الأربعاء , 20 مارس 2019

قرار الحل البرلماني قرار يجوز الطعن فيه

عاطف البنا

لميس منصور

” قرار المجلس العسكري الصادر بحل مجلس الشعب تنفيذاً لحكم الدستورية العليا قرار إداري يجوز الطعن فيه أمام القضاء الإداري “

 هذا ما أكده الدكتور عاطف البنا أستاذ القانون الدستوري ، مشيراً أن مجلس الشعب قائم ولم يتم حله وأن أقصى ما يمكن أن يحدث هو أن يتم إعادة الإنتخابات على الثلث الفردي فقط فيما يتعلق بمقاعد الحزبين الذين ترشحوا على المقاعد الفردية

و أضاف البنا ” أن العسكري ليس أساس الشرعية الآن وفقد سلطته فى إدارة شئون البلاد بعد إنتخاب البرلمان الذي إنتقلت إليه السلطة التشريعية ، و إنتخاب رئيس الجمهورية الذي إنتقلت إليه السلطة التنفيذية منتقداً الإعلان الدستوري المكمل وبنوده والذي أعطى العسكري حق تولي سلطة التشريع حتى إنتخاب البرلمان وهو أمر غريب وشاذ ويخالف التقاليد البرلمانية والنصوص الدستورية المعروفة ، والتي تنص على أن سلطة التشريع تنتقل لرئيس الجمهورية في حال غياب البرلمان أو تعطله ، كما انتقد أيضاً ” العسكري ” لتدخله في عمل الجمعية التأسيسية للدستور قائلاً ” أن المحكمة الدستورية العليا لا شأن لها بوضع الدستور “

كما أكد وكيل نقابة المحامين ومقرر لجنة الحريات ” محمد الدماطي ” أن الراصد الحقيقي للوضع السياسي المصري يجد أن المجلس العسكري خدع الشعب المصري طيلة العام ونصف الماضية قائلاً ” هم موقنون أن الثورة توقفت برحيل مبارك وهناك دلائل كثيرة على ذلك ومنها تصدير العسكري الأزمات للبرلمان المنتخب و إصدار الإعلان الدستوري المكمل الذي يؤكد تشبث العسكر بالحكم ” ، كما أضاف أن هناك جينات ترسبت فى أبدان العسكريين بأنهم الحكام الأصليون للبلاد منذ 1952 وأنه لا يوجد رئيس مدني يستطيع حكم البلاد وحمايتها، مطالبا الشعب المصري بالاستمرار فى حالة الفوران الثوري حتى تتلاشى هذه الجينات بلا عودة، مشيرا إلى أن قرار وزير العدل بمنح صفة الضبطية القضائية لضباط الشرطة العسكرية تمكن ” العريف ” من توقيف أي فئة من فئات الشعب المصري لتفتيشها والقبض عليها.

وأبدى ” الدماطي ” استغرابه من عدم اتخاذ المحكمة الدستورية بما يعرف بـ ” المواءمة السياسية ” باعتبار أن الظروف السياسية غير مناسبة على الإطلاق لاتخاذ قرار بحل مجلس الشعب، قائلاً ” إن القضاء المصري يعمل بمبدأ المواءمة السياسية منذ عهد الرئيس السابق أنور السادات فى عام 1977، وتحديدا فى قضية ” الغضبة الشعبية “، والتي أسماها السادات بـ ” انتفاضة الحرامية “.

من جانبه، أكد المستشار سمير حافظ ، رئيس محكمة الاستئناف الأسبق ، أنه ليس من حق وزير العدل منح صفة الضبطية القضائية لضباط الشرطة العسكرية أو المخابرات الحربية ، لأنها ليست من اختصاصه ، مؤكدًا فى الوقت ذاته أن وظيفة ضباط الشرطة العسكرية بعيدة كل البعد عن المدنيين ، متسائلاً عن مصدر شرعية المجلس العسكري ، وقال إن شرعيته تأتى باعترافه بشرعية مطالب ثورة يناير، فى حالة عدم تنفيذه لمطالب الثوار فلن يكون أمامه سوى الرحيل.

وأوضح عبد العزيز الدريني ، مقرر لجنة الشئون السياسية، أن نقابة المحامين هي المعنية بحماية الدستور والقانون ، وستناضل من أجل مقاومة الانحرافات التشريعية والدستورية بالطرق القانونية ، لافتًا إلى أن الثورة المصرية تلقت ضربات موجعة من المجلس العسكري ، بداية من حل مجلس الشعب ، مرورًا بصفة الضبطية القضائية وصولا للإعلان الدستوري المكمل.

شاهد أيضاً

انطلاق المرحلة الثانية من حملة التطعيم ضد الديدان المعوية

انطلاق المرحلة الثانية من حملة التطعيم ضد الديدان المعوية