الأحد , 18 أغسطس 2019

علاء رزق يكتب .. تمويل المشروعات وتفويض السيادة

في إطار حديثا بشأن تمويل المشروعات الصغيرة ، نستكمل اليوم مابدأناه الأسبوع الماضي فنشير إلي أن الموافقة علي تعديل القانون 141 لسنة 2014 والخاص بتنظيم نشاط التمويل متناهي الصغر جاء في محاولة لتلاشي أهم التحديات والعقبات التي تقف أمام هذه المشروعات ألا وهي مشكلة التمويل .

أهمية هذا الطرح تكمن في أن الشركات الصغيرة في مصر تمثل 80 % من هيكل الاقتصاد و99% من منشآت القطاع الخاص الزراعي المصري واستيعاب فجوة نقص التمويل لهذه المشروعات يراه البعض أنه قد يساهم في تنظيم عمل جهات التمويل ويقلل المخاطر التي تتعرض لها مع توسع نشاطها مستندا إلي زيادة حجم تمويل هذه المشروعات من 7.2 مليار جنيه إلي 11.5 مليار جنيه بنسبة 62% خلال عامي 17 و18 ولكن يبقي الأهم في مجموعة التغيرات للقانون 141 هي :

  • جعل البنك أو جهة التمويل لها أولوية متساوية مع الحكومة ما سيدفع البنوك إلي إقتحام هذا المجال بقوة بعد زيادة الحيطة والحذر الكفيلة بالحفاظ علي أموالها .
  • إمكانية حصول المشروعات علي تمويل بنكي خاصة التي يتم تخصيصها بنظام حق النتفاع وبالتالي تكون غير مسجلة والجديد عند التخصيص يكون بإسم جهة التمويل لحين سداد صاحب المشروع ما عليه في رسالة هامة لضمان حقوق جهات التمويل لكن هذه التعديلات سمحت بوجود أكثر من 300 جمعية أهلية تدخل ضمن جهات التموين بجانب 9 جهات أخري ماقد يساهم مع مرور الوقت في إمكانيةسيطرة هذه الجمعيات التي تأخذ تمويلا دوليا علي الشأن الداخلي وعملية اتخاذ القرار بما يمثل تفويضا حقيقيا للسيادة المصرية التجربة اليابانية في هذا المجال تعتبر نموذجا ناجحا يحتذي به ففي عام 1999 تم إنشاء الهيئة اليابانية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة سواء كانت مساعدات فنية أو تمويلية أو إدارية أو تسويقية عن طريق :
  • إنشاء بعض المؤسسات التمويلية لتوفير التمويل والدعم اللازم للمشاريع الصغيرة .
  • تسهيل الحصول علي قروض بنكية بشروط  ميسرة وإيجاد نظام ضمان القروض الممولة للمشاريع الصغيرة .
  • تأمين الحكومة علي المشاريع الصغيرة خوفا من مخاطر الإفلاس حيث نقوم بتطبيق هذه السياسة مجموعة من المؤسسات المالية والتأمينية .
  • إعداد برامج تدريبية إدارية وفنية خاصة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة وقد أدي دعم الحكومة الموجه نحو المشاريع الصغيرة بدلا من استردادها من الخارج مع تشجيع المشاريع الكبيرة علي التكامل مع المشاريع الصغيرة والمتوسطة تعديلات هامة ومؤثرة وتتطلبها طبيعة المرحلة ولكن أخطر مافيها صنع مساحة للجمعيات الأهلية  للتمويل بما يعني تفويضا مستقبليا لأعمال السيادة مطلوب الأن وقبل أي وقت مضي التحرك الوطني نحو الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة مع مراعاة الظروف البيئية للحالة المصرية

شاهد أيضاً

سمية الألفى : فاروق الفيشاوي راح عند ربنا اللى أحن عليه من السرطان

سمية الألفى باكية: فاروق الفيشاوي راح عند ربنا اللى أحن عليه من السرطان