مجالات الحياة كونه يغذي شريان الحركة في العالم. من بين أكثر المشتقات النفطية طلبًا في العالم هناك الديزل والبنزين ووقود الطائرات وزيت الوقود.

يشارك في سوق النفط العالمي ثلاثة لاعبين رئيسيين: الباعة والمشترين والوسطاء، ويمر النفط عبر ثلاثة مستويات إنتاج قبل أن يصل كسلعة نهائية إلى المستهلكين. المستوى الأول هو مرحلة الإنتاج التي تشمل أنشطة البحث والتنقيب والحفر واستخراج النفط. تعد منطقة الشرق الأوسط والولايات المتحدة أكبر مصادر لإنتاج النفط في العالم. تحتل المملكة العربية السعودية المركز الأول في انتاج النفط البالغ حوالي 10,250,000 برميل يوميًا، تليها روسيا البالغ انتاجها 10,050,000 برميل يوميًا، ومن ثم الولايات المتحدة في المركز الثالث بإنتاج البالغ 8,744,000 برميل يوميًا (معطيات ديسمبر 2018).

المستوى الثاني هو مرحلةالتكرير التي يتم خلالها تصنيع النفط الخام إلى منتجات مختلفةالجاهزة للاستخدام من قبل المستهلك.تفضل مصافي النفط في العالم النفط الخفيف لسهولة معالجته، في حين يكلف النفط الخام الثقيل أكثر لمعالجته صناعيا وتحويله إلى مشتقات النفط.

المستوى الثالث هو مرحلة التسويق وتوزيع المنتجات النفطية إلى المستهلك النهائي. أكبر الأسواق العالمية المستهلكة للنفط الخام ومشتقاته هي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين والهند.

منظمة الدول المصدرة للنفط(أوبك)

تأسست منظمة أوبك العالمية عام 1960 من قبل إيران والعراق والكويت والسعودية وفنزويلا. ثم انضم إلى الأعضاء الخمسة، عشر دول أخرى في الفترة الواقعة بين السنوات 1960-2018، حيث كانت دولة الكونغو آخر من انضم للمنظمة عام 2018ليصل عدد الأعضاء فيها إلى 14 عضوًا.كان مقر المنظمة خلال السنوات الخمس الأولى في جنيف، سويسرا، ثم انتقلت إلى فيينا النمسا عام 1965.تملك الدول الأعضاء في هذه المنظمة 40 في المائة من الإنتاج العالمي و70 في المائة من الاحتياطي العالمي. يمثل إنتاج أوبك حاليًا حوالي ثلث الإنتاج العالمي اليومي، ويصل إلى 33 مليون برميل يوميًا.

كانت أوبك تعتبر في الماضي أكثر التكتلات الدولية تأثيرًا على سوق النفط، ولكن يتراجع في السنوات الأخيرة حجم هذا التأثير بسبب تناقص حصة المنظمة في السوق وبروز منافسين جدد كالنفط الصخري الأميركي. ولكن لا يزال متداولي النفط والمهتمين بأسواق السلع يولون اهتمامًا شديدًا لتقارير منظمة أوبك الدورية التي تشمل تفاصيل حصص الإنتاج للدول الأعضاء، وبالتالي تحدد مقدار العرض الذي سيتوفر في الأسواق العالمية. أثناء اتخاذها أي قرار بشأن مستويات الإنتاج والحصص السوقية، تتفاعل منظمة أوبك مع التغييرات في السوق، وبشكل خاص التغييرات في مستويات العرض والطلب العالميين.إذا ارتفع الطلب أو انخفض العرض في السوق، تقوم أوبك بزيادة الإنتاج لتلبية الطلب المتزايد والتغطية على انخفاض العرض، وبالتالي تقوم المنظمة بخفض الأسعار. ولكن إذا كان الطلب منخفضًا أو العرض مرتفعًا، تقوم أوبكبخفض الإنتاج وزيادة الأسعار.

وبما أن الولايات المتحدة تبرز اليوم أكبر منافسة لمنظم أوبك من حيث الإنتاج والقدرة على التأثير على مستويات العرض والطلب في السوق العالمي، فيجب أيضًا إيلاء اهتمام خاص للتقرير الأسبوعي لمخزونات النفط الصادر عن وزارة الطاقة الأمريكية كل يوم أربعاء.يشمل التقرير تفاصيل مخزون النفط المتوفر للاستهلاك في الولايات المتحدة. إذا أشار هذا التقرير إلى أي تغيير كبير في البيانات، يؤدي هذا عادة إلى تفاعل وتحركات كبيرة في السوق، ولذلك يواظب الكثير من متداولي النفط على مواكبته أسبوعيًا.

 

شاهد أيضاً

الملك سلمان يدعو السيسى لحضور قمة منظمة التعاون الإسلامى بمكة

الملك سلمان يدعو الرئيس السيسى لحضور قمة منظمة التعاون الإسلامى بمكة