الثلاثاء , 25 يونيو 2019

قرض الصندوق الدولي .. حائر بين الحلال والحرام !


أكد حسام عقل ، أستاذ الدارسات الإسلامية ، أن الحكومة الإسلامية الحالية مسموح  لها الاقتراض من صندوق النقد الدولي واللجوء  لخيارات قد لا تكون موافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية مشيرا إلي موقف حزب النور المتشدد الذي رفض في السابق القرض لاعتباره يخالف الشريعة الاسمية والآن تحاول لدفع صندوق النقد علي الموافقة علي قرض إسلامي .

ذكرت شبكة ” بلومبرج” الإخبارية الأمريكية أن عقل أوضح أن هناك جدل واسع بين الإسلاميين في مصر حول هذا القرض مشيراَ إلي ضرورة الاستشهاد بدول مثل باكستان واندونيسيا وهى أكبر الدول الإسلامية التي تحصل علي قروض صندوق النقد الدولي .
وأوضح أن النظام الاقتصادي العالمي لديه العديد من المبادئ التي تخالف الشريعة الإسلامية مضيفاَ ” انه من الحماقة أن نطالب الآخرين بتغيير نظامهم الاقتصادي ونحن نعتمد عليهم في احتياجاتنا من السلع والغذاء”

 وذكرت “بلومبرج”  أن الانتفاضة الشعبية في مصر التي أدت إلي اعتلاء الإخوان المسلمين حكم مصر أدت إلي المطالبة بتمويل يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية .

كما أكدت أن الإخوان المسلمون والسلفيين في مصر يسعون إلي إزالة تدريجية للبنوك غير الإسلامية من السوق المصرفي ووضع حد للاقتراض من الخارج وفقاَ لمشروع النهضة .

وأوضحت الحكومة أن القرض لمدة خمس سنوات سيكلف مصر 1.1%  في حين أكد صندوق النقد أن محادثات مازالت قائمة حول نسب الفائدة      .

ووصفت الحكومة وحزب النور القرض الدولي باعتباره السبيل الوحيد لجذب الاستثمارات الأجنبية في مصر مرة أخري كما انه يساعد علي تضييق عجز الميزانية الذي وصل إلي 11% في السنة المالية الماضية .

وأكد طارق شعلان ، رئيس اللجنة الاقتصادية بحزب النور ، أن الحزب يؤيد فكرة الاقتراض من الخارج لتحقيق مزيد من الإصلاحات مضيفاَ ” سنواصل الحصول علي القرض بمعدل فائدة أقل حتى نتمكن من الحصول علي تمويل موافق لأحكام الشريعة الإسلامية.

في حين أوضح ياسر برهامي ، أن القرض الدولي ” ربا مبين ” مؤكد أن حزبه سيعمل علي تطبيق نظام الصكوك الإسلامي لجذب المستثمرين من دول الخليج .
بينما أشار محمد أكرم الدين ، عضو مجلس الشريعة الاستشاري بالبنك المركزي الماليزي ، أن مصر وصندوق النقد الدولي يمكن أن تعمل على وضع هيكل ديون المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، على الرغم من أن هو “بعيد” الاحتمال.
وقالت وفا عمرو ، متحدثة باسم صندوق النقد الدولي ، أن التمويل بالصيغ الإسلامية لا يرجع القرار فيه للصندوق موضحة أن شروط الإقراض في الصندوق أفضل بكثير من المتاحة في السوق ا
لمصرفي العالمي .

شاهد أيضاً

الدكتور أحمد الطيب: أصول السلام فى القرآن هى قبول الاختلاف وحرية العقيدة والتعارف

زار الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف،