السبت , 24 أغسطس 2019

كتاب ” الصوفية ” فى مصر طريقة ومجتمع

وفاء عبد اللطيف
قالت الكاتبة “نوران فؤاد “مؤلف كتاب الصوفية فى مصر طريقة ومجتمع  :تعددت مفهوم الطرق الصوفية من خلال الاحتفالات الشعبية مثل المولد النبوي والاحتفال بالنصف من شعبان ورؤية الهلال بشهر رمضان الكريم  لعدم وجود انذاك وسائل حديثة او اذاعة ، وتعد الطرق الصوفية جماعات اجتماعية واصبحت فى مجتمعنا الراهن تمثل الوعاء الذى يحتوى التدين الشعبى فى المجتمع المصري لذا نشير الى ان ظاهرة العودة الى الدين تحولت الى ظاهرة اجتماعية فولكلورية فاتسعت موجة المد الديني لتتحول بالمؤسسة الدينية من مجرد دور للعبادة وممارسة الصلاة إلى مؤسسة ذات أداء ثقافي ، واجتماعى ، واقتصادي  ، وتعتبر موروث شعبى مهماً فى نقل العادات والقيم والأخلاق الحميدة من جيل الى جيل ، ولا شك ان الحفاظ على التراث هو الحفاظ على القومية وعلى الهوية الوطنية واللهجة العامية، تحت هذا التعريف الصوفى المصري ، اقيمت ندوة اليوم “السبت ” بمكتبة الحضارة الاسلامية وبحضور الباحث السياسي الدكتور عمار علي حسن ، والناقد الدكتور سليمان سامي والصحفى السعداوي الكفراوى والصحفية وفاء عبد اللطيف وعدد من الحضور الذى اثرى الندوة بالحوار الايجابى
 
من جانبه أكد الباحث السياسي انه يطلق على ” الصوفية المصرية ” الكنز المجهول نتيجة لأن الاهتمام  به قليل وعلى مدار السنين والدراسات العلمية  من الناحية الاجتماعية قليلة ، وهى ظاهرة موجودة فى المجتمع المصري ممتد من صلاح الدين الايوبي حتى تاريخ وفاة ذو النون المصري عام 245 هــ ،وعمل الكاتب ماجستير على هذا الموضوع واكتشفت ان الكتابة  نادرة فى هذا الموضوع ،ومدرسة علم الاجتماع هى الاقدر قدرة لدراسة الطرق الصوفية ظاهرة اجتماعية وعلاقة الانسان وخالقه ، نسيج من الفلكلور من الشعبى والدينى الذى يطلق عليه البعض التدين الشعبي ، وهو فى كل الاديان بالموروث الشعبي ، ويوجد بعض الراقصات الشعبية فى افريقيا وتعتبر نوع من الاداء الديني وخلط الفكر الديني بالموروث الشعبي ، اطلق على اسم الكتاب طريقة ومجتمع فى الجزء الاول من الكتاب هى مجتمع والعمل الخيري ، والاقتصادي ،والسياسي وتوجد فى المجتمع المصري وخارج مصر
والطريقة الجعفرية على وجه التحديد لها اكثر من ثمانية وسبعون طريقة ،وحتى الان لدينا معجم عن تاريخ الطرق الصوفية والاجانب يلاحظوا هذه الظواهر وكتابة كتب باللغه الانجليزية والفرنسية ونعيد ترجمتها ، الكتاب مس الطريقة الجعفرية التى اصبحت محل جدل فى نشر التشيع فى مصر
 
وفى السنوات الاخيرة  ” الصوفية ” الباب الرئيسىي لنشر الإسلام فى اوروبا ، كما نشرته فى افريقيا لأنها تروى ظمأ العطش الروحي فى مجتمع صوفى على حسب وصفه
و قال الباحث : فى المجتمع المصري  اكثر من 44 % تحت خط الفقر  نصيب الفرد يعتبر اقل من دولارين وقضى شهوراً بلا أمن بعد الثورة ولولا الوازع الديني ممكن يتحول الى فوضي شاملة ، والصوفية فى مصر حاله خاصة سارية فى ركاب السلطة وقليل ان بعض الشيوخ وقف امام السلاطين ،وفى افريقيا حاربت الاستعمار الفرنسى والانجليزى واقامت سلاطين بعضها عاش اكثر من مائة وخمسين عام ، واكبر دليل على ان الاسلام لم يعتمد على ان يدافع عنه بدليل انتشار الاسلام فى اوروبا دون ان يكون دول اسلامية ويرى الباحث ان الطرق الصوفية تستغل لحل مشكلة الاقليم مثل مشكلة دارفور لانه يوجد اتباع فى البلاد يؤثرون على المجتمع التقليدى
من جانبه قال الصحفي السعداوى : ان الكتاب اهمل الشق الاخر للتصوف ” القبطي”رغم عنوانه ، الامر الذى رد عليه الكتاب :هناك قاعدة علمية ما لم يدرك كله يترك كله  فى البادايه فهى مشكله اثارت انتباهنا وفى قراءات رحلة الحج الشعبى لابو الحسن واستخدام الجمال والادوات القديمة عملنا مقدمة فلاسفية للصوفية وليس معناه البديهى ارتداء الصوف او تاثر فى الفلسلفة ، من الاصل تنبع عن الطهارة والعفة والرهابنه والديانة القبطية واهتمامه بعلاقته بالرب بل ممكن تمتد الى عشرات الايام مرتبط بالرب بعيداً عن الناس  ، وموضوع معارك فكرية فى المستقبل
 
والصوفية المصرية القانون الذى ينظمها  فى عدة ابواب ، ان هناك تشابه كبير بين نظرية الولاية والامامة عند الشيعة ،انها تتعلق بحب آل البيت بالنسبة للشيعة  وهى الفكرة التى يبنى عليها المذهب ، وفى القرآن الكريم  ينظر نظرة ايمانية  لــــ آل البيت ، وحب آل البيت لا يعني التشيع ولكنه اتباع منهج  الصحابة والرسول صلى الله عليه وسلم  ، هناك جذر الصوفية الاسلامية متصل بالفلسفات التصوف من قبل الاسلام ولم يمكن اغفالها  
جدير بالذكرأن الطرق الصوفية قد ارتبطت كمؤسسة دينية شعبية بالمؤسسة الدينية الرسمية والتي تجمع بين السلطات الثلاث تشريعية وعقائدية وتنفيذيةمن خلال المجلس الأعلى للطرق الصوفية ورقابته المفروضة على أنشطة هذا المجلس شيخ مشايخ الطرق الصوفية

شاهد أيضاً

د. علاء رزق يكتب .. العناقيد الصناعية ومستقبل الدول الغريبة

د. علاء رزق يكتب .. العناقيد الصناعية ومستقبل الدول الغربية