الإثنين , 24 يونيو 2019

قرار انضمام روسيا الى منظمة التجارة العالمية بين ايدي مجلس الدوما

بدأ النواب الروس الثلاثاء مناقشة بروتوكول انضمام روسيا الى منظمة التجارة العالمية بهدف المصادقة عليه كي تصبح بلادهم العضو رقم 156 في المنظمة بعد 18 سنة من المفاوضات المعقدة.

وتدخل عدة وزراء امام مجلس الدوما (النواب) طيلة ساعتين ردا على اسئلة النواب وللدفاع عن المشروع.

وقد حصلت روسيا، وهي اخر دولة كبيرة لم تنضم بعد الى منظمة التجارة العالمية، في كانون الاول/ديسمبر على الضوء الاخضر من الدول الاعضاء في المنظمة لانضمامها بعد مفاوضات صعبة دامت 18 سنة.

ويتوقع ان يتم التصويت في وقت لاحق الثلاثاء، فاذا صودق على المشروع، وهو ما يبدو متوقعا، لان حزب روسيا الموحدة الحاكم يتمتع بالاغلبية المطلقة، يجب ان يوقع الرئيس فلاديمير بوتين على النص قبل ان يدخل حيز التطبيق في مهلة اقصاها ثلاثين يوما.

لكن العديد من نواب الاحزاب الاخرى وخصوصا الحزب الشيوعي يعارضون النص ويعتبرون ان الانضمام الى منظمة التجارة العالمية سيؤدي الى افلاس الشركات الروسية امام المنافسة الاجنبية.

وتجمع نحو خمسين ناشطا شيوعيا صباح الثلاثاء امام مقر الدوما قل بداية المناقشات ورفعوا يافطات كتب عليها “الانضمام الى منظمة التجارة العالمية طريق نحو الهاوية” و”منظمة التجارة العالمية ستخنق روسيا”.

واعلن وزير التنمية الاقتصادية الروسي اندري بيلوسوف في النقاش التمهيدي ان “القرار الذي يجب ان نتخذه اليوم بالغ الاهمية”.

وشدد على ان الانضمام الى منظمة التجارة العالمية سيضمن “استقرار التجارة الخارجية” ويجعل السوق اكثر وضوحا بالنسبة للمنتجين الروس والاجانب الامر الذي من شانه ان يجذب المستثمرين الاجانب وهي ضرورة من اجل تحديث الاقتصاد الروسي.

وبانضمامها الى المنظمة يجب على روسيا خفض الرسوم الجمركية التي قال بيلوسوف انها ستتراجع من معدل 9,5% حاليا الى نحو 6% بحلول 2015، وهو اجراء سيحفز التنافس ويسهل على المنتجين الاجانب الوصول الى السوق الروسية، حسب الحكومة.

غير ان منتقدي المشروع يخشون من ان يفسح ذلك المجال للاجانب لاغراق السوق بالمواد الرخيصة والى انهيار العديد من الصناعات الموروثة عن العهد السوفياتي.

وتساءل الشيوعي سيرغي ريشولسكي “ماذا تريد روسيا ما عدا ارضاء غرور حكامها الحاليين؟” مؤكدا “ليس لنا ما نبيعه سوى الاسلحة وبعض الاسمدة”.

وانتقد من جهة اخرى تراجع مساعدات الدولة التي ستنخفض في الزراعة من تسعة مليار روبل (222 مليون يورو) الى 4,4 مليار بحلول 2018 (108 مليون يورو) وتساءل “من لا يزال لديه شك في انه برنامج لهدم القطاع الزراعي؟”

وبعد ان اقر بيلوسوف بان بعض القطاعات قد تتاثر بالانضمام الى المنظمة استذكر بان الحكومة اتخذت اجراءات لدعم المؤسسات الروسية.

وحذر من جانب اخر من انه اذا لم تتم المصادقة على البروتوكول فسيتعين معاودة التفاوض مع المنظمة لتخسر روسيا “سنوات” في ظرف منافسة عالمية تزداد ضراوة.

وقال بيلوسوف “بامكاننا ان نصبح العضو رقم 156 في منظمة التجارة العالمية كما يمكننا ايضا ان نقف على عتبة الباب لسنوات طويلة” اذا قرر النواب عدم المصادقة على الوثيقة.

وقد رفعت الاحزاب الشيوعية في “روسيا العادلة” طعنا امام المحكمة الدستورية لتعطيل المصادقة على البروتوكول لكن المحكمة رفضت الاثنين طلبها.

شاهد أيضاً

مُهاب مميش: قناة السويس تحقق أكبر إيرادات فى تاريخها

مُهاب مميش: قناة السويس تحقق أكبر إيرادات فى تاريخها وأتحدى وجود ممر بديل