الجمعة , 22 مارس 2019

قضية بنك باركليز رسالة تحزيرية لباقي البنوك

بنك باركليز

أكد أحد المحللين على أن قضية التلاعب بأسعار الفائدة على القروض والتي أدت إلى استقالة بوب دايموند الرئيس التنفيذي لبنك باركليز أحد أكبر البنوك العاملة في بريطانيا ستبعث بمؤشرات إيجابية وتحذيرية لباقي البنوك بمغبة التلاعب وعدم الالتزام بقوانين وسياسات المنظمة لعمل القطاع البنكي .

وقال المحلل المتخصص بالشؤون المالية والبنوك، رالف سيلفا أن بنك باركليز لم يكن إلا البنك الأول الذي يخضع للتدقيق والمراجعة من بين 15 بنكا عاملة حاليا حول العالم ، وإذا ما تم إثبات أن عددا من تلك البنوك تلاعبت بقمة الفوائد على القروض فإن ذلك من الممكن أن يؤدي إلى استقالة رؤسائها التنفيذيين تماما كما حصل لبنك باركليز.”

وأضاف سيلفا: “استقالة عدد من الرؤساء التنفيذيين للبنوك المتورطة في هذه القضية، في حال تم إثبات ذلك ، يعني فقدان عدد من جحافله القطاع المالي والبنكي ممن يمكن القول أنهم رسموا الخطوط العريضة للسياسات المالية العامة للبنوك خلال فترة قيادتهم لهذه البنوك، وتغيير هؤلاء واستقطاب رؤساء تنفيذيين جدد سيؤدي إلى تغيير الثقافة العامة وسبل التعامل المتبعة، الأمر الذي سيفتح صفحة جديدة في تاريخ القطاع بشكل عام.”

وبين سيلفا “عملية تقدير الفوائد على القروض يتم تحديدها بشكل يومي بين البنوك الكبرى الرئيسية وهي مربوطة بشكل رئيسي بأسعار العملات الدولية التي تختلف أسعار صرفها بشكل دوري، ومن هنا تأتي عملية التلاعب حيث أن المسئولين عن تحديد أسعار الفائدة حول العالم لا يتجاوز عددهم 50 شخصا موزعين على أكبر البنوك، وبمجرد مكالمة هاتفية بينهم يمكنهم التلاعب بهذه القيم لتصب بصالح هذه البنوك على حساب الأفراد المتعاملين مثل أسعار الفائدة على القروض الشخصية والفائدة على البطاقات الائتمانية بالإضافة إلى الأموال المخصصة للضمان الاجتماعي وخطط التقاعد وغيرها.”

ويعتبر بنك باركليز ثاني أكبر البنوك في المملكة المتحدة، والبنك رقم 18 على مستوى العالم من حيث تحقيق الأرباح السنوية، حسب ما ذكرته مجلة ” تريد “

ويحتل بنك باركليز المرتبة رقم 15 على قائمة أكبر البنوك العاملة في العالم، حسب ما جاء في دراسة نشرتها مجلة “بانكر”، والتي تضم أكثر من 1000 بنك في مختلف دول العالم.

ويذكر أن المشرعين البريطانيين غرموا بنك باركليز بنحو 450 مليون دولار، بعد اعتراف البنك بالقيام بعمليات التفاف غير قانونية على أسعار الفائدة المتعامل بها بين البنوك، في الوقت الذي كان يعاني منه العالم من تداعيات الأزمة الاقتصادية الأخيرة في العام 2008.

شاهد أيضاً

توقيع بروتوكول تعاون بين «السلع التموينة» وبنك مصر

توقيع بروتوكول تعاون بين «السلع التموينة» وبنك مصر